الغالي شقيفات يكتب : مرحباً بصناع السلام

 

أستقبلت الخرطوم، رؤساء الحركات وقادة الكفاح المسلح، الذين وقعوا على اتفاق السلام مع الحكومة في جوبا ليطوي دوامة الحرب التي امتدت لفترات طويلة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وخلّفت آلاف الضحايا والمعاقين وملايين اللاجئين والنازحين، ومهد الاتفاق للقوى المسلحة المشاركة في السلطة على كافة المستويات.

ومن المُنتظر أن يتم دمج قادة الفصائل في هياكل السلطة “مجلسي السيادي والوزراء والولايات”، ودمج المقاتلين في قوات الدعم السريع والجيش السوداني.. والمفاوضات التي استمرت قرابة العام، ناقشت كافة القضايا كالمشاركة في السلطة والثروة والعدالة الانتقالية والترتيبات الأمنية وقضايا النازحين والمواطنة والتنمية …إلخ.
ووصول قادة الفصائل امس إلى الخرطوم برأيي سيضيف الكثير، ويقوي حكومة الفترة الانتقالية، ويساعد في استقرارها، ويعزز علاقات السودان الخارجية، ويمتن نسيجه الاجتماعي في الداخل،  ويوسع القاعدة، غير أننا نلاحظ فتوراً في وسائل الإعلام الحكومية والصحف السيارة في التفاعل مع حدث وصول قيادات الجبهة الثورية إلى الخرطوم، واللجان المنوط بها العمل أيضاً غير فاعلة وغير قادرة للوصول إلى صناع الرأي العام خاصة الاعلامية منها.
بوصول قادة الحركات اليوم للخرطوم يعتبر هذا بداية التحول لأجسام مدنية وتُساهم في تحقيق شعارات ثورة ديسمبر المجيدة والاتجاه نحو التحول الديمقراطي.
فمرحباً بصناع السلام في بلادهم، معززين مكرمين.. كما يمتد الترحيب بوفد حكومة دولة جنوب السودان القادم للمشاركة في احتفالات السلام برئاسة نائب الرئيس عبد الباقي حسين، ورئيس لجنة الوساطة المستشار توت قلواك والوفد المرافق لهم، ونثمن لهم جهودهم الكبيرة في تحقيق السلام ببلادنا.

من ساحة الحرية

احتشدت جماهير غفيرة بساحة الحرية فاقت كل التصورات، وظاهر جداً أن لجنة الحشد التي استعانت بها الجهات المسؤولة قد بذلت جهداً واضحاً، وحركة مناوى الأكثر حضوراً، ثم المجلس الانتقالى والحركة الشعبية.

وبهذه الحشود يمكن القول إن السلام له أنصار وجماهير كبيرة، وكذلك حضور لافت ومميز لقوات الدعم السريع بانتشارها الواسع لتأمين الساحة وقيادات السلام ودعمها اللوجستى الواضح وسيارات الإسعاف والكمامات والفرق الطبية والمساعدة في التنظيم التي أكسبتهم شعبية عالية وسط الجماهير، تمت ترجمتها عملياً حينما صعد الفريق أول محمد حمدان دقلو إلى المنصة، حيث قوبل بالهتاف والتصفيق العالي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى