جنوب كردفان تستشرف السلام

 

ونحن بولاية جنوب كردفان وفي حاضرتها كادقلي بعد افتتاح المقر الإقليمي للمفوضية القومية لحقوق الإنسان لولايات كردفان..

تحدث الوالي اللواء رشاد إسماعيل في حفل الافتتاح ضاحكاً  قائلًا إن أول من اكتوى بالمفوضية هي حكومة الولاية التي تم تقديم شكوى  ضدها من قبل مجموعة من مواطني الولاية، وقال لقد قدمنا مرافعتنا عن الشكوى.

ولاية جنوب كردفان ولاية لها ظروف استثنائية خاصة فهي إحدى المناطق التي تضررت من النزاع المسلح.. ولذلك مهمة حكامها في إدارتها تحتاج لحنكة وحكمة..

2

في حوار مع الوالي ذكر لي: رغم مشاريع التنمية في إنجازات خدمات الكهرباء والمياه.. وتكملة الطريق الدائري بمباركة من وزير المالية بتوفير الدعم

إلا أن تماسك النسيج الاجتماعي يصبح أولوية اجتماعية إنسانية.

3

فكان هذا مدخل للحديث عن أسواق التواصل الاجتماعي وهي فكرة جاءت بعد الثورة  وشعارها  الأول السلام. فجاءت متوافقة مع أولوية الحكومة الانتقالية للسلام. وهي4  أسواق توجد بأربع محليات أشهرها سوق كلولو بمحلية برام.. وفي الشرق سوق درى هيبان..  وسوق فرشايا بالدلنج..  وهناك سوق تسعى الولاية لافتتاحه بمنطقة أم دورين..  مناطق أم سردبة.

وكان الهدف والدافع لقيام هذه الأسواق بدعم من المجتمع المدني المتمثل في الإدارات الأهلية وأعيان وحكماء الولاية .. لقاء أبنائهم بمناطق الكفاح المسلح مع ذويهم، نعم هي أسواق تجارية لكنها تحقق أهدافاً إنسانية تحتاج إليها مكونات الولاية..

فتم التواصل مع القادة الميدانيين بواسطة ذويهم كوسطاء.

وذكر السيد الوالي: لقد وضعنا ضوابط أن لا يأتي للأسواق من يحمل السلاح من الجانبين..  وقد رأينا أبناء لم يلتقوا بأمهاتم وآبائهم قرابة الـ 15 عاماً

مدينة كادقلي مدينة جميلة رغم خلو منازلها من السكان وبالتأكيد السبب الحرب.

4

أضاف الوالي أن السلام له بشرياته، فنجد أن

المنظمات العالمية أبدت رغبتها لتوصيل المساعدات إلا أن هناك ما يعرضها للخطر  من وجود الألغام والذخائر غير المتفجرة بالجسور والكباري.

فعملت حكومة الولاية على مخاطبة الأمم المتحدة  كمنظمة دولية لديها منظمات تعمل في مجال إزالة الألغام وكذلك مناشدة المنظمات الدولية الداعمة عبر  العون الإنساني.

الوالي يبدو متفائلًا  وهو يشير إلى بذل جهدهم في توسيع المطار بكادقلي ليسهل عمل المنظمات وحركتها  وتتجه حكومة الولاية إلى إنشاء المخازن لمقابلة تخزين المواد  والآليات والادوية..

مكونات الولاية تنشد السلام من عرب ونوبة .. مسلمين ومسيحيين.

تعداد كادقلي 191ألف نسمة وتزيد.

وتتوزع مكونات الولايات بمحلياتها

السيد الوالي قال نحن كولاة مكلفون لإرساء السلام فقد طلب منا أن نضع الأولوية للسلام والتواصل الاجتماعي..

تذكرت هذا الحديث مع أخبار النزاع المسلح بولاية غرب دارفور  ،حيث بدأت الشرارة في حاضرتها التاريخية الجنينة داراندوكا..  بسبب شجار بين شخصين مما أدخل الولاية في خندق ضيق جدًا ظل يستفحل ما بداخله حتى وصل عدد الضحايا 57 شخص..  وحسب الأخبار أن الأحداث العنيفة بدأت تطل برأسها من قبل أسبوع بعلم لجنة أمن الولاية وحكومتها.

الفيديوهات تعكس الوضع المأساوي لسكان المدينة والمعسكرات.. والعبارات والتسجيلات المؤججة للحرب بل وللانفصال تملأ مواقع التواصل الاجتماعي..

ويتكرر سيناريو  الشرق وبورسودان..  ما يعني أن هناك تآمراً يبدو كالخيط الواهي..

وجوبا تكاد تحتفل بعد أيام مقبلات بثمرة اتفاق السلام.

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!