عبد الله مسار يكتب : مشاهد ومواقف وأحداث من نهر النيل (11)

لما تسلّمت الولاية في أواخر عام 2002م، وجدت عددا من الموظفين ومنهم الأخ احمد حسين وهو الأمين العام للحكومة، وهو من ابناء شمال كردفان وهو ضابط اداري، وكان رجلا إداريا قديرا ورجلا مرتبا، وبل متقناً لعمله ويجيد كتابة التقارير والقرارات، وكان يدير الامانة العامة بوعي وفهم، وكان ساعدا ايمن للوالي، ثم غادرنا ليعمل امين حكومة شمال كردفان، وكذلك رئيسا لمفوضية ابيي.. حل محله الأخ محمد احمد الأمين وهو من ابناء نهر عطبرة، وكان المدير العام لوزارة المالية، وهو رجل امين كاسمه ورجل بسيط جداً، ومن أمانته انه لا يستعمل عربة الحكومة بعد الدوام نهائياً، ويقضي جل وقته متنقلاً على رجليه، وهو رجل يقدم النصيحة دون مواربة.
أما مكتب الوالي عمل كمديرين للمكتب كل من الأخوين الرائد علي إسحاق لفترة حوالي عام وهو رجل من القوات المسلحة ومن حفظة القرآن الكريم، ولديه دكتوراة وهو جاد جداً، قضى معنا عاماً وغادر.
وكان في ادارة المكتب أيضاً الاخ مصطفى محمد عثمان الشريف، وهو من ابناء بربر من قرية جاد الله وهي غرب البحر وهو من منطقة دكتور قنيف.
ومصطفى رجل عالم ومهول ومتدين، قليل الكلام، لا يتدخل فيما لا يعنيه، وصاحب رأي ومرتب، وكان حاضرا في كل امر، بل موجودا بقوة في مكتب الوالي وحسن التصرف، وهو رجل منظم جداً، وكان يقابل الجميع بسعة صدر هاشا باشاً.
وكانت معي في السكرتارية والكتبة الأخوات هالة عثمان ووفاق مصطفى واحلام محمد علي، وكانت تباشر عمل السكرتيرة الأخت المرحومة احلام محمد علي وهي من حي العكد، وهي سكرتيرة موجودة في مكتبها منذ ان تصل من منزلها حتى تعود ويساعدها الاخوات وفاق وهالة وايضا تقومان بعمل الكتابة. وظلت الاختان احلام وهالة معي حتى نهاية فترة ولايتي. اما الأخت وفاق غادرتنا بعد ان تزوجت الى مدني.
أيضاً كان في المكتب الإخوان إبراهيم ود النوبة وحامد الكودة يعملان في وظيفة مراسلة وتساعدهما في المطبخ العمة تمبوشة.
أما المراسم فكان مديرها الاخ جمال عبد الناصر محمود وهو رجل يجيد عمله من أبناء نهر عطبرة وابن اخت الشاعر والكاتب الصحفي والمؤلف العمدة علي صالح، وهو رجل اداري اهلي قديم ونائب برلماني على المستوى القومي وبرلماني محلي، وهو رجل اذا لقيته احببته وله تأثير واضح في نهر النيل.
جمال هو مدير المراسم ورجل منضبط وعارف ماذا يعمل، وأيضاً أخذ كورسات كثيرة في المراسم.. ويساعد الاخ جمال الاخ مدثر وهو من ابناء عطبرة وكان في مراسم وزارة الصحة وكذلك المحلية، نقلناه الى مراسم الولاية، وهو رجل يعرف عطبرة معرفة كاملة وله مس من السياسة والرياضة، ولذلك لديه وجود في العلاقات العامة والعلاقات مع مجتمع مدينة عطبرة.
أما السائقون الذين عملوا معي هم احمد السيد وهو كان يقود مع الاخ ابراهيم محمود الوالي الذي خلفته، وقضى معي حوالي عام ونيف وكان رجلاً نظيفاً ومنضبطاً، وقليل الكلام وسائقا متمكنا وموجودا باستمرار متى ما طُلب وفِي الزمن المحدد، ترك الولاية وهاجر.. خلفه الاخ عامر يس لفترة قصيرة، ثم جاءني الاخ المساعد شرطة طارق معروف ابشر وهو معي حتى الآن وصار جزءا مني، بل صار من افراد اسرتي، وظل يتنقل معي من الوالي الى المستشار الى وزير الاعلام الى رئيس لجان المجلس الوطني هكذا، وهو رجل متدين وصاحب رأي واخ عزيز ورجل شهم جداً، وهو من ابناء عطبرة ومن الجعليين.
اما الحرس فكان معي المساعد شرطة حسين سليمان بلح وهو ذهب معي وكان حرساً للأخ اللواء صافي النور عندما كان والياً لولاية شمال دارفور، وهو شقيق الاستاذ احمد سليمان بلح الذي كان مدير مكتبي في عام 1988م عندما كنت وزيراً للاسكان والمياه والمرافق العامة بإقليم دارفور، وحسين كان ضمن حرسي حتى نهاية مدتي في الولاية ثم عاد ليكون حرساً ثانيًا للواء صافي النور عندما كان مديراً لمفوضية الرحل.
أيضاً كان معي الحرس الشاب الخلوق الرقيب بالقوات المسلحة خالد عبد العزيز محمد فارس وهو من ابناء المحس، وهو رجل خلوق وصبور وحسن التصرف وذو معرفة واسعة، وهو يستطيع قضاء اي تكليف في اي موقع، وهو مازال معي منذ أن استلمته من الأخ ابراهيم محمود في عام 2002م وحتى الآن وصار ابني وحتى سمى آخر مولود له على اسمي، بل صارت كل اسرته كأسرتي، وهو مسؤول عن كل اعمالي بما في ذلك مصاريف البيوت، وكل عمل يخصني موكول له.
عليه، هؤلاء جزء من العاملين مع الوالي والامانة العامة، وكلهم أنا وجدتهم في مكتب الوالي السابق وأبقيت عليهم. وأنا ممن لا يحبون تغيير الموظفين حتى في الوظائف الشخصية، لأن ليس لديّ ما أخفيه او أخاف عليه، وكل قرار انا مسؤول عنه، وكل أعمالي على الواضح، بما في ذلك حتى النواحي المالية، ولذلك ابقيت على كل عامل وموظف وجدته عاملاً مع من سبقني من الولاة والمديرين التنفيذيين والسكرتاريين والحرس الشخصي والسواقين والمراسلات والفراشين، وكانوا مني بمنزلة الإخوان ومازالوا، صاروا جزءاً من اسرتي يشاركهم الجميع أفراحهم وأتراحهم.
هناك آخرون نُتابع في الحلقة القادمة.
تحياتي،،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى