عبد الله مسار يكتب : الحرب على أوكرانيا (4)

10مارس2022م 

قلنا في مقالاتنا الحرب على أوكرانيا (1) و(2) و(3)، إن الحرب بين روسيا وأوكرانيا هي حرب القصد منها تشكيل العالم وتحالفاته، وهي حرب أمن واستراتيجيات، وهي حرب وصراع إرادات.

وقلنا ان أوكرانيا وسيلة لتعيد روسيا تحالفاتها الجديدة.

وقلنا إن روسيا دولة عظمى وهي ثاني دولة في العالم من حيث القوة العسكرية حيث تملك قوات فاعلة 900 ألف جندي واحتياطي 2.5 مليون وهي دولة نووية بها حوالي 6500 رأس نووي، وهي دولة صناعية بها حوالي 40% من الغاز وهي الدولة رقم 12 من حيث الاقتصاد.

وقلنا إن هذه الحرب قامت نتيجة استفزاز مباشر من حلف الناتو لروسيا نتيجة سعي أوكرانيا للانضمام إليه.

وعليه، فإن هذه الحرب تسقط كييف وتكون حكومة موالية لروسيا،   وكذلك تحرك الصين لإرجاع تايوان إلى حضنها، وترجع اليابان إلى الحلف الآسيوي وتبتعد عن الغرب،  بل تجعلها تفكر في بناء وتكوين جيش.

وتعود الحرب الباردة ويتكوّن حلف جديد على قرار حلف وارسو،  ولكن سوف يكون أقوى من السابق، حيث يتوقّع أن يضم روسيا والصين والهند وكوريا الشمالية وكذلك دولاً آسيوية أخرى وخاصة النمور الآسيوية وإيران، وسوف تغازل تركيا وألمانيا هذا الحلف  وستتمدد علاقاته الى شمال وشرق وجنوب أفريقيا، وأغلب الدول الفرانكفونية في أفريقيا سوف تغادر العلاقة بينها وفرنسا. ويضعف حلف الناتو ويخرج منه كثير من دول انضمت إليه.

كما أن ألمانيا سوف تزيد من ميزانية الدفاع وتسعى لتقوية جيشها، كذلك سوف تذهب أغلب دول أوروبا الشرقية الى هذا الحلف.

وسوف يُعاد النظر في المؤسسات الدولية الاقتصادية البنك وصندوق النقد الدوليين، ومؤسسة التجارة العالمية، كما لن يكون الدولار العملة الوحيدة في العالم، وستنشأ سلة عملات كالين واليورو واليوان، ويحدث تحول كبير في الثورة الصناعية التكنولوجية، بل لن يسيطر الفيس بوك والتويتر والواتساب على الوسائط الاجتماعية وسائل التواصل، وغالباً يتم إحداث وسيلة تواصل تحويلية وبنكية غير نظام السوفت. وتغيير مواقف كثير من الدول وعلاقاتها بالغرب، أولها الإمارات العربية المتحدة.

التغيير الذي يحدث سنة كونية، حيث إن الكواكب والشهب تسقط وتتغيّر كل مائة عام.

العشرة أعوام القادمة ستشهد تغييرات كبيرة في العالم وتتغيّر خارطة الدول بسبب المناخ أو الحروب  أو حركة الاقتصاد  أو بحركة الكون الإلهية.

والإسلام موعود بانتشار شديد في أوروبا وانكماش كبير للكنيسة، وكذلك زيادة سكان أوروبا وأمريكا بسبب الهجرة، ويحدث تغيير كبير في التركيبة السكانية، ويحدث صراع كبير في أمريكا بين البيض والسود، خاصة وان أمريكا بها ناطحات سحاب وشعوب أخرى تعيش في الملاجئ والأكواخ.

نحن مقبلون على نظام عالمي جديد، لذلك الحرب التي تدور في أوكرانيا  لها ما بعدها. وقطعاً الذي يحدث بعد الحرب يحمل هزة عنيفة في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى