الداخلية والتغيير الثوري

 

علي الصادق البصير يكتب :

 

لوزارة الداخلية والشرطة بصفة خاصة ادوار محورية يعلمها الجميع، عند اية تغيرات تشهدها البلاد، وتكون تلك التغييرات ذات تاثير مباشر على سلامة وامن الوطن والمواطنين، فالشرطة ومنذ نشاتها الاولى تناى بنفسها عن الصراعات السياسية والتكتلات الحزبية، وهو ما جعل وزارة الداخلية بعد التغييرات الثورية امام تحديات كبيرة، على قمتها توفير الأمن والطمانينة، واعادة الشرطة لسيرتها الأولى.

لذلك أول ما قام به وزير الداخلية الفريق أول الطريفي إدريس دفع الله الغاء الشرطة الشعبية ووظائف المنسقين ودور شرطة النظام العام والنجاح في اعادة مهام  الأمن الداخلي لوزارة الداخلية، و(اعادة) هذه تشير العودة للأصل، بالإضافة إلى تعديل قانون الشرطة بما يناسب الاستحقاق الديمقراطي والمرحلي، كذلك قامت الداخلية ومن ضمن قراراتها المهمة والمؤثرة هو اقالة (22) عميداً بجامعة الرباط الوطني في اطار اهداف الحكومة الانتقالية بأزالة التمكين ومحاربة الفساد وتعيين كفاءات بالكليات المعنية، كذلك من التغييرات الكبيرة داخل الشرطة انشاء شرطة متخصصة لحماية ومكافحة جرائم وتهريب السلع التموينية والاستراتيجية، وهو اختصاص املته الضرورة الاقتصادية بالبلاد وجشع بعض التجار وضعاف النفوس، كما تعتبر الادارة الجديدة وليد شرعي لشرطة حماية المستهلك ومكافحة التهريب بالجمارك.

فضلاً عن ذلك الحملات التنظيفية الواسعة لترتيب بيت الشرطة من الداخل والتي طالت المؤسسة العريقة من اقالات لم تحدث من قبل في تاريخ الشرطة منذ نشاتها، كل هذه التحولات وغيرها جعلت من المشهد الحالي داخل الشرطة يشوبه الكثير من الجدل، فهناك من يرى ان التحولات يجب الا تكون مثل ما صار بالمؤسسات المدنية خاصة في ما يعرف بازالة التمكين، خاصة وان بعض الذين غادروا اشتهروا بالمهنية الصارمة ولم تك لهم اي انتماءات (كيزانية)، ولهم مواقف مشهودة وقوية تجاه الشعب والثوار والثورة.

بعد الثورة مباشرة واجهت الشرطة حملات مكثفة ومنظمة ضد هيبتها، وهذا بلا شك يلقي بعب كبير على ادارة الاعلام والعلاقات العامة لاعادة تلك الصورة الزاهية للمواطن عن شرطته وليكون فاعلاً ومتفاعلاً مع قضاياها، وهو ما شرعت فيه حالياً بتفعيل وتطوير دور المكتب الصحفي واذاعة ساهرون.

*أفق قبل الأخير

اباحة الخمور والسفور والجرائم التي كان يكافحها النظام العام ستجعل من الخرطوم عاصمة المجون والرذيلة.

أفق أخير

الشرطة قادرة على بسط هيبتها وهيبة القانون

 

 

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!