اللعب بالدين !!

صلاح الدين عووضة  يكتب :

وما أكثر اللاعبين به..

من لدن ظهور بدعة الملك العضوض؛ وحتى نظام عمر البشير – الديني – في السودان..

أي الذين يستغلون الدين لأغراض الدنيا..

ونميري حين استنفد فرص المناورة باسم السياسة قال فلأجرب المناورة باسم الدين..

وجربها؛ وجعل البلاد حقل تجارب للهو الديني..

وينسى هؤلاء اللاعبون بالدين – لتحقيق شهوات السلطة – شيئاً في غاية من الأهمية..

وهو أنهم يستعدون عليهم السماء قبل الأرض..

 

فرب العزة لا يرضى أن يُلعب باسم دينه ؛ وأن يصبح دينه هذا مطية للكسب الرخيص..

للذين يشترون بآياته ثمناً قليلا..

للذين يفسدون… ويظلمون… ويسرقون… ويقتلون… ويتجبرون… ويتنعمون؛ باسم الدين..

فتكون النتيجة أن تخزيهم السماء ؛ طال الزمن أم قصر..

فإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ؛ وربما يأخذه عبر تسليط ضحاياه أنفسهم عليه..

كما حدث لكلٍّ من نميري والبشير في السودان..

فنميري كانت نهايته خزيٌ ؛ أما البشير فخزيٌ… وذلٌ…وعار… وحبس… و محاكمات..

 

ثم تجريدٌ من كل الذي كسبه – واقتناه – باسم الدين…واللعب به..

وحسن نصر الله – في لبنان – هو أحد اللاعبين باسم الدين هؤلاء؛ وثروته لا تحدها حدود..

ومن يلعب بالدين لا يدري إنه إنما يلعب بالنار..

وكان قد توعد إسرائيل بالحرق ؛ عبر (فيديو) لا يأتيه الشك من بين يديه ولا من خلفه..

وقطعاً يقف من وراء هذا الوعيد (أسياده) في طهران..

فالملالي درجوا على محاربة إسرائيل بالوكالة ؛ سواءً في سوريا…أو غزة…أو لبنان..

ولكنهم أجبن من مواجهتها مباشرة ؛ بالأصالة..

فإن فعلوا فهم يعلمون إنهم يلعبون بالنار ؛ من بعد لعبهم بالدين…اجتراحاً للآثام باسمه..

فساداً…وقتلاً…وظلماً…وغرفاً خزائن من المال العام..

المهم إن نصر الله اعتراه تضخم للذات تحت سكرة ظنه بأنه صنو لإسرائيل و جيشها..

أو ربما صدق أن وصف القرءان لحزب الله إنما ينطبق على حزبه..

أُصيب بتضخم ذات – إذن – وأضحى مثل الفأر الذي سكر فصاح بأعلى صوته (أين القط؟)..

وما ذاك إلا لحيازته نترات أمونيوم في مواجهة ما تحوزه إسرائيل..

فقال إنه سيحرقها – ومواطنيها – بنترات الأمونيوم الحارقة ؛ ذات القدرة التدميرية الهائلة..

قال ذلك وهو يبتسم؛ ثم واصل لعبه باسم الدين..

فكان أن أحرق – عوضاً عن إسرائيل وعاصمتها وسكانها – عاصمة بلاده…وبني جلدته..

أو أحرقتها إسرائيل؛ عبر إحراق نتراته التي (تعجبه) هذه..

وهذه عاقبة اللعب بالدين..

والنــــــــــــار !!.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com