مَنْ الذي أشعل الحرب..؟ (أركزوا على كلمة واحدة)..!

مَنْ الذي أشعل الحرب..؟ (أركزوا على كلمة واحدة)..!

د. مرتضى الغالي

هذه هي ممارسات الإنقاذ (بعينها).. وأفاعيل الكيزان (بحذافيرها).. عناصر جيش البرهان ومليشياته تركوا كل شيء وأصبحوا يتجوّلون بين الخرائب وشوارع الموت والجوع للقبض على الصبيان والشباب وحلق رءوسهم قسراً..!

لقد أصبح جلاوزة الانقلاب ومليشيات وعسكر البرهان والكيزان مثل (حلاقي الشنطة) المتجوّلين..يجوبون الطرقات ويمارسون الحلاقة على رءوس اليتامى..!

هذه (ممارسة قذرة) لا تراعي حقوق البشر وتعامل الشباب معاملة أسوأ من (جز السوائم) و(حلاقة الحمير)..!

إنها فضيحة يندى لها جبين العدالة في هذه الدولة الفاجرة التي تحكمها (طغمة فاسدة) من رأسها إلى أخمص قدميها..ويشمل هذا (الخبوب) مؤيدي الحرب والانقلاب (الوجهاء نظيفي الملابس) من أفندية ودكاترة وقونات ومرتزقة ميديا وإعلام (بالداخل والخارج).!

حلاقة رءوس الشباب في الشوارع ليس فعلاً عشوائياً..لا لا أبداً أبداً..هذه (خطة كيزانية مقصودة) وهدف مُخطّط بعناية في السابق في أواخر أيام الإنقاذ..والآن حالياً: الهدف إذلال الشباب ومحاولة (كسر خاطرهم وعزيمتهم) انتقاماً من الثورة التي جعلتهم يلوذون مذعورين للاختباء خلف الأستار والكُجر والحظائر..وبين (أخمام الدجاج) وعلى السطوح خلف (صفائح الحمام)..!

وماذا عن أبناء قادة الإنقاذ وجنرالات البرهان الذي يرقصون (بمناسبة وبغير مناسبة) في تركيا ودبي والدوحة وماليزيا..؟!

هل يا ترى تشملهم اتهامات شيخ الباطل “محمد الأمين إسماعيل” بالمسؤولية عن إشعال الحرب..؟!

يوشك هذا الرجل الضلالي أن يقول إن قوى الحرية والتغيير هي التي (أطلقت التماسيح) التي يتتابع ظهورها في نهر النيل.. انتقاماً من الشعب..!

نريد (كلاماً واحداً) من هذا الداعية (كفيف البصيرة) وجماعة البرهان والكيزان حول المسؤول عن إشعال الحرب..!

مَنْ هو الذي أشعل الحرب في رأيكم..؟ (حتى نقف على بيّنة من الأمر):

هل هو الاتفاق الإطاري..؟!

هل هي جماعة قحت..؟!

هل هو الدعم السريع..؟!

هل هي دولة الإمارات..؟!

هل هي الأسرة الدولية التي تتآمر على السودان..؟!

أم هو (المواطن السوداني)..؟!

لقد اختار شيخكم محمد الأمين إسماعيل (المواطن السوداني) وقال إنه المسؤول الأوحد عن إشعال الحرب.. فهل توافقونه الرأي..حتى نعرف رءوسنا من أرجلنا..؟!

هذا الشيطان الأخرس سكت عن فض الاعتصام وسحق الشباب وإغراقهم إحياء..وسكت عن إحراق القرى بأهلها في دارفور.. وعن الإبادة الجماعية والقصف بالبراميل..وعن مقتلة شهداء هبّة سبتمبر الذين حصدهم الرصاص من خلف ظهورهم عام 2013..وسكت عن مذابح كجبار وبورتسودان ..وعن جرائم الإنقاذ والانقلاب..!

لقد ظل يتجوّل بين الولائم ويزداد وزنه الجسماني يوماً بعد يوم..مع تناقص قيمته وانخفاض وازعه وتآكل ضميره…حتى انتهى إلى اتهام المواطن الضحية بإشعال الحرب..!

إنه يعيش وسط كل هذه المليشيات ولا يرى ما تفعل..صاعداً هابطاً على أعواد المنابر متجرّداً من (محيط الحق) ومن (مخيط التقوى) عارياً تتلبّسه شياطين الزيف وتستنطقه أبالسة التلفيق والتدليس..!

نشهد لهذا الرجل بأنه الحواري المُجتهد و(التلميذ النجيب) لشيخه “عبد الحي يوسف” صاحب فتوى إبادة ثلثي السودانيين ليبقى هانئاً متنعّماً بين حواري أنقرة ومباهج اسطنبول..!

والمحيّر في أمر هذا الرجل انه لا يعود للسودان غانماً ظافراً بعد أن استتب الأمر للكيزان وتم قبول تكييفه لاستلام (الخمسة مليون دولار) التي أعطاها له المخلوع البشير..؟!

لماذا لا يأتي هذا الرجل للسودان ليسهم مع اقرأنه في دولة الإنقاذ الجديدة وإقامة (شريعته الثلاثينية التخميسية) أو الفوز بالشهادة..؟!

يا ترى هل تملك اسطنبول كل هذا السحر والإمتاع الذي يجعل هذا الداعية الكذوب لا يعود لبلاده بعد أن انتفت كل أسباب ملاحقته وآلت السلطة إلى أحبابه وذويه ومريديه..؟! الله لا كسّبكم..!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى