دكتور هيثم محمد فتحي يكتب :دبلوماسيتنا الاقتصادية (٢)

1 اغسطس 2022م

 

إن تشكيل دبلوماسية اقتصادية ناجحة تساهم في دفع عجلة النمو في السودان يتطلب أن يكون السودان متسق في خطابه وأفعاله من خلال تحرير أسواقه المحلية للقطاع الخاص والعمل بشكل متسق على وفق نظرية الاعتماد المتبادل سيما على الصعيد الإقليمي.

هناك عدة تحديات من بينها عملية تحديث البنى التحتية ومحطات الكهرباء والمياه وإعادة هيكلة استخدام الموارد الطبيعية السودانية  من خلال الاتجاه للتنقيب والبحث عن حقول البترول والمعادن  والدخول في مجال جديد مثل الطاقة المتجدِّدة.

بدء مفهوم الدبلوماسية الاقتصادية فكيفية تطبيق تجربة رائدة في الجانب الاقتصادي كيف يمكن تعميمها وكيف يكون هناك دروس مستفادة تستطيع كثير من الدول ذات الاقتصادات المشابهة أو التي ترغب في عملية إصلاح اقتصادي أن تستفيد من هذه التجربة.

يمكن للسودان تحقيق الدبلوماسية الاقتصادية، من خلال عرض مناطق التنمية في السودان، لجذب استثمارات إليها، بجانب تطبيق دبلوماسية المناخ .

وإرساء حالة الاستقرار السياسي والأمنى في السودان واستراتيجية حقوق الإنسان واستقرار المناطق المنتجة.

في تقديري أن الحكومة الانتقالية تفتقر إلى سياسة قوية من الدبلوماسية الاقتصادية اللازمة لتحسين علاقاتها الاقتصادية الدولية، وبالتالي تحسين ظروفها الاقتصادية المحلية.

ومن ثم، يجب على  السودان الإسراع في إقامة علاقات متوازنة مع جيرانه الإقليميين والقوى العالمية لإطلاق العنان لإمكاناته وقوته العاملة وتقليل تبعيته الإقليمية.

ومع ذلك، وفي خضم الأزمة الاقتصادية الحالية في السودان، لا توجد استراتيجية واضحة لتحقيق هذه الأهداف.

فالدبلوماسية الاقتصادية -حالياً-  في السودان مفترض أن تتمثل فعملية استغلال لكل ما تتيحه الدبلوماسية التقليدية من قنوات اتصال وأطر للتعاون مع البلدان الأجنبية بهدف دعم الاقتصاد وتحفيزه من خلال البحث عن أسواق جديدة للمنتجات السودانية، وتشجيع رجال الأعمال والمؤسسات الأجنبية على الاستثمار في السودان.  وبناءً على ذلك، يمكن للدبلوماسية الفعالة أن تخلق بيئة خارجية من شأنها أن تساعد السودان على حل مشاكله الداخلية.

وينصب التركيز الآن على دمج الدبلوماسية الاقتصادية مع السياسة الخارجية للدولة، والنأي به عن التبعية الإقليمية. يتمثَّل أحد المكوَّنات الرئيسة للدبلوماسية الاقتصادية في إقامة علاقة متوازنة بين القوى الكبرى إلى تأمين المساعدة الدولية – سواء المنح أو القروض أو الاستثمار الأجنبي المباشر – لتلبية تطلعاته الإنمائية المحلية.

وهو أحد أكبر التحديات التي تواجه الدبلوماسية الاقتصادية السودانية.

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى