لجان المقاومة بالأحياء.. مُمارسات (مثيرة) للجدل

أفعال بعض أفرادها أدى لظهور لجان موازية لها

اتهامات لها بتعطيل دولاب الدولة ومصالح المواطنين

خبراء لا يستبعِدون استغلالها لتنفيذ أجندة لا علاقة لها بالثورة

مُحلّل سياسي: أفرادها يتصرفون كأنهم فوق القانون

بروفيسورعثمان: لجان المقاومة أصبحت خصماً على الثورة

كمال كرار: لجان المقاومة مهمتها حراسة الثورة ووجودها ضروري

خبير قانوني: لهذا (…) يجب تغيير اسم هذه اللجان ووظيفتها

الخرطوم: صلاح مختار

تُعَد لجان المقاومة الثورية في الأحياء والمدن والتي تعرف بمصطلح لجان المقاومة الشعبية، واحدة من إفرازات ثورة ديسمبر، فهذه اللجان تم تشكيلها في كل المدن والأحياء والأرياف من أجل التغيير وإسقاط النظام.

كان ذلك تعريف أولي للجان. ولكن هناك تعريف بدأ يتبلور مع مرور الوقت ويعرف لجان المقاومة بأنها مجموعة من الوطنيين من جماهير الشعب ﻻ يربطهم هم سوى هم الإنسانية والوطن, وهموم ومصالح الشعب، وأنها لا تمثل حزباً سياسياً وليست بديلاً للأحزاب السودانية وقوى التغيير الأخرى, إنما تنظيم ووسيلة لتنفيذ غاية محددة وهى استنهاض طاقات التغيير الكامنة في الشعب.

التكوين الهيكلي

حتى نقف على عمل تلك اللجان، لابد من معرفة تكوينها الهيكلي. وطبقاً لتجمع المهنيين، فإن لجنة المقاومة تتكون في  المربع السكني من قاطني المربع المبادرين المعارضين والرافضين للنظام والراغبين في إسقاطه من أجل قيادة بقية سكان المربع للمشاركة بشكل منظم في العمل المقاوم. وبالتالي من المهم في تكوين لجنة المقاومة في المربع السكني معرفة وثقة أعضاء اللجنة الجيدة ببعضهم البعض، كما أنه من الضروري ضم الشخصيات النوعية ذات الخبرة في العمل العام إذا توفرت.

بيد أن أن هناك إشكالاً صاحب تنظيم لجنة المقاومة، وهو إشكال تتفاوت درجة خطورته حسب الظروف المحيطة في المربع أو الحي السكني واحتياجاته.

خطط المقاومة

وطبقاً لما نشره موقع المهنيين، فإنه يتعين على أعضاء اللجنة التوافق على خطة محددة لتوسيع العمل المقاوم والمشاركة فيه داخل المربع السكني، ووضع آليات لتنفيذ الخطة، وبناءً على الخطة الموضوعة يتم تقسيم المهام التنظيمية داخل اللجنة وغيره.

ووضع تجمع المهنيين بعض مهام لجنة المقاومة في المربع السكني منها استخدام وسائل متنوعة لتوعية سكان المربع السكني بضرورة الثورة والتغيير والمشاركة في فعاليات المقاومة السلمية للنظام. وتقديم العون والمساعدة والخدمات لسكان المربع السكني ودفعهم لرفض اللجان الشعبية التابعة للنظام وعناصرها الانتهازية وإزاحتها. بجانب رصد عناصر جهاز الأمن والنظام والمليشيات وجواسيسهم داخل المربع السكني وكشفهم وفضح ممارساتهم لسكان الحي وحماية الناس منهم. بجانب تنظيم التظاهرات وزيادة المشاركة فيها من سكان المربع ووضع المتاريس والحواجز لحماية التظاهرات من القمع والاستهداف.

نماذج للمقاومة

ولكن يبدو أن صلاحيات لجان المقاومة الشعبية وحدود نشاطها التي منحت لها الفعل الثوري تعدت إلى المساس بالحقوق القانونية التي كفلها القانون الدولي للمواطنين، فبعد أكثر من (6) أشهر من الثورة بدأت ظاهرة (لجان المقاومة) في عملية التغيير على صعيد الدولة أو على صعيد الأحياء، وتقوم بتنفيذ أقرب ما يسمى بسياسة وضع اليد دون القانون، وذلك على سبيل المثال وليس الحصر هناك نماذج مثلاً عندما أصرت لجان المقاومة بمستشفى أمدرمان على إقالة المدير العام ومديري الإدارات استجابت لها وزارة الصحة فوراً، وعينت مكانهم آخرين، كذلك لجان المقاومة التي شاركت في أحداث جامعة الزعيم الأزهري.

