التجاني حاج موسى.. بين الذكرى والنسيان!!

(1)

ذهنيتنا السودانية غريبة وعجيبة، فهي أحياناً لا تحفظ إلا السلبيات وتسقط من الذاكرة الكثير من الإيجابيات.. وليس أدلّ من ذلك الظلم الذي عانى منه الأستاذ التجاني حاج موسى إبان توليه لمنصب الأمين العام للمصنفات الأدبية والفنية.

(2)

ورغم أنه أرسى فكرة الملكية الفكرية، وساهم في نشر ثقافتها بين الجميع، ولكننا لا نذكر لها ذلك مطلقاً وننظر للنصف الفارغ من الكوب ونتّهمه بأنه كان سبباً في تفشي الغناء الهابط، وأنه يُجيز بعض الدواوين الشعرية التي أحدثت ربكة كبرى في الساحة الأدبية.

صحيح إن للتجاني حاج موسى بعض السلبيات التي صاحبت فترة توليه لمنصب الأمين العام، ولكن ذلك لا يرقى مطلقاً لأن ننظر لفترته بعين قاصرة ومعيبة حتى ننصب له المشانق، ونعلق حبال الاتهامات في رقبته، مع أنه اقتطع جزءاً حميماً من عمره ليرسي دعائم دعوته القدسية.

(3)

المصنفات الأدبية والفنية بعد التجاني حاج موسى، تحوّلت (لكشك جباية) في مُنتهى القسوة والجشع والطمع، مع أن المصنفات يتعدّى دورها هذه المفاهيم الضيِّقة التي حصروا فيها نشاطهم، بعد التجاني حاج موسى أصبحت المصنفات جسداً بلا رأس، لافتة بلا مضمون.. فتحولت فكرتها الأساسية لفكرة (مائية) بلا لون أو طعم أو رائحة.

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!