ما بين الجزائر وعُمان..هجوم الأحمر يتوزّع بين البلدين فهل ينجح في الامتحان؟

 

الخرطوم: ناصر بابكر

لَن يكتفي أنصار المريخ خلال النصف الثاني من الموسم الكروي الحالي بمُتابعة فريقهم أو مُشاهدة الدوريات الأوروبية الكبرى على غرار الإنجليزي والإسباني والإيطالي والألماني والفرنسي.. بل ستمتد أنظار عُشّاق الأحمر والأصفر لمُتابعة دوريات عربية أفريقية وآسيوية مُختلفة، للوقوف على ما ستُقدِّمه أسماء خرجت من النادي عبر بوابة الاحتراف الخارجي.

بكري المدينة

ربما سبق بكري المدينة بقية الأسماء التي نُسلِّط عليها الضوء في سياق التقرير التالي في الخروج من كشوفات المريخ مُعاراً لخوض تجربة احترافية على خلفية إيقافه المحلي المُزدوج، والذي يشمل عقوبة الإيقاف ستة أشهر ومن بعدها الإيقاف عشر مباريات تنافسية وهي عقوبة كانت ستبعده عن فريقه حتى نهاية الموسم، حيث أعار المريخ بكري المدينة إبان فترة الانتقالات الرئيسية لنادي القوة الجوية العراقي لمدة عامٍ بعد أن قام بتجديد تعاقده مع العقرب ليضمن عودته لكشوفات الفريق بعد نهاية فترة الإعارة، غير أنّ رياح العراق لم تأت كما تشتهي سفن المدينة، فبدأت رحلته بخلاف بينه وناديه القوة الجوية حول مقدم عقده الذي لم يتسلّمه ليعود اللاعب إلى الخرطوم ويرفض العودة لبغداد، وقبل أن يصل الطرفان لحل للمشكلة، تفجّرت الأحداث في العراق وأدّت لتوقف النشاط الرياضي وبالتالي انتهت رحلة العقرب مع القوة الجوية قبل أن تبدأ، وبعد أن ظل موضوع المدينة معلقاً لأشهر عدة، تدخل مدرب المريخ السابق يامن الزلفاني وحَوّلَ وجهته لناديه الحالي ظفار العماني بعد أن قامت إدارة الأخير بعمل تسوية مع القوة الجوية دفعت بمُوجبها مبلغ (40 ألف دولار) للنادي العراقي للتنازُل عن بقية فترة استعارته للاعب (ستة أشهر) لصالح ظفار بعد الحصول على موافقة المريخ المالك الأصلي للاعب.. وفور التعاقد الرسمي بدأ بكري المدينة تدريباته مع ناديه العماني، حيث خصص له الجهاز الفني برنامج عمل بدني مكثف وخاص لتجهيزه للمشاركة مع الفريق في الاستحقاقات القادمة.

محمد عبد الرحمن

على الرغم من أنّ رفضه لعرض المريخ بالتجديد ومن ثم تحقيق حلمه بالاحتراف الخارجي عبر بوابة المريخ على طريقة بكري المدينة، أثار عضب أنصار الأحمر، إلا أنّ الرسالة المُؤثِّرة التي كتبها محمد عبد الرحمن عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) والتي أكد فيها اعتزازه الشديد بفترته في المريخ، وأنها ستظل راسخة في عقله وقلبه، وأنه لن يلعب حال عودته الى السودان لنادٍ غير المريخ تقديراً لما وجده، أسهمت في إطفاء نار غضب عشاق النادي الكبير وجعلهم يترقبون موعد انطلاقة النصف الثاني من الدوري الجزائري لمتابعة مباريات أهلي بوعريريج الذي ستحظى مبارياته بمتابعة سودانية كبيرة لمشاهدة ما سيقدمه الغربال من خلال تجربته الاحترافية الأولى، مع التنويه أن اللاعب يخوض حالياً معسكراً مع فريقه الجزائري في تونس استعداداً للنصف الثاني.

النعسان

صحيح أنّ لغطاً كبيراً دار حول الكيفية التي خرج بها من كشوفات المريخ للاحتراف بدوري الدرجة الأولى السعودي لحساب نادي الثقبة، إلا أن خالد النعسان سيكون ثالث الأسماء الهجومية التي خرجت من الكشوفات الأحمر مؤخراً لخوض تجربة احترافية استفاد فيها اللاعب من كونه من مواليد المملكة العربية السعودية وبالتالي لا يتم قيدهم في خانات الأجانب لمعرفة المردود الذي سيُقدِّمه المهاجم الذي قدم أداءً متقلباً إبان فترته بالمريخ جعله محل انقسام دائم بين أنصار النادي الكبير.. وكان المدير التنفيذي للمريخ أوضح أن النادي أنهى تعاقد النعسان لينضم للثقبة في صفقة انتقال حر، لكنه وقع عقداً معه يبدأ بعد ستة أشهر وهي موعد نهاية عقده مع ناديه السعودي ليضمن عودته لكشوفات المريخ.

نجاح أم عودة؟

صحيح أن العقرب غادر كشوفات المريخ معاراً وسيعود تلقائياً نهاية الموسم الحالي لكشوفات الأحمر، ونفس الأمر ينطبق على النعسان الذي وقع معه المريخ عقداً يبدأ فور نهاية تجربته مع الثقبة، إلا أن نجاح الأسماء التي غادرت لتجارب احترافية سيغري أنديتهم التي انتقلوا لها أو أندية أكبر لخطب ودهم، وبالتالي تقديم عروض للمريخ سواء لاستعارتهم أو شراء كرتهم، الأمر الذي سيعود بالفائدة للنادي واللاعب على حدٍّ سواء وهي فوائد ستمتد لتشمل بقية اللاعبين السودانيين قاطبة وعناصر المريخ بشكل خاص.. فنجاح اللاعب السوداني في الخارج يُغري الأندية الأجنبية والوكلاء للاتجاه للسوق السوداني لتسويق المواهب السودانية وهو أمر يمكن أن يعود بنفع كبير على الكرة السودانية مستقبلاً، فهل تنجح تلك الأسماء في امتحان الاحتراف الخارجي أم تخذلها بعض العوامل المتعلقة بالنشأة والعقلية وتعود من جديد لتواصل مسيرتها في ملاعب السودان؟ سؤال ستكون إجابته حاضرة خلال الأشهر الستة القادمة من خلال المستطيل الأخضر بالجزائر، عُمان والمملكة العربية السعودية.

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!