اللاجئون الدارفوريون.. تعليق بأمر التطبيع

 

ترجمة إنصاف العوض

قالت صحيفة “ها أرست الإسرائيلية” إن محكمة العدل العليا منحت إسرائيل  تمديداً لمدة ثلاثة أشهر  لتحديد وضع طالبي اللجوء من دارفور، بعد أن أبلغت الدولة والمحكمة بتطورات سرية في العلاقات بين إسرائيل والسودان، مما قد يؤثر على نتائج الالتماس المقدم بالنيابة عنهم.

ووفقًا للصحيفة قررت رئيسة المحكمة إستر حايوت والقاضية يائيل فيلنر والقاضي جورج كارا أنه بعد الاطلاع على المواد السرية المقدمة لهم، سيسمحون للدولة بمواصلة تحديث المحكمة في غضون ثلاثة أشهر، قبل أن يبتوا في الالتماس.

جدل قانوني

وفي مارس من عام 2019م، أصدرت المحكمة أمرًا مؤقتًا يأمر الدولة بتوضيح سبب عدم منحها وضع الإقامة المؤقتة للاجئين من دارفور قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن وضعهم. منذ ذلك الحين، أرجأت الدولة مرارًا الرد على المحكمة.

وقالت مصادر للصحيفة إنه في المحادثات الأخيرة بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والسودانيين والأمريكيين، والتي جرت في محاولة لتطبيع العلاقات بين الدولتين، أثيرت مسألة إعادة هؤلاء اللاجئين. وهذا يحول دون تحديد وضعهم كلاجئين، وقد دفعت الدولة إلى مطالبة المحكمة بتأجيل الحكم في الالتماس الذي تم تقديمه قبل ثلاث سنوات.

وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بوضع اللاجئين والتصريحات التي أدلى بها المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأشهر الأخيرة، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق سلام، وإزالة أحد العوائق أمام العودة إلى الوطن، لا تزال إسرائيل ملزمة بفحص جميع الطلبات.

للحصول على وضع اللاجئ، تحظر الاتفاقية إبعاد أي شخص إلى دولة تتعرض فيها حياته أو حريته للخطر.

وناقشت المحكمة يوم الإثنين الماضي التماسين يتعلقان بدارفور. وقدم المحاميان ميشال وكارمل بوميرانز أحدهما طلب من المحكمة أن تأمر الدولة بالاعتراف بالدارفوريين في إسرائيل كلاجئين. أما الآخر، فقد قدمه مكتب تومر ورشا للمحاماة، طالباً منحهم وضع الإقامة المؤقتة بينما قدمت الدولة معلوماتها السرية عن التطورات الأخيرة.

تسويف ومماطلة

يوجد حاليًا 6285 مواطنًا سودانيًا في إسرائيل، ويشكلون خمس طالبي اللجوء. لقد فروا من الإبادة الجماعية التي حدثت في دارفور وجبال النوبة ومنطقة النيل الأزرق منذ عام 2003. وفي أماكن أخرى حول العالم، يُمنح سكان دارفور عادة وضع اللاجئ. في إسرائيل، تقدم 4500 منهم بطلبات للحصول على وضع اللاجئ، لكنهم ينتظرون الرد منذ سنوات، بعضهم منذ أكثر من عقد. حتى الآن، لم تستجب إسرائيل لطلباتهم في كلتا الحالتين. تم منح وضع اللاجئ في حالة واحدة فقط. وبالتالي، فإن المتقدمين هم في إسرائيل بلا مكانة ولا حقوق. وقد ساءت حالتهم منذ اندلاع الوباء، مع عدم توفر شبكة دعم اجتماعي لهم. أبلغت منظمات الإغاثة عن زيادة في طلبات هذه المجموعة للغذاء.

رفض حكومي

يقول المحامي تومر ورشا إن الأحداث في السودان واتفاق سلام محتمل لا علاقة لهما بالالتماس: “لقد سحبت الدولة أرنباً آخر من قبعتها في محاولة لكسب الوقت، لكن هذه خدعة قانونية لا أساس لها. إذا كان هناك اتفاق سلام، فسيتعين على الدولة فحص جميع الطلبات التي امتنعت عن النظر فيها، الأمر الذي سيستغرق سنوات. لذلك فإن الشيء الصحيح هو منحهم الإقامة المؤقتة. وهذا سيمنحهم بعض الحقوق مع الحفاظ على سيطرة الدولة.

ويرى المحاميان ميشال وكارمل بوميرانز بحسب الصحيفة أن المحكمة لم تقتنع بحجج الدولة حول سبب انتظار هؤلاء اللاجئين كل هذا الوقت الطويل ومع ذلك تم منحهم تمديد ثلاثة أشهر يبقى خلالها المتقدمون بدون حقوق أساسية في وقت جعلت فيه جائحة كرونا الأوضاع بالنسبة لهم أكثر صعوبة.

ويوم الإثنين الماضي، ناقشت المحكمة التماسين متعلقين بأهل دارفور. وقدم المحاميان ميشال وكارمل بوميرانز أحدهما طلب من المحكة أن تأمر الدولة بالاعتراف بلاجئي دارفور في إسرائيل كلاجئين. أما الآخر ، فقد قدمه مكتب تومر ورشا للمحاماة، طالباً منحهم وضع الإقامة المؤقتة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!