جنوب دارفور .. مُخيّم العيون بأم القرى.. استقرار الخدمات بالريف 

نظّمته قوات الدعم السريع بالتعاون مع مؤسسة البصر العالمية ومركز الملك سلمان للإغاثة

 

أم القرى: حسن حامد      6ديسمبر2021م 

في واحدة من قيم الإنسانية والمسؤولية المجتمعية التي ظلت تقوم بها قوات الدعم السريع في مختلف ولايات السودان وفي المجالات المختلفة، جاء المخيم العلاجي المجاني لمرضى العيون للمواطنين بمنطقة أم القرى والمناطق المجاورة لها بمحلية مرشنج بولاية جنوب دارفور, الذي نظمها الصندوق التكافلي لتطوير الخدمات الطبية بقوات الدعم السريع بالتعاون مع مؤسسة البصر العالمية وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

ويستمر المخيم لخمسة أيام مستهدفاً بالكشف الطبي لـ(٤) آلاف مريض وإجراء (٤٠٠) عملية جراحية على أيدى اختصاصيين في المجال, بجانب توزيع (١٢٠٠) نظارة طبية.

ولعل تدافع المرضى للمخيم بمركز صحي أم القرى يؤكد حاجة إنسان الريف لخدمات العيون, سيما وأن نعمة البصر تُعد نصف جسم الإنسان وبفقده يكون قد فقد كل شئ، كما أن فقد الخدمات الصحية في عديد من القرى التي توافد مواطنوها للاستفادة من المخيم ظهر جلياً من خلال حديث المواطنين خاصة في منطقتي البان جديد ودوقي.

وقد أحسن منظمو المخيم الاختيار لهذه القرى بهذه الخدمة التي تنعدم حتى في رئاسات كل محليات جنوب دارفور الـ(٢٠) باستثناء نيالا حاضرة الولاية والتي يوجد بها خمس مؤسسات فقط, فقد تقدم الخدمات العلاجية للعيون وهي مؤسسة البصر العالمية (مستشفى مكة لطب العيون)، النور الخيري، السلاح الطبي نيالا، مستوصف النور الخيري بالإضافة لقسم العيون بمستشفى نيالا التعليمي.

فالمخيم العلاجي بأم القرى وجد الثناء من قيادات وأهل المنطقة والمناطق المجاورة.

وقال مشرف أم القرى الرائد عادل الباجوري, إن المخيم ستكون له انعكاسات إيجابية على محتاجي خدمات العيون, مقدماً شكرهم وتقديرهم لمؤسسة البصر الخيرية برئاسة مديرها العام بالسودان د. العاص أحمد كامل والنائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو, على تقديرهم لهذا الإنسان البسيط وخصّهم له بهذه الخدمة, وتابع (المخيم أهميته تكمن في أن ضعف البصر يقود إلى العزلة وفقد البصر إعاقة حقيقية, بجانب أن المكفوف يعاني من معرفة الوصول إلى الجهة التي يرغب الذهاب إليها).

وقال الباجوري إن الماء البيضاء تقود إلى العمي وبهذا المخيم تكون مؤسسة البصر العالمية قد وفّرت الجهد والمال لهذا المواطن البسيط.

من جانبه, عبّر المدير العام لمؤسسة البصر الخيرية بالسودان د. العاص أحمد كامل, عن سعادتهم بالوصول للمواطنين في مواقعهم بهذا المخيم الذي يستهدف الكشف على (٤) آلاف مريض وإجراء (٤٠٠) عملية جراحية كبيرة بجانب توزيع (١٢٠٠) نظارة طبية.

وأشار العاص إلى أن مؤسسة البصر العالمية تعمل في (٤٨) دولة حول العالم, من بينها السودان بإقامة المستشفيات والمخيمات العلاجية للعيون, بجانب الدريب وإجراء البحوث العلمية, مشيرا إلى أنهم وبالمخيم الحالي نفذوا (٥٦٥) مخيماً بالسودان, مقدماً شكره للقائمين على أمر مركز الملك سلمان للإغاثة والتنمية الإنسانية لدعمهم ورعايتهم من أجل الوصول لأهلهم في دارفور, وحيا الشراكة الذكية بينهم كمؤسسة مع قوات الدعم السريع والتي انعكست خيراً على المواطنين.

