الغالي شقيفات يكتب : الدكتورة آمنة المكي 

 

شن أنصار النظام البائد والمتضررون من قرارات لجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال المنهوبة، هجوماً عنيفاً علی الدكتورة آمنة احمد المكي والي ولاية نهر النيل، ونظّموا حملات اسفيرية وتعبوية أدت إلی تجمهر قلة منهم قاموا بإغلاق الطريق القومي، ونادت القلة بإقالة الوالي لجهة أنها امرأة بعكس نظيرتها في الولاية الشمالية، ودرج أنصار النظام علی إذكاء النعرات القبلية والنَّيل من مكتسبات الثورة ممثلة في مدينة عطبرة التي حُرقت فيها دار المؤتمر الوطني وانطلقت منها شرارة الثورة ونشطت فيها لجنة إزالة التمكين في محاسبة فلول النظام السابق، كما قاد ما يسمی بمجلس شوری الجعليين تظاهرة صغيرة من بعض أنصاره في محليتي شندي والمتمة واغلقوا الشارع العام، مطالبين بالجلوس مع رئيس مجلس السيادة بخصوص أمر الولاية، غير أن ناظر عموم الجعليين تبرأ من الاحتجاجات واستنكر المسلك، وبذلت المكي جهوداً كبيرة خلال فترتها القصيرة، أبرزها وأهمها مواجهة فلول النظام المندحر والدولة العميقة في ولاية نهر النيل خاصةً إيقاف استقطاع منظمة أشعرون وجمعية القرآن الكريم من مرتبات العاملين بالولاية، وهو أمر مؤسف أن تقوم جهة ذات أجندة سياسية باستقطاع أموال من مرتبات العاملين بالدولة وهي مرتبات ضعيفة لا تفي حاجياتهم، كما أوقفت المكي أيضاً تصاديق شركات التعدين والكرتة والمخلفات، وبعضهم كان يصدّق شركة للتعدين ويعمل في الكرتة، كما زادت حصة الولاية من الوقود وخاصة جازولين الموسم الرزاعي الشتوي ودفع فرق السعر للافران، وبرأيي اكتسبت هذه المرأة شعبية عالية وسط الشعب السوداني لمواجهتها فلول الكيزان المختفين وسط المكونات الأهلية والاجتماعية، ولذا أطلق عليها (بلالة الكيزان)، وبمواقفها الصلبة هذه مثلت تماماً معسكر الثورة والتغيير تماماً وهزمت الثورة المضادة، مطلوب الآن سَن قانون يجرم إغلاق الطرق وطريق التحدي كطريق قومي يربط الخرطوم ببورتسودان عن طريق هيا، ويربط مصر بالسودان عبر الطريق الصحراوي العبيدية نجيم، ربيادة، أربعات، الـ24 شلاتين، وتحرُّك الفلول لأن آمنة قامت بحل مجالس المستشفيات والمراكز والإدارة المهمة بالولاية، وتعهّدت بعدم التدخل في إجراءات وضوابط التوظيف المتبعة في الخدمة المدنية وتأكيدها أن الاختيار للوظيفة في الولاية يتم حسب الكفاءة والمؤهل، وأفادت أن كل الإجراءات تتم عبر الجهات المختصة، والآن الحملة ضد الدكتورة آمنة المكي حرّكت المنظمات النسوية المحلية والعالمية للحديث عن أهمية مشاركة المرأة وحقوقها السياسية والدستورية وهی لم تكن أول امرأة تحكم المنطقة، فقد سبقتها ستنا بنت عجيب التي حكمت في القرن الثامن عشر، واليوم حليمة يعقوب مسلمة تحكم سنغافورة والفلول ليسوا أكثر إسلاماً من الذين حكمتهم بناظير بوتو والأمثلة كثيرة منذ عهد الرسول صلی الله عليه وسلم، مروراً بعهد الخليفة عمر بن الخطاب، والملاحظ أن الحملة ضد الوالي تزداد كلما تحرّكت لحنة إزالة التمكين بالولاية أو اقتربت من أحد المفسدين بالولاية والمطلوبين للشعب، الذين حصلوا علی امتيازات وتصاديق بالطرق الملتوية والولاء الحزبي، ومشاريع ولاية نهر النيل مشاريع قومية لكل الشعب السوداني وأن أي عمل تخريبي أو تعطيل للحركة أو عرقلة الري المنتظم للمزارعين بهدف تآكل شعبية الوالي سيواجه برد فعل عنيف ضد الفلول ومناصريهم، والأراضي الواسعة التي حصلت عليها قيادات النظام السابق سيستفيد منها مواطن الولاية الذي هو الآخر مطالب بمحاربة الفساد والمساعدة في فتح قناة الري الرئيسية التي مشاريع الولاية، وتعتبر ولاية نهر النيل من الولايات الغنية بمواردها الزراعية والمعدنية وتشهد هجرة عكسية الآن بسبب مناجم الذهب ومشاريع الأرز وسوق الدامر للإبل ومحطتي جمارك العبيدية وابو حمد، ومما زاد طريق عطبرة هيا من أهمية الولاية، فقط مطلوب طريق العبيدية ابو حمد شلاتين، فهو طريق تجاري مهم تستفيد منه الولاية إيرادياً وخدمياً، وخاصة انّ الولاية يُنظر إليها بأنها ولاية رٶساء السودان وقادة الأجهزة الأمنية وكبار الضابط وهيئة الأركان ومؤسسي الدعم السريع وحرس الحدود.

 

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!