متفجرات شرق النيل.. الخرطوم في خطر!

 

الخرطوم: النزير دفع الله

إثر توفر معلومات لاستخبارات قوات الدعم السريع عن وجود مجموعة ربما يشتبه بأنها خلية إرهابية تمتلك مجموعة من المواد المتفجرة بل وتعمل على تصنيعها تتكون من (43) شخصا في محلية شرق النيل، تنصب قوات الدعم السريع أكثر من 12 كمينا للإيقاع بالخلية والتحكم في كمية المتفجرات التي وصفها متخصصون بأنها مواد متفجرة وخطرة بإمكانها أن تنسف كل العاصمة، بينما قالت النيابة العامة إن المتفجرات تشابه في تركيبتها تلك التي استخدمت في تفجيرات مرفأ بيروت الشهر الماضي، بينما اعتبرت النيابة ان تلك الضبطية تمثل إنجازا كبيرا بل ومتابعة المجموعات والخلايا النشطة التي ما زالت موجودة بالعاصمة الخرطوم، وهو ما دعا  النائب العام لأن يرفض الإدلاء بأي حديث حول تلك الخلايا لأسباب أمنية تقتضيها ظروف المرحلة الحالية. وعلى كل فإن تلك المتفجرات التي أكدت بعض الجهات أنها ليست من المواد المحظورة وإنما يتم استخدامها وتداولها في السوق ولكن بضوابط وإجراءات حتى لا يتم استخدامها في أغراض إجرامية وتخريبية.

 

شهر من المتابعة

كشف الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع العميد ركن جمال جمعة، القبض على خلية بحوزتها كمية كبيرة من المتفجرات وأشار إلى أن المتفجرات تشمل (850) لوحا و(3594) كبسولة تفجير و(13) لفة سلك تسجيل و(4) جوالات بودرة نترات، وكشف أن جزءا من المتفجرات المضبوطة استخدمت في محاولة تفجير موكب رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك مارس الماضي ونوّه لوجود تسريب للمتفجرات من المناطق الرسمية، وقال إن الإتجار بالمتفجرات يتم عبر خلايا مغلقة وأغلب الزبائن من التعدين الأهلي، وأضاف جمال: “لإلقاء القبض على عدد من الخلايا المغلقة التي تتاجر في المتفجرات وخلال التحري الأمني كشفت عناصر المجموعة أن الكبسولة الواحدة المتفجرة تباع بسعر 15 ألف جنيه وهي ذات المتفجرات التي استخدمت في تفجير موكب رئيس الوزراء خلال مارس الماضي. وأوضح ان المتابعة للمجموعة بدأت منذ 19/8 وحتى 13/9 موضحا أن تجارة المتفجرات كانت تستهدف العمال في مناطق التعدين المختلفة وكان يمكن تسريب جزء منها لمجموعات تخريبية.

 نسف العاصمة

وأقر النائب العام تاج السر علي الحبر خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر النيابة العامة بضبط كميات ضخمة من مادة نترات الأمونيوم في مداهمات بشرق النيل بعد  أن نصبت  قوات الدعم السريع أكثر من 12 كمينا أسفرت عن ضبط 41 شخصا، ومواد متفجرة خطرة بإمكانها أن تنسف كل العاصمة وفق قوله. وأكد بأن هناك ظاهرة لجماعات إرهابية تؤرق السلطات بالبلاد وأضاف الحبر أن العملية بموجبها تم القبض على أخطر وأكبر خلية متفجرات في العاصمة الخرطوم، مشددا على أن المتفجرات المضبوطة شديدة الخطورة وبينها مواد شبيهة بالتي دمرت مرفأ بيروت.
وأشار الحبر إلى أنه جرى ضبط آلاف العبوات الناسفة شديدة الخطورة، لافتا إلى أنه يجري التحقيق حاليا مع المتهمين على نطاق واسع فإن المواد المتفجرة التي عثر عليها، تشكل خطرا أمنيا على السودان والدول المجاورة. وقال الحبر إن المواد المتفجرة بعد تحليلها من قبل الأدلة الجنائية، مقارنة بكميتها يمكن أن تنسف العاصمة، مناشدا السودانيين بالتعامل بدرجة من الوعي والتبليغ عن كل ما يثير الشبهة، وأوضح النائب العام أن الاجهزة الامنية ما زالت تتعقب نشاط بعض الخلايا الارهابية الموجودة داخل العاصمة ولكن الظروف الامنية لا تسمح بمزيد من المعلومات في الوقت الراهن. وأكد ان تجارة المتفجرات ظلت تشغل الاجهزة الامنية والنيابة خلال الاسابيع الماضية قبل أن تقوم بنصب كمين للقبض على هؤلاء كما أن التجارة تتم في مواقع مختلفة وأن الكمية المقبوضة من المتفجرات في مكان آمن تحت حماية قوات الدعم السريع.

نوعية المتفجرات  

بدوره قال مديرالإدارة العامة للأدلة الجنائية العميد شرطة علاء الدين محمد عبد الجليل إنه جرى ضبط كمية من المتفجرات، من بينها شحنة مهمة من “نترات الأمونيوم” وهي تجارية تصل للمواطن بسهولة. منوها المواطنين وضعاف النفوس إلى خطورة هذه المواد وأنها “نترات الأمونيوم” متواجدة في السوق المحلي لكن إذا أسيء استخدامها تصبح خطيرة جدا، مثل ما حدث في انفجار بيروت، وأكد ان المتفجرات الموجودة عبارة عن قبطان، وكبسولات كهربائية من 1ــ8 جرام، أصابع مكبرات، وأشرطة تفجيرية ومادة مشتعلة، وتابع: “الإرهابيون يستغلون نترات الأمونيوم كمادة متفجرة أساسية”.

وأكد أن المتفجرات الموجودة تحتاج للإخضاع لتجارب وتحاليل وهي في غاية الخطورة، وأضاف أن تلك المواد تكلفتها عالية، تقدر بملايين الدولارات، منوها إلى أن التحريات مستمرة والإجراءات مستمرة والتحقيق الجنائي لمعرفة الخلايا الإرهابية، وتم تحويل الضبطيات للأدلة الجنائية.

وأشاد بالقوة التي نفذت العملية من الضباط وضباط الصف والجنود الذين سهروا الليالي ما أدى لأن تتم العملية بمنتهى المهنية.

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى