ياسر زين العابدين المحامي يكتب :  ما بين النهيق وسواقة الخلاء!!! 

13يناير2022م 

ما كان المهاتما غاندي مسلماً…

لكنه تحلى بخصال الإسلام ونادى بها فقال…

بغمرة الموت تستمر الحياة وفي غمرة الكذب تستمر الحقيقة…

وبغمرة الظلام يستمر الضوء…

أجزم قياداتنا دينهم الإسلام…

ما يوجب عليهم التزام تعاليمه…

فقد حرم الكذب عليهم…

غاندي التمس الصدق وهم ما فعلوا…

فقد كذبوا على الشعب الفضل…

أكدوا عدم مشاركة قوى الثورة في الحكومة التنفيذية…

وهذا ثابت بالندوات والقنوات…

وبزمان الاعتصام في القيادة صدقنا الرواية فالمؤمن صديق…

صفقنا كثيراً ثم نمنا على العسل…

فكلام الثائر لا مُعقِّب عليه لأنه نبض الثورة…

لكنهم نكصوا وقبلوا بالتوزير…

وببريق المنصب فهو يُذهب العقل…

يُسيل له اللعاب ما يُوجب التراجع والمراجعة والانكفاء…

هذا درس بإخلاف الوعود…

سبقه درس الوثيقة الدستورية المعدلة…

بطعم العلقم فأحدث غُصّةً بالحلق…

كان سيئاً مُحبطاً للغاية…

القيادات تضحي لا تتكالب…

الرجل يمسك من لسانه…

بزماننا هذا لا يجدي ولو أمسكوه من

قدمه…

أو من أيِّ جزءٍ آخر من جسده…

راقبناهم بالفضائيات فيما يتعلّق بوعدهم…

انتابنا شعورٌ بكذبهم من تردُّدات أصواتهم…

وتغييرات بدت على وجوههم…

فلو فككنا البنية اللغوية تبيّن كذبهم…

إن بعض الظن إثم ليتهم صدقوا…

ليكذب حدسنا الاتهامي…

فما لبثوا أن خرجوا مبررين كذبهم المفضوح…

تعيينهم مرتبطٌ بتمثيل رموز الثورة…

ورموزها غائبة عن المشهد بعزوف جميل…

قدموا ما لم يقدمه هؤلاء بأضعاف مُضاعفة…

ملكوا قُدرات وملكات وخبرات لا نظير لها ولا قياس عليها…

تبريرهم لا يدلف لعقل طفل موتور…

لأنه خالف المبادئ والقيم والأخلاق… قالوا لنا الثورة جاءت لمنع الكذب وصدّقناهم…

لكنهم كذبوا فكافئوهم…

الدرس حفظناه عن ظهر قلب…

بهذا الزمان لا اقتران علائقي بين السياسة والأخلاق…

إنما تضاد وتنافر يأخذ موقعه…

بأمريكا حُوكم الرئيس كلينتون…

ليس لأنه مارس الحب مع عشيقته إنما لكذبه…

فقد فعلها وأصر على الكذب…

قدموا له الدليل فبهت ثم اعتذر…

لكنهم لن يعتذروا بل سلكوا طريق التبرير…

الشعب من الذكاء والفطنة ورجاحة العقل بمكان…

نهديهم القصة أدناه…

طلب جار لجحا استعارة حماره لحاجة ما…

رد عليه بأن حماره خارج القرية…

قبل إكمال الحوار علا النهيق…

نظر إليه صديقه مستنكراً… فصاح أتكذبني وتصدق الحمار…

مَن يصدقهم فلا يلومن إلا نفسه…

والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين…

فقد كذبوا الشهداء ما عاهدوهم عليه…

باليوم الآخر سيأتون فرادى…

سيُسألون لمَ كذبتم على الشعب…

فتتكلم أيديهم وأرجلهم وأعضاؤهم بالحقيقة…

سيختم على أفواههم فلا محاججة…

الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور…

المؤمن يزني ويسرق لكنه لا يكذب…

صدق رسول الله.

(الله غالب)…

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!