 ونموذج آخر حيث حملت الأنباء أن لجان المقاومة أغلقت محلية الكاملين بـ(الضبة والمفتاح)، كما أن هناك نموذجاً آخر بأن لجان المقاومة في الصحافة تعدّت على أحد منسوبي الحركة الإسلامية فقط لأنه يتبع للحركة مما دعا إلى إطلاق نداء من شباب الحركة بضرورة التصدي لتلك الظاهرة.

 كما حملت مضابط الشرطة القبض على لجان مقاومة في مايو بتهمة التعديّ على مقرّ منظمة الدعوة الإسلامية، ونموذج آخر أغلقت لجان مقاومة الدروشاب أبواب مستشفى الشهيد علي عبد الفتاح، وغيّرت اسم المستشفى إلى (الشهداء)، وطردت مدير المستشفى، عقب اعتصامها ثلاثة أيام  متتالية أمام مبانيها، وطالبت المقاومة بإقالة المدير العام وعدد من مسؤولي الإدارة، فيما كشف مصدر بالمستشفى ــ فضل حجب اسمه  لـ(الصيحة) ـ بأن  المستشفى  شهد منذ فترة تردياً مريعاً في الخدمات الصحية والبيئية.

وفي جامعة شندي منعت ما يسمى بلجان المقاومة بالجامعة أحد الأساتذة من متابعة محاضرته للطلاب، وقاموا بتحريض الطلاب على عدم مواصلة المحاضرة.

 كذلك نفس النموذج حدث في مدينة النهود، حيث أغلقت لجان المقاومة الشوارع الرئيسية والحيوية داخل المدينة بالتروس الحديدية وأعمدة الأسمنت، احتجاجاً على عدم انتظام إمداد الدقيق المدعوم بمدينة النهود من قبل وكلاء الشركات والتباطؤ الملازم لعملية التوزيع من قبل الجهات المشرفة على توزيعه للمخابز.

فتنة متوقعة

تلك السياسات والاتجاهات وجدت كثيراً من الاستنكار والرفض الاستغراب للعديد من المواطنين والمسؤولين، وبدأ البعض في مواجهة تشكيل لجان، أبرز تلك الجهات لجان بدأت بالتشكُّل في الأحياء عرفت بلجان الكرامة، مما يشكّل نذر فتنة كما وصفها البعض قد تحل بالمجتمع إذا لم تتداركها الدولة. ربما الحادث الذي وقع في منطقة أمدرمان يشير إلى ذلك، حيث ذكرت لجان مقاومة أمدرمان أن عناصر مجهولة حاولت تصفية أحد أعضائها  بعد اختطافه من ميدان مدرسة ضاحية المهندسين مساء الأحد.

ونبه البيان الذي نشر الإثنين إلى أن أفراداً من لجان مقاومة منطقة الصالحة أمدرمان تعرضوا للرصاص الحي والرشق بالحجارة،  مشيراً إلى أن لجان المقاومة أمدرمان الكبرى بدأت في إجراءات قانونية متوقعة تعاون السلطات الأمنية.

تغيير الاسم

ولأن اللجان وظيفتها دعم الثورة، ألا أن الخبير القانوني بروفسير عثمان أحمد حسن، يرى أنها الآن أصبحت خصماً على الثورة تهاجم الحكومة والخدمات وأداء الدولة، وقال: كلمة مقاومة تعني مقاومة نظام ومراقبته والعمل ضده، لجان المقاومة قامت ضد نظام معين، وبالتالي ذلك النظام انقضى وليس هناك معنى لكلمة لجان مقاومة، مبدأ ينبغي تغيير الاسم أو يغيروا الوظيفة أو يكونوا متوافقين مع النظام الموجود الآن كما يفعل بعضهم.

أنواع اللجان

وتتكون لجان المقاومة ـ طبقاً لحديث بروف عثمان ـ من خمسة أنواع لجