الشرق أتى (2 – 2)

 

(1)

حسب اختصاصاتها ومهامها الواردة في قانونها، نَجَحت المُفوضية القومية لحقوق الإنسان في إنشاء فرعها ومكتبها الإقليمي بدارفور بمدينة الفاشر حَاضرة ولاية شمال دارفور.. وتمّ ذلك بمُعاونة ودعم الشركاء والمانحين.. وهذا من اختصاصات المفوضية إنشاء فروع لها حسب قانونها وإشارة للمعايير الدولية المتمثلة في مبادئ باريس 1993 الدولية الخاصّة بإنشاء المُؤسّسات الوطنية لحقوق الإنسان بالدول التي تَستظل تحت مظلة الأمم المتحدة.

ما قادني لهذا الحديث هو التّصديق بقطعة أرض لإقامة مبنى للمفوضية فرع الإقليم الشرقي والتي تمّ افتتاحها في شهر سبتمبر هذا العام بولاية كسلا العاصمة الإدارية التاريخية لشرق السودان الحبيب.

(2)

وللشهادة والتاريخ، ينبغي إرسال تحية وعبارة امتنان وشُكر للسيد الوالي اللواء محمد همد، الذي ظلّ يذلل كل المُعيقات والصعاب التي واجهت افتتاح الفرع.. وكَانت بَادِرة جَميلة منه بتوجيه طاقم الأمانة العامة لحكومته بالوقوف مع طَاقم المُفوضية القادم من المركز والطاقم الولائي حتى تَمّ افتتاح المقر وَسط ترحيبٍ كبيرٍ من جميع مُكوِّنات الولاية الاجتماعية يتقدّمهم السيد الوالي وإدارات الولاية الأهلية ومُكوِّناتها السِّياسيَّة.

(3)

السيد الوالي محمد بابكر همد جاء من المُؤسّسة العسكرية، البوتقة القومية للوطن ويعمل من هذا الباب، وهي التي دفعت به إلى هذا التكليف.. ورغم التّحديات، نجح الوالي في تقديم تجربةٍ كبيرةٍ هي نموذجية في إدارة الموارد وحُسن الجوار وتأمين الحدود وإنعاش التجارة الحدودية.. وقاد الوالي اللواء محمود بابكر همد بخبرته العَسكرية تَهدئة الصراع الجهوي الذي تمدّد في البحر الأحمر وانحصر في كسلا.

(4)

مَعروفٌ أن الوالي من أبناء الولاية ويعرف تفاصيلها ويعيش مُعاناة أهلها.. ولم ينفصل عن التّواصُل مع كل المُكوِّنات، فهو مُتواصلٌ مع كل الأطراف، نَجَحَ في توفير السلع ومُكافحة حمى الضنك وقيادة الولاية إلى بَرّ الأمان.. لم يشغل نفسه ولم يرد على الأصوات النشاز التي هاجمته بدوافع عُنصرية تستهدف المُكوِّن الاجتماعي الذي ينتمي إليه.

(5)

وللتأكيد على نعمة الأمن والتنسيق بين كل مُكوِّنات حكومته واستتباب الأمن.. فهو رغم وجوده في العاصمة، نجحت اللقاءات الجماهيرية لشيخ سليمان بيتاي الزعيم الديني.. والأمين داؤود قائد الجبهة المتحدة لشرق السودان..

الرجل عسكري ينتمي للمؤسسة القومية نجح في الوصول إلى تقديم مَصلحة الوطن على القبيلة والحزب وكان خير نصيرٍ للشباب.. ففي مُبادرة رتق النّسيج الاِجتماعي التي تمّت رعايتها وإشراك كُلّ الشباب حتى الحُرية والتّغيير والتي أصبحت آلية عبر إدارة الشباب والرياضة لعمل الكثير من البرامج الثقافية والاجتماعية والرياضية.

(6)

وبمجهود مُتكامل، فقد أشرك جامعة كسلا من خلال مسؤوليتها العلمية والمُجتمعية والتنويرية بالتنسيق مع وزارة الصحة لعمل الدراسات والبحوث في مجال الوبائيات التي تَزور الولاية في فترة الخريف مع السيول والفيضانات، والولاية حدودية.. ونجح في استصحاب الشباب لمُواجهة الوضع الصحي عبر إدارة الشباب والرياضة بالولاية لحملات إصحاح الأحياء.

(7)

وقاد مُبادرة أخرى بالشراكة مع وزارة الداخلية خلصت لرفع وثيقة للولاية من شباب البجا وحَضرها كل أهل كسلا لعدم التراشُق عبر الوسائط والتركيز بعدم الزج بالقبيلة في السابق السياسي.

ونواصل،،،

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!