مدير الدائرة الطبية بقوات الدعم السريع د. سليمان عبد الجبار حيا مجهودات القائد العام للقوات, نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو وما قدمه للشعب السوداني رغم التحديات والصعوبات الماثلة بالبلاد.

وقال إن الخدمة الصحية أهم رسالة إنسانية وخاصة المتعلقة بسلامة البصر, وتابع (رغم التحديات التي تمر بها البلاد إلا أننا كل يوم نشهد إضافة جديدة للخدمات الطبية بقوات الدعم السريع ونطمع لمزيد من الشراكات للتجويد ليس لخدمة القوات وأسرهم فقط, وإنما لخدمة جميع المواطنين).

وقال د. سليمان إن المخيم سيوفر الكثير من العناء والمال للمواطنين, وزاد (نحن نعلم معاناة أهلنا في الريف سواء كانوا مزارعين أو رُحلاً وسنركِّز الخدمات في الريف للمحافظة على مواطنين مستقرين يسهمون في دعم الاقتصاد وزيادة الإنتاج والإنتاجية).

وقدم سليمان, اعتذاره للمواطنين على القصور في الخدمات الصحية, واعدًا ببداية مرحلة جديدة لتطوير الخدمات بالريف أولاً ثم المدن ثانياً حتى يقدمون للمواطن والوطن ما يسرّهم ويسعدهم, وختم قوله (ستتوالى المخيمات في مجالات العيون وغيرها من الخدمات, ولكن أملنا في وجود خدمة مستقرة بكل الريف السوداني).

فيما قال مدير الصندوق التكافلي لتطوير الخدمات الطبية بقوات الدعم السريع د. حامد أمبيلو, إن الشراكة بينهم ومؤسسة البصر الخيرية جاء على إثرها هذا المخيم لخدمة المواطن البسيط وتأتي الشراكة برعاية القائد العام نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو لتغطية كل الأرياف في السودان بالخدمات العلاجية في مجال العيون تقليلاً للإحالة والنفقات العلاجية.

فيما قال رئيس مجلس إدارة الصندوق التكافلي قائد قطاعات دارفور بالدعم السريع اللواء عصام الدين صالح فضيل, إن المخيم يأتي ضمن جهود الدعم السريع لتخفيف أعباء التكاليف العلاجية الباهظة للمواطنين في مناطقهم لا سيما الفقراء منهم، وأكّد فضيل أنّ الإحالة بغرض العلاج أصبحت تُشكِّل هاجساً لدى غالبية المواطنين, الأمر الذي دفع إدارة الصندوق لإقامة العديد من المخيمات العلاجية المجانية انطلاقاً من مسؤولياته الوطنية, وأضاف فضيل بأن الدعم السريع بجانب مهامها القتالية ظلت تقدم الكثير في مجالات الصحة والتعليم والمياه, وتابع (مخيم أم القرى ليس حصرياً على أم القرى ومن جاورها, وإنما لأي مواطن بالولاية أراد الوصول للاستفادة من خدمات المخيم الذي يستمر لخمسة أيام)، وكشف اللواء فضيل عن توقيع عقودات مع التأمين الصحي بالولاية لعلاج لمنسوبي الدعم السريع وأسرهم من مؤسسات التأمين والمستوصفات الخاصة, بجانب التعاقد مع خمسة مستشفيات بالخرطوم.

وأثنى فضيل على شراكتهم مع مؤسسة البصر العالمية ووصولها للمواطنين في مناطق شمال الولاية, مشيراً إلى أن تدافع المواطنين دليل على حوجتهم المَاسّة لخدمات العيون.

من جانبهم, عبر عدد من المواطنين, عن شكرهم وتقديرهم للقائمين على أمر المخيم وإيصال خدمة ظلوا يحتاجون إليها, آملين استقرار خدمات طب العيون بالريف, وسَجّلوا صوت إشادة للقائد العام لقوات الدعم السريع, نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو بالأعمال الإنسانية والخيرية التي ظل يقدمها للشعب السودان.

وشكا عدد من المواطنين بمناطق دوقي والبان جديد بمحلية مرشنج من نقص كبير وغياب للخدمة الصحية في مناطقهم, بجانب التعليم والمياه, مطالبين بضرورة قيام المراكز الصحية.

وأشار بعضهم إلى أنهم قطعوا مسافات طويلة بالدواب للوصول بمرضاهم إلى منطقة أم القرى للاستفادة من خدمات مخيم العيون المجاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى