عضو مجلس السيادة الطاهر حجر لـ(الصيحة)

ننتظر تحقيقات أحداث “كوقلي” وقواتنا تم الاعتداء عليها

الحلو وعبد الواحد هما الضلع الثالث للثورة

يجب تقديم من أفسد للعدالة حتى لو كان عضواً بمجلس السيادة

نقوم بالصرف على قواتنا من مصادرنا

مجلس الشركاء جاء نتيجة لخلل في تنفيذ الوثيقة الدستورية

إذا لم يتم جمع السلاح بالترتيبات الأمنية ستظل مشكلة

لست مهتماً بدارفور فقط “أنا قومي ووطني”

قضية الخارجية إدارية ومضرة بالبلد والوضع لا يحتاج إلى تلاعب

حوار- عوضية سليمان

تحفظ عضو مجلس السيادة ورئيس تجمع قوى تحرير السودان الطاهر حجر، على عدد قواته، وأماكن تواجدها على الأرض ومن يصرف عليها، وكشف عن معلومات جديدة حول حادثة كوقلي التي وجهت أصابع الاتهام فيها لحركته، غير أنه أكد أن قوة حركته تم الاعتداء عليها في كمين من ملشيات متفلتة، ولفت إلى أن التحقيقات الجارية حول الحادثة هي الفاصل في قضية اتهام قواته.

واستبعد حجر أن يكون مهتماً فقط بقضايا إقليم دارفور بعد دخوله مجلس السيادة، واستدل على ذلك بعقده خلال اليومين الماضيين اجتماعات مع إدارات أهلية وأعيان من قبائل الشرق والشمال، وأشار إلى أنه يمسك بملف قضية أبيي مع نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” والمهندس صديق تاور، وراهن على أنه جاء من أجل السودان وخدمته.. كل تلك الإفادات وغيرها أدلى بها عضو مجلس السيادة من خلال الحوار التالي:

ـ دعنا نبدأ من آخر أحداث الساحة السياسية ،ونسألك عن الآلية الوطنية التي أعلن عنها رئيس الوزراء د. حمدوك باعتبارك عضواً أساسياً فيها فما رأيك في المبادرة ككل والمبادرات التي سبقتها؟

بالفعل السودان يحتاج لمبادرات لمعالجة القضايا الملحة فيه، لأن الوضع القائم الآن وشكل التحالفات وأجهزة الانتقال ومطلوبات المرحلة تحتاج إلى آلية ومبادرة منا نحن، ومن رئيس الوزراء وأطراف السلام والوطنيين والأحزاب، لكن مبادرة رئيس الوزراء تميزت بأنها تلخص كل التحديات التي تواجه الجهاز التنفيذي في البلد وتهدف لتجاوز العقبات الموجودة خاصة وأن المرحلة تحتاج إلى ذلك، لأنه رئيس لمجلس الوزراء ومسؤول مسؤولية مباشرة عن كل الأوضاع في البلد.

ـ وهل القصد من الآلية تقوية وإسناد حمدوك لأداء مهامه كونه لا يرتكز على قوى مثل المكون العسكري المسنود بالجيش أو حتى الوزراء المسنودين بقواعدهم الحزبية أو قادة الحركات المسنودين بقواتهم؟

 رئيس الوزراء ليس معزولاً عن الحرية والتغيير، وفي نفس الوقت هو ليس بعيدًا عن الجيش أو الدعم السريع لكن قصده من المبادرة خدمة السودان، ومثلما ذكرتِ أن التحالفات الكبيرة عادة ما تكون فيها تجاذبات واختلاف في الرأي لهذا جاءت المبادرة لأن فيها روحاً وطنية .

ـ عدد ممن تم اختيارهم كأعضاء في الآلية تقدموا باعتذار لأسباب مختلفة فهل يمكن أن تهزم هذه الاعتذارات فكرة الآلية قبل بدايتها؟

الآلية لديها مهام وأهداف ونتائج، وقد تكون ظروف من تقدموا باعتذار عنها غير مواتية وأنهم غير قادرين على العمل فيها والاعتذار لا يعني عدم الموافقة أو ضدها وليس هنالك تأثير كبير على اعتذارهم .

 ـ رغم أن مجلس الشركاء جسم غير منصوص عليه في الوثيقة الدستورية ويعتبره البعض تجاوزاً للصلاحيات الممنوحة للحكومة بموجب الدستور، إلا أنه بدأ يتدخل في مهام سياسية وتدخل حتي في تعينات الوزراء والولاة؟

مجلس شركاء الحكم اقتضت الضرورة تكوينه والضرورة كانت ملحة لأن الوضع الجديد ما بين اتفاقية السلام والوثيقة الدستورية لم يكن كما الوضع القديم، لأنه بنص الوثيقة الدستورية بالشكل الذي أجيزت به نحن لا يفترض أن نكون موجودين، ولكن بعد وجودنا كأطراف سلام كان لابد أن يكون هناك ماعون موسع يسعنا والآخرين لإدارة المرحلة.. ليس عبر العمل التنفيذي ولكن بالسياسات العامة وإدارة الخلافات ومجلس الشركاء يعتبر ماعوناً لذلك.. الوثيقة الدستورية أعطت الحرية والتغيير الحق لتعيين الوزراء، ولكن ليس من حقها تعيين وزير من غير الشركاء، ولكن لأن هناك أطراف جديدة انضمت لها مع المجلس العسكري، كان لابد من معالجة ذلك، ولهذا فإن مجلس الشركاء جاء نتيجة لخلل في تنفيذ الوثيقة الدستورية.

ـ لكن ألا ترى أن تكوين المجلس أصبح في حد ذاته مشكلة وأدى لخلافات في الحاضنة السياسية؟

مجلس الشركاء مكون من المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وأطراف السلام والجهاز العسكري، والآن هذه هي الحاضة السياسية، ولابد من وجود توافق سياسي يجمع الجميع وهذا لا توجد له بيئة إلا في مجلس الشركاء.

ـ اتفاق السلام لم يكتمل كل ما تم أن قادة الحركات تم استيعابهم في مناصب سيادية ودستورية وتم إغفال بقية الاتفاق؟

نعم، هنالك تأخير في تنفيذ اتفاق سلام جوبا وبطء في الإجراءات، لكن التنفيذ يمضي للأمام، فقد تم تعيين كل وزراء السلام وولاة السلام، وتم تنصيب حاكم دارفور وتمضي الخطوات بكل تأكيد لإكمال تنزيل الاتفاق.

ـ ما زال مسار الشرق مجمداً على الرغم من التوقيع عليه في السلام؟

غياب شرق السودان عن الدولة وضع غير مقبول بالنسبة لنا، وهذا ما قلناه في مجلس الشركاء، لأن الغرض الأساسي من الاتفاقية التي تم توقيعها هو معالجة جميع قضايا السودان، ونحن نطالب بأن يأخذ شرق السودان حقه كاملًا في كل المسارات وليس من حق أي جه أو قبيلة أن تمنع تحقيق هذه المقاصد، ونحن نعلم أن هناك جهات معينة وراء تعطيل الاتفاق، ونسعى الآن في معالجة ذلك الأمر، لأن المكاسب التي تحققت في الاتفاقية خلال قضية الشرق حققت لكل مواطن شرق السودان لم تحقق لقبيلة وهناك إجراءات يتم العمل عليها الآن، لأن تنفيذ المسار أمر يتعلق بهيبة الدولة ولأنه استحقاق.

ـ هناك من يرى أن قادة الحركات التي كانت تحمل السلاح استأثرت بالمناصب العليا ولم تترك لأصحاب الكفاح غير المسلح مثل مساري الشمال والوسط أي منصب؟

اتفاق السلام واضح والاستحقاقات فيه أيضاً واضحة، ولكن نحن ندعم المعالجات في القضايا حسب ما جاء في الاتفاق الكامل.. ولكن هناك عمل يتم في تلك المسارات وارجعوا إلى ما خصص في الاتفاق ولا تنظروا للمناصب وانظروا إلى تنفيذ اتفاق جوبا ككل.. عموماً نحن مع أي اتجاه لتنفيذ بنود السلام ومن الخطأ أننا كنا نعالج المناطق المتأثرة بالحرب فقط في الاتفاقيات، لذلك كنا مصرين أن نعالج كل قضايا السودان مجتمعة في اتفاق جوبا.

ـ بعد توليك منصب عضو مجلس السيادة ما هي الملفات التي أوكلت إليك؟

عملية تقاسم الملفات موضوعة الآن على منضدة المجلس ورؤيتنا أن يتم تقسيم الملفات على أعضاء المجلس عن طريق دوائر وليس أفراداً، ونحن ضد التكريس لاتجاه إيكال الملف لشخص واحد ليكون هو الآمر والناهي فيه، لذا رؤيتنا ترتكز على منح ملف أو ملفين لثلاثة أو أربعة من أعضاء المجلس في شكل لجنة، ولكن إلى الآن المسألة إشرافية وليست مسؤولية مباشرة، ومثال لذلك، الآن أنا والسيد النائب الأول لمجلس السيادة محمد حمدان دقلو وبروف صديق تاور أمسكنا بملف معالجة قضية أبيي.

ـ وأين يقف ملف معالجة قضية أبيي الآن؟

تم تشكيل لجنة الآن، وتكوين لجنة نظيرة في جنوب السودان، وهذه اللجان تضم شخصيات لديها الخبرة في قضية أبيي، ونجتهد لمعالجة المسألة لأن قضية أبيي مربوطة بمصلحة الدولتين وفتح الحدود والعلاقات الخارجية المتوازنة والتبادل التجاري والمواطنة ما بين الدولتين والجنسية المشتركة وكثير من القضايا التي تمس الدولتين وشعبيهما، ولكن الآن الإرادة لدينا قوية لمعالجة قضية أبيي وقضايا الحدود مع دولة جنوب السودان.

ـ ألا ترى أن الطاهر حجر يركز كل جهوده على قضايا دارفور؟

كل الناس يقولون ذلك، لكن نشاطي لا يقف على دارفور وحدها فكما قلت لك أنا ضمن آلية معالجة قضية أبيي وكذلك نعمل على معالجة قضايا أخرى من عموم السودان وبالأمس كنت في اجتماع مع الإدارات الأهلية والنظار من شرق السودان، وكذلك عقدت اجتماعاً مع مجموعة من الشمالية، ولهذا فإن اتهامي بأني مكرس جهدي لدارفور “ما كويس” لأني قومي ووطني، وأحب كل السودان وأنا أحد الداعمين للسودان بشكل كامل والشعب السوداني سيجدني سودانياً قومياً، لكن أنا أحد أبناء دارفور وأهل دارفور مشاكلهم كثيرة بحكم التخلف والحركات المسلحة الموجودة هناك، لذا يحس الناس بأن جهدي منصب نحو دارفور.

ـ التفلتات الأمنية بدارفور ما زالت مسيطرة بالرغم من تحقيق السلام؟

نحن نواجه إشكالية كبيرة في دارفور، تتمثل في انتشار السلاح، وفي زيارتي لدارفور والتي استمرت لمدة شهر طفت فيها المدن والبوادي، وجدت الناس محتاجة للأمن ولنزع السلاح من المواطنين، ولهذا فإن هذه القضية إذا لم تتم معالجتها بالترتيبات الأمنية وبشكل نهائي ستظل مشكلة كبيرة.

ـ رئيس مجلس السيادة راهن على جمع السلاح في يوم واحد؟

السلاح في دارفور لا يمكن جمعه في يوم واحد، لكن رغم ذلك دارفور هي الأسرع في جمع السلاح من واقع وجود الإدارة الأهلية والحكم المحلي اللذين يمكن أن يجمعا السلاح سريعاً، لكن هنالك أشخاص لديهم بهائم وتعيش في الخلاء وتعتبر البندقية حماية لهم لهذا ما لم تكن هناك هنالك إجرءات احترازية لن يترك هؤلاء أسلحتهم.

ـ ما حقيقة الاتهامات التي وجهت لبقواتك بضلوعها في مهاجمة قرية كوقلي؟

ليس من المفترض أن نتحدث عن هذا الموضوع باعتبار أن هناك لجان تحقيق تعمل الآن على التقصي عن الحقائق لكن نقول إن الحادثة وقعت في منطقة قلاب ما بين شنقل توباي والفاشر، وأصل الموضوع جاء على خلفية أحداث بين المزارعين والرعاة في كوقلي جنوب غرب الفاشر، وبدأ فيها الاغتيال والنهب المسلح ما دفع لجنة أمن الولاية لتشكيل قوة مشتركة قوامها 104 عربات برئاسة كان نصيب الحركات المسلحة منها 32 عربة مسلحة، وتم تجهيز القوة التابعة للدعم السريع والجيش والحركات الموقعة على السلام، وهذه المجموعة تأخرت بسبب تأخر الدعم اللوجستي وهي ليست قوات الطاهر حجر فقط التي تـخرت بل قوات تابعة للعدل والمساواة ولمني أركو وللمجلس الانتقالي، وعندما كانت في طريقها للحاق بالقوة التي كونت وفي صبيحة اليوم الثاني وفي الردمية التي تؤدي الى كوقلي تم الاعتداء عليهم من كمين مسلح بأسلحة مختلفة وتم الاعتداء عليهم بمعنى أن قوة الطاهر حجر هي التي تم الاعتداء عليها وليست معتدية.

ـ لماذ قوة الطاهر حجر من غيرها من القوات الأخرى؟

 ننتظر نتائج التحقيق، وعندها ستظهر الحقيقة، ولكن ما قلته لك هو الذي حدث والقوة ليست قوة الطاهر حجر وهنالك فيديوهات تثبت ذلك والمهم في الأمر أن القوة مشتركة.

ـ أين تتواجد قوات الطاهر حجر؟

قواتنا موجودة في مناطق مختلفة في دارفور

ـ أين بالتحديد؟

لا هذا لا يقال.

كم عددها؟

ـ الأرقام لا تقال.

ـ من أين يتم الصرف عليها؟

نصرف على قواتنا من مصادرنا، وهذه الأسئلة ليست للإجابة .

ـ نعود بك الى معسكرات النازحين؟

زرت جميع ولايات دارفور الخمسـ وفي غرب دارفور وجدت أن هناك عمليات نزوح جديدة، وقمت بزيارة المعسكرات ووجدت أوضاعا مأساوية، لكن عموماً نقول إن قضايا النازحين وأمر عودتهم إلى قراهم مسألة واضحة في اتفاقية السلام، والعدالة والحواكير متفق عليها ولكن التأخير في تنفيذها مشكلة .

ـ ما هو موقفك تجاه المطلوبين للمحكمة الجنائية؟

نحن مع موقف الوثيقة الدستورية واتفاق السلام، ونحن متفقىن على تسليم المطلوبين، وهنالك اتفاق سياسي أن أي شخص أفسد يحاسب في المحكمة الجنائية.

ـ ما ريك في ما يدور من أحداث في الساحة السياسية قضية أردول وتعيينات الخارجية ووالي القضارف؟

مجلس السيادة لا يمارس سياسة.. نحن لدينا قضايا محددة ومثل هذه المسائل ترجع إلى المحكمة، ونحن لا ندافع عن شخص فكل من أفسد يحاكم للعدالة بشكل مباشر مفتوح حتى لو كان من أعضاء مجلس السيادة، ونحن لا نداري على شخص أو نقف مع شخص هذا في العموم.

وقضية الخارجية ارتكبت فيها أخطاء إدارية أكثر من سياسية، وأنا أرى أن وزارة الخارجية في ظل الوضع الانتقالي لا يجب أن تدار بهذا الشكل، ومن الأصلح أن تدار بشكل دوائر ولا يمكن أن نتحدث عن العلاقات الخارجية بحزب واحد نترك له أمر أن يتحدث عن علاقاتنا بمزاجه، هذه مسألة مضرة بالبلد عموماً ولابد أن تكون هنالك إدارة للملفات، ولا يمكن أنا الطاهر حجر أذهب إلى أمريكا وأتحدث بمزاجي وبمنطق حزبي، ونحن في وضع انتقال ولا يحتاج الى التلاعب، أما موضوع اردول ليس محل اهتمام، ولكن كل شخص يحاسب ونحن لا نجامل.

ـ أثار غيابك عن تنصب مناوي جدلاً فهل هناك خلاف بينكما؟

ليس هناك أي خلاف كان لدينا تمثيل في الاحتفال، وأنا متواصل مع الإقليم وليس هنالك خلاف فقط غبت نسبة لانشغالي بملفات أخرى وتأخرت عن المناسبة.

ـ ساطع الحاج قال إن مجلس السيادة والوزراء فاقد للصلاحيات القانونية كيف ترى حديثه هذا؟

من هو ساطع الحاج هذا.. أليس هو من كان يقول مع النظام البائد “في سبيل الله قمنا”… كيف يفتقد المجلس الصلاحيات.. لا أدري.

ـ رد على حديثه؟

بأي منطلق أرد هو يتحدث في وقت فيه مجلس السيادة جاء بالقانون والوثيقة الدستورية ومن اتفاقية السلام وبتوافق سياسي ومجلس الوزراء لهذا فإن حديثه غير منطقي وغير مبرر .

ـ وقال أيضًا إن الوثيقة الدستورية سقطت؟

كيف وهو مهندس الوثيقة الدستورية؟

ـ حركة الحلو قالت إن لديها اتفاقيات مع آخرين لبناء قاعدة تحالف كبيرة؟

موقفي واضح مع الحلو وعبد الواحد ولديهما مساهمات كبيرة في النضال، وهذا تاريخ وهم جميعاً يسعون لدولة المواطنة ووجودهما في اتفاق السلام إضافة حقيقية وهما يمثلان الضلع الثالث في متطلبات الثورة .

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!