الرحيل المر

الحمد لله الذى كتب على خلقه الفناء وعلى نفسه البقاء ،هناك أناس تشعر بعد رحيلهم عن هذه الفانية انك ستقابلهم في هذه الدنيا رغم الاستحالة في ذلك ولكنه شعور يتسرب اتجاه الانقياء الاتقياء.
*في صباح الجمعة ومع غيمة المطر كانت أمواج الحزن تتسرب لقلبي وانا اتلقي نباء رحيل الاخ الحبيب للقلب العقيد :مالك الطيب خوجلي وحتى كتابة هذه الزاوية يتملكني الشعور الذي ذكرته في مقدمة هذا العامود.
* مالك الطيب خوجلي الذي رحل عن دنيانا بعد معاناة مع المرض لم تدم طويلا ومالك لمن لا يعرفه فهو حق مالك لقلوب الجميع. الصغار قبل الكبار والشيوخ قبل الشباب.
*لم يشغله عمله في الشرطة من تجويد علاقاته الاجتماعية أو مواصلة ارحامه،وظل مهموم بمشاكل اهله في السليمانية ان كان قريبا او بعيدا حيث عمله الأخير بمصنع سكر كنانة.
*رحل مالك صاحب القلب الناصع البياض ..رحل خير الناس عند الله وهو صاحب المكارم والسريرة النفية .رحل وكانت آخر رسائله وهو على الفراش الابيض عن سير الخدمات في السليمانية بعد تواصله مع الاخ حمودة..رحل مالك وهو مهموما بقضايا اهله وتوفير الخدمات لهم.
*لم يقل اهتمامه بخاصة الأهل عن العمل العام فكان صاحب رأي سديد وعقل راجح في شتي القضايا وأذكر جيدا مهاتفته لي قبل شهور عديدة لترتيب زيارة لمصنع سكر كنانة وعكس الحقائق في داخله ولكن الأقدار كانت أسرع منا ومنه لنفتقد رائه السديد في قضايا الشأن العام والخاص والتى كانت تدار في قروبات اهل السليمانية المتعددة.
*رحل مالك ودموع الرجال تسربت من المقل ونحيب النساء لم يصمت ودعنا صاحب الرجل الطويلة والكلمة العزبة واللسان النقي والقلب الكبير الذي يسع الجميع بذات الصفاء والعفوية. رحل ود الطيب قبل أن اراءه حسب وعده لي في منزلنا بالفوز.. ورحل قبل أن أري وجه البشوش وابتسامته الصافية.
*نسال الله العلي القدير ان يصبرنا ويصبر أسرته الكبيرة والصغيرة وأن يربط على قلب زوجته وأولاده ويمن عليهم بالصبر الجميل
و أن يجعل البركة فى ذريته

*اللهم هذا عبدك مالك بين يديك وأنت أرحم الراحمين ، اللهم ارحمه واغفر له وتجاوز عن سيئاته واجعل قبرة روضة من رياض الجنة واسكنه الفردوس الأعلى مع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم والشهداء وحسن أولئك رفيقا. اللهم ابدله دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله واعفوا عنه واغفر له انت الغفور الرحيم. ولا نملك الا ان نقول انا لله وانا اليه راجعون.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى