المُوسم الشتوي.. تحديات تنذر بالفشل

 

الخرطوم- سارة عباس

شكاوى عديدة أطلقها مزارعون بمناطق الإنتاج عن الموسم الشتوي والتي تعكس صورة قاتمة للوضع، حيث أكّد عدد منهم تحدثوا للصحيفة وجود مشاكل تواجه الموسم والتي قد تنذر بفشل كل الموسم الشتوي, على رأسها عدم توفر الجازولين وارتفاع مدخلات الإنتاج والسماد والتمويل والسعر التأشيري للقمح وغيرها من المشاكل.

 تحديات تهدد الموسم

المزارع بمكتب الرضمة يوسف محمد قال لـ(الصيحة) إن هناك تحديات تهدد الموسم الشتوي, لافتا  إلى ان الموسم الصيفي تم إنقاذه بواسطة الامطار, وأضاف ان الوضع الاقتصادي للمزارعين وارتفاع مدخلات الإنتاج والتحضير والوقود وضعف التسويق من التحديات التي تواجه  الموسم الشتوي إلى جانب مشاكل الري والتمويل, وقال إن لم يتم تداركها مبكراً تؤدي إلى فشل الموسم لجهة انه لا توجد امطار كما حدث في الموسم الصيفي, مطالباً بتوفير بدائل للتمويل وتحديد السعر التركيزي للقمح، وقال يوسف ان سعر جوال سماد الداب بلغ (24) الف جنيه و(18) الف جنيه لجوال ملح اليوريا, بينما بلغت تكلفة حراثة الفدان (3) آلاف جنيه, مشيرا الى ان برميل الجازولين بلغ سعره (72) ألف جنيه، وكشف عن وجود عجز في التسميد يقدر بحوالي (70)% من جملة المساحة المزروعة بالمكتب نحو (6) آلاف فدان,  واوضح عودة المزارعين الى زراعة العدس والكبكبى في حال عجز الجهات المختصة من توفير التمويل وتحديد السعر التركيزي.

الاجتهاد في التحضير

الى جانبه, شكا المزارع ابراهيم صديق بمشروع الجزيرة من عدم البدء لتحضير الموسم الشتوي، وطالب في حديثه الجهات المعنية بالاجتهاد للتحضير للعروة الشتوية, لجهة ان الزراعة مواقيت واي تأخير يؤثر سلباً على العملية الزراعية.

 تطوير السياسات

وفي سياق متصل, أكد محافظ مشروع الجزيرة د. عمر محمد مرزوق، حرصهم علي إعادة المشروع على ما كان عليه في السابق، والاهتمام بالقيمة المضافة وليس الاكتفاء بالانتاج والانتاجية فقط، مشيرا الى تدهور النظام وانهيار الري والقنوات, موضحاً بان المشروع كان يُدار بتمويل كامل من حكومة السودان ويعتمد على (الري، الإدارة الزراعية والمزارعين), مشدداً على أهمية تطوير السياسات القائمة على التمويل الزراعي وتأهيل البنية التحتية لإنجاح الموسم الشتوي وتجاوز التحديات الحالية.

  مشكلة الاسمدة

وفي ذات السياق اكد المدير الزراعي لمشروع الجزيرة والمناقل، المهندس عثمان السماني استعداد الادارة التام لدعم المزارع بكل السبل, وقال انهم على استعداد لتزويد المزارع بالتقاوي والبذور والمبيدات، وحل مشكلة الأسمدة والري مع الحكومة, واكد في حديثه لـ(الصحيفة) حرصهم على السعي لارجاع الري لادارة المشروع لضمان الصيانة والمراجعة للترع في الوقت المحدد، إضافة الى دعم وتشجيع الادارة على زراعة القمح في الموسم الشتوي القادم.

وفي غضون ذلك، انخرطت اللجنة العليا للإعداد للموسم الشتوي في اجتماعات لاستعراض الخطة التي أعدتها وزارة الزراعة للموسم الشتوي, باعتباره موسماً استثنائياً لتعويض النقص في المنتجات الزراعية .

فيما كشف المنسق القومي للقمح بوزارة الزراعة إسلام محمد عن تحديات تواجه الموسم الحالي 2020/2021م حصرها في تأخر إعلان السعر التشجيعي وارتفاع درجات الحرارة وتأخر الزراعة في ثلثي المساحات المزروعة عن التاريخ الموصى به وحدوث اختناقات في الري بمساحات محدودة بمشروع الجزيرة, مشيرا الى مساحة الموسم السابق كانت 908.1 فدان والذي حقق انتاجية بلغت 857.1 طن.

وقال لدى اجتماع اللجنة العليا للقمح  في إطار الاستعدادات المبكرة  للموسم الشتوي القادم 2021-2022  إن المساحة المستهدفة للعام  (2021-2022) 1056.7 فدانا (مليون وستة وخمسين الفا وسبعمائة) فدانا.

ومن جانبه, اكد ممثل البنك الزراعي استعدادات البنك المبكرة لتوفير التمويل للموسم.

وشدد الاجتماع على ضرورة توفر التقاوي التي تُعد من أهم المدخلات الزراعية للتوسع في المساحة والزيادة الرأسية للمواسم القادمة ووصول البلاد للاكتفاء الذاتي من محصول القمح في السنوات القادمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى