بدايات الحل

* في بدايات هذا الأسبوع، تناولت في (أنواء) مُواصلات الخرطوم في مُحاولة مِنِّي لسبر أغوار هذه الأزمة التي تَبحث عَن خَارطة مثلى، بعدما أعيت المداوينا.

*فمُشكلة المُواصلات بولاية الخرطوم يبدو أنها تزداد سُوءاً يوماً بعد آخر، بسبب زيادة الهجرة إلى العاصمة من الأقاليم لانعدام التنمية الحقيقية بالولايات .

* فواقع (المُواصلات) الأليم ما زال يُراوح مكانه منذ وقتٍ ليس بالجديد، وبالرغم من المُحاولات التي سبقت حكومة الفريق عبدون الحالية في الخرطوم لمُعالجة هذه الأزمة، إلا أنها ما زالت تمثل هاجساً أكبر لمُواطني الخرطوم بمدنها الكُبرى الثلاث طيلة السنوات الماضية.
*هذه الضائقة يبدو أن الجهات المعنية في ولاية الخرطوم وفي شركة مواصلات الخرطوم بدأت تستشعر حجم هذه الضائقة، فارتدى الوالي أحمد عبدون (لبس خمسة) ونزل الميدان.

*هذا الاهتمام بدأ يُؤتى أكله ويعطي نتائج أولية في انفراج نسبي في المُواصلات بعد دخول عشرات بصات (الولاية) في الخدمة بعد إصلاح أعطاب ألمّت بها ولم تَجد كَثير اهتمام في الفترة السابقة.

*اهتمام الوالي عبدون وشركة المواصلات بإعادة الروح لأسطول (بصات) المُواصلات العامة امتدّ لمجلس الوزراء والذي أثنى في اجتماعه الثلاثاء الماضي على جُهُود الوالي ومدير الشركة، ودعا لاتّخاذ تدابير لاستكمال جهود إعادة الأمور إلى نصابها وتخفيف مُعاناة المُواطنين بسبب المُواصلات.

* ودخول (ملف المُواصلات) مجلس الوزراء يعني أنّ رئيس الوزراء دكتور عبد الله حمدوك وإن لم يحضر جلسة مُناقشة (الملف) أمس الأول وقادة الدولة قد انتبهوا مُؤخّراً إلى أنّ المُواصلات في ظل وضعها الحالي قد تقود إلى غضبٍ شعبي عارمٍ، فكان التعجيل بوضع المُعالجات.

* إذن فأزمة مواصلات الخرطوم خرجت من إطارها المُتعلِّق بالسلطة المحلية، وغدت فوق كل الأزمات التي تَمُر بها البلاد من حروب وغيرها، لدرجة أنّ ذلك أضحى هَمّاً يُؤرِّق الحكومة على أعلى مُستوياتها، حيث تتسلّل الأزمة بين الفينة والأخرى لتفرض نفسها على مُناقشات مجلس الوزراء.

*هذا الاهتمام في اعتقادي يُبرهن بأنّه ليس هناك مُستحيلٌ لمُعالجة ضائقة المُواصلات بالخرطوم متى ما توافرت الإرادة السياسية والرؤية الكلية للأمور. 

* الحُلُول الحالية التي وضعها والي الخرطوم وإدارة شركة مُواصلاتها في اعتقادي يُمكن أن تكون نَاجعة وتغلق هذا الملف المُستعصي دُون أن تخسر الدولة جنيهاً واحداً، بل فقط عليها أن تَتَخَلّى عن عقلية الجباية التي طَالَت كُلّ الأركان.

* ضمن حزمة الحلول الحالية أرى أنّ هناك بَعض الحُلُول الرديفة التي يُمكن أن تستكمل الجُهُود التي تُبذل حالياً، من بينها لا بُدّ من استجلاب وسائل النقل مقبولة الجودة مثل الماركات الألمانية واليابانية.

* بجانب إلزام المركبات بالتوقُّف في المَحَطّات المُحَدّدة وهي فعلاً قائمة حتى لا تَحدث رَبكة في المُرُور.

* زِدْ على ذلك، يجب على الولاية السّعي للمُساهمة في ترحيل الطلاب عن طريق قيام (الشركة الوقفية لترحيل الطلاب).

* ولا بُدّ من تجنُّب إدارة قضايا النقل العام عن طريق إطفاء الحرائق، لأنّ ذلك يُعتبر مُسكناً لأجل مُحَدّدٍ لا يدوم طويلاً حتى يظهر بصُورةٍ أعمق وأدق.

*وأعتقد أنّ تعديل تعرفة المُواصلات أمرٌ ضروريٌّ لجبر الضرر وحتى لا تَثُور مشاكل بين مُستخدمي المَركبات وأصحابها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!