فرصة أخرى

 

كل منا يتمنى فرصة أخرى في حياته ففرصة واحدة أحيانًا لا تكفي

وبهذا المنطق تكون الفرصة التانية فرصة جديدة لنج لمشاريع غير مكتملة.

لأفراح غير معلنة، لأشياء فضلت في الدواخل وسكنت الحنايا بانتظار أن تبعث مرة أخرى.

قدت مرة استطلاعاً لفكرة لو اعطيت فرصة أخرى قال أكثرهم رومانسية سأبعث في كل العصور عاشقاً.

أصغرهم سناً قال سأكون غنياً وزوجتي جميلة.

أكثرهم ضميرًا وثقة قال سأكون انا مع إصلاح بعض العيوب في

قال أكبرهم سناً وأكثرهم شيباً وخلق ولوفا لو رجعت إلى صباي لودعت شيبي موجوع القلب باكيا.

فرصة ثانية ماذا تفعل بها قال ريغان لنانسي لماذا يسلم علي كل هؤلاء الناس ناسيا أنه كان رئيس دولة لتماني سنوات… إذن تنتهك الذاكرة ويسكنها الزهايمر، ولكن في نكوص الحبوبات وبعبارة أكثر دارجية للمعنى يصيبك الخرف قد ترجع بذاكرتك إلى أفضل منطقة في الذاكرة فتحب أن تعيش هناك.

ولذلك نحتمي بالذاكرة من الألم ففي رحلة البحث عن أجمل منطقة نبقى هناك لعلنا نشفى بذاكرتنا من أوجاع وأعطاب أصبنا بها في رحلة العمر.

حكت لي الأستاذة المبدعة العملاقة صديقتي آمال عباس ذات مرة في ونسة من العمق العاشر أحدثت بداخلي صدى  (صدى/ العمق العاشر/ أعمدة تخصها وكانت تكتب بها تحت أسمها أمال عباس) نرجع لقصتي معها أن حبوبتها حين خرفت كانت تغطي وجهها وتسأل عن ناس العرس جو… عشيتو المعازيم .. الرسول أم العريس مشلخة ولا سادة (مرها)؟؟

كذلك حبوبة الزلال طول خرفها كانت تغني البلال وين قالوا لي سافر وكان زوجها يدعي البلال.

أما حبوبة العازة فكانت تمدح المديح بصوت جميل يتسرب عبر الحلة بالبخور والجبنة معطر الروح.

وبذلك نعرف أن الحبوبات في زمن الزواج والولادة وسعادة شخصية بالرجل الزوج كأسعد ذكرى في تلك الحياة الكانت والكانن فيها ويا حليلهم.

إذن في النكوص نرجع لأجمل منطقة في الذكرى.. في الفرصة الثانية تتدخل الأمنية لتخرجك من تعاسة عدم تحقيقها.

غمض دقيقة… واسأل نفسك في الفرصة الثانية ماذا تريد؟؟

أين سترجع زمن أحد الوالدين حياً أم أنت طفل أم أنت بكامل السعادة أم ريدة فقدت نفسك وراها وتشتهي عودتها وين وكيف ومتى تلاحقك عسى ولعل كذلك وكومة من الاستفهام؟؟؟!

ويا انت…..انت أول.. وانت تاني… وانت تالت..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى