الجبهة الثورية.. تعديل التحالفات

 

تقرير/ نجدة بشارة

في خطوة مفاجئة وعقب التوقيع على اتفاق السلام، أعلنت  أربعة كيانات من الجبهة الثورية الأم أنسلاخها، وانضمامها إلى الجبهة الثورية بقيادة رئيس حركة تحرير السودام جناح مني أركو مناوي، وهي الاتحادي الديمقراطي جناح الثورية بقيادة التوم هجو، وكيان الشمال بقيادة محمد سيد أحمد الجاكومي.

الخطوة أفرزت العديد من التساؤلات عن حقيقة ما يحدث داخل الجبهة، وهل هنالك خلافات مكتومة كما سبق وتحدثت مجموعات في “السوشال ميديا” عن هذه الخلافات؟ وبالمقابل تجيب ا(لصيحة) على التساؤلات عن أسباب انسلاخ هذه الكيانات؟ ولماذا الآن بعد إنزال اتفاق السلام لأرض الواقع؟ وما هي حقيقة أن قيادة الجبهة تمارس دكتاتورية على الكيانات المشاركة؟ كل هذه الأسئلة وأخرى سنجيب عليها في هذا التقرير.

ما وراء الحدث 

وكان رئيس حركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي قد  كشف  في تصريحات صحفية عن تشكيل وفد مشترك من الجبهة الثورية التي يقودها بقيادة التوم هجو غادر جوبا إلى الخرطوم أمس الأول، وقال إن مهام الوفد تتمثل في عقد لقاءات مع الجهات الرسمية لبدء تنفيذ الاتفاق وعقد لقاءات مع قادة الجهات السياسية والمدنية والدينية والعمل مع جماهير الشعب السوداني وجماهير الجبهة الثورية. وقال إن بقية قيادات الجبهة الثورية بقيادة الأمين داود ستنضم لوفد الجبهة الثورية من داخل الخرطوم .

وحول مهام الوفد أوضح مناوي أن الوفد سيعمل مع الجهات الرسمية لمعالجة بؤر الاحتقان في جميع أرجاء السودان والعمل مع القوى السياسية لتوسيع القاعدة السياسية وفتح المشاركة في حكومة الثورة والسلام من أجل إشراك كافة القوى السياسية والمدنية أو جلها، إلى جانب العمل للإعداد لمؤتمر الجبهة الثورية خلال فترة لا تزيد عن ثلاثة أشهر.

وقال إن من مهام الوفد تأسيس مقرات وتثبيت العمل السياسي للجبهة الثورية وتوسعتها وفتح الباب للمكونات التي ترغب في الانضمام من المكونات السياسية والمدنية.

أسباب الانسلاخ؟

وأوضح نائب رئيس مسار الوسط حيدر خير الله في حديثه (للصيحة )، أن ما حدث لا يسمى انسلاخاً بالمعنى الوارد في سياقه، أسميه امتداداً في تطور الجبهة الثورية، واختلافاً في الرؤية طرح القائد مني أركو مناوي أن تكون قيادة الجبهة (أفقية) بمعنى قيادة جماعية، الأمر الذي لم يرض العديد من التنظيمات؛ فيما صادقت عليه بعض التنظيمات داخل الجبهة .. وأردف: ولحساسية الموضوع خاصة وأن الكيانات الموقعة على السلام بصدد الدخول في إنفاذ المصفوفة، لذلك كان لابد أن تنفيذ الاتفافية تنفيذاً سليماً كان لابد من وجود رؤى مختلفة ليس في النوع بقدر ما هي مقدار ولم ترق إلى الانشقاق، لذلك جاءت الجبهة للخرطوم في وفدين وفد يقوده المناضل التوم هجو؛ ووفد بقيادة ياسر عرمان، لكن في الموءامة على الاتفاقية وتنزيلها على أرض الواقع سيكون الجميع على قلب رجل واحد .. وربما تعود اللحمة مجدداً للجبهة؛ وأردف بأن الخلافات كانت أن تكون قيادة الجبهة قيادة جماعية مقبل الأيام، ورداً على تساؤلنا عن إمكانية استبعاد  رئيس الجبهة د. الهادي أجاب بأن القيادة الجماعية ليس لاستبعاد الهادي، وإنما أن تصدر القرارات بشكل جماعي، والصحيح هو إعادة هيكلة للجبهة.

تجاوزات بوفد المقدمة

وذهب خير الله إلى أن الخلافات في الرؤية بدأت داخل الجبهة منذ إرسال وفد المقدمة للخرطوم، وقال إن وفد المقدمة حدثت به الكثير من التجاوزات التي قادت إلى الململة وسط الكيانات الموجودة داخل الجبهة؛ وأوضح أن رئاسة الوفد انحصرت في ثلاث شخصيات، ياسر عرمان والمقرر والرئيس، بينما هنالك 9 لجان كانت تفاجأ بما يقوم به الرئيس ونائبه دون دون  إشراكهم في القرار، وكان هذا من الأشياء التي عجلت باتخاذ الموقف المغاير، وأردف: أرى أن هنالك دكتاتورية مورست داخل وفد المقدمة بصورة خاصة، بينما أقر بوجود  تكتلات داخل الجبهة وخلافات مكتومة، وهذا مؤشر ومنقصة للعمل السياسي، وأكد: نحن نعلن أننا على قلب رجل واحد حتى تتحقق الوثيقة الدستورية .. والالتفات إلى ازمة السودان والبيت الداخلي.

توافق الرؤى

الناطق باسم حركة التحرير جناح مني محمد حسن هارون أوباما قال (للصيحة)، إن ما بدر من مساري الوسط والشمال يمثل مواقفهم الذاتية، ونفى أن يكون هنالك أي استقطاب من قبل حركته لهذه الكيانات، وأردف؟: توافقت الرؤى بيننا، ما حدث  في محل تقدير، والكل له تقديراته ونظرته تجاه الأمور، ما جعلهم يخرجون، هو نفس السبب الذي جعلنا نتخذ موقفاً من الجبهة، لأن الشكلية التي باتت تدار بها أصبحت لا تتماشى مع دستور ورؤية الجبهة الحقيقية التي بُنيت بدماء الأبطال

طبيعي جداً أن يتم قبول طلبهم طالما هم اتفقوا معنا وتوافقوا على الرؤية التي تبنّيْناها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!