الغالي شقيفات يكتب : مخاطر المتفجرات والإرهاب

 

أعلن النائب العام تاج السر الحبر عن توقيف 41 متهماً وإحباط عملية إرهابية تخريبية. وقال إن المواد المضبوطة تشكل خطراً أمنياً على السودان وجيرانه. وكانت معلومات قد وصلت إلى استخبارات الدعم السريع تُفيد بوصول متفجرات مثل التي استخدمت في تفجير مرفأ بيروت، وأضاف النائب العام أن المواد التي تم ضبطها خطرة ويمكن أن تنسف كل العاصمة، ومعلوم أن مادة (نترات الامونيوم) التي تم ضبطها في مداهمات الدعم السريع هي مركَّب كيمائي يستخدم بشكل أساسي في صناعة المتفجرات خاصة المستخدمة في المناجم وتركيب الأسمدة واحتمالية إساءة الاستخدام كتصنيع القنابل والمتفجرات ونترات الامونيوم مسببة للحرائق وتحتاج للحيطة والحذر عند التعامل معها وكذلك عند التخزين والنقل وهو يتفاعل مع المواد القابلة للاشتعال، ولخطورة هذا المركب أوفدت الشرطة ضابطاً برتبة عميد، من الأدلة الجنائية، شرح للصحفيين خطورة المادة، محذراً من اللمس والاقتراب، ومعلوم أن الهيئات والحكومات لها تعليمات صارمة في التعامل مع هذه المادة وقبل حادثة بيروت 2020 كانت هنالك كارثة ولاية تكساس التي تعرضت لحادث صناعي وقع في سفينة (Registered SS Grand camp) وكذلك انفجارات معمل الأسمدة الزراعية.

ولأهمية الأمر وخطورته تحدث في المؤتمر الصحفي الذي عقد في قاعة ضيقة وضاقت بالكاميرات، حتى موفد التلفزيون الأستاذ أشرف عمر لم يجد مكاناً لكشف وجوه المتحدثين، والمؤتمر تحدث فيه بعد النائب العام كلٌّ من العميد جمال جمعة، الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع، والعميد علاءالدين، من الشرطة، وآخرون، وكذلك أدلى المدير العام لقوات الشرطة بتصريحات صحفية في هذا الخصوص.

ويُشكِّل استخدام مثل هذه المواد المتطورة في التعدين التقليدي ووقوعها في أيدى المواطنين والإرهابيين والمسلحين وغيرهم خطراً على البلاد والدول المجاورة ويؤدي إلى سقوط الآلاف من الضحايا من المدنيين، ولابد من تكاتف محلي ودولي لدرء هذه الأخطار والانتصار عليها.

وقد كان حضور اللواء عثمان عمليات ورفاقه، النقيب محمد زين وإخوانه من المقاتلين الاشاوس، رسالة للمهربين والمتاجرين، وهذه هي القوة التي تكافح الإرهاب والإرهابيين وتمنع التسلل والهجرة غير الشرعية فهي محتاجة للتعاون مع الاتحاد الأوروبي في دورات التدريب خاصة (IED) للتخلص من العبوات ومراقبة وكشف المواد الأولية التي تساعد في تصنيع المتفجرات لأن العبرة في الوقاية من الداء قبل معالجته، وإن خطر هذه المواد يضع البلاد في خانة الدولة المهدِّدة للأمن والسلم الدولي وإن خطرها يتجاوز القدرات الوطنية الحالية والمتاحة، ودائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام عليها تدريب عدد كبير من القوات النظامية في أساليب التخلص من الألغام والمتفجرات لأن السلام قادم وسيعود النازحون واللاجئون إلى قراهم، وقلنا إن هذه القوات تحتاج إلى تدريب متخصص في التعامل مع IED والـ UXO والـ MRE والتعامل مع حالات الطوارئ وواجب المنظمات الدولية الكبرى والدول التي تعاني من عمليات الجماعات الإرهابية، النظر بأفق مفتوح لأهمية قوات متحركة وسريعة كقوات الدعم السريع وأهميتها في حفظ الأمن داخلياً وتأمين الحدود مع دول الجوار ومنع الهجرة غير الشرعية والجرائم العابرة للحدود وكذلك لجهودهم المبذولة لمكافحة ظاهرة الإتجار بالبشر التي تمثل جريمة خطرة وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وهذه رسالة للمكتب المعني بالمخدرات والجريمة أن ينظر إلى جهود هذه القوات في مكافحة الإتجار بالبشر الذي يؤثر على كل دول العالم، والسودان دولة مرور ويفصلها من دول الوجهة الصحراء ولها حدود مباشرة مع بعض دول المنبع وبهذا العمل تكون هذه القوى فعَّلت المواثيق والبروتكولات الدولية لمحاربة الإتجار بالبشر ومكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة العابرة للقارات.

 

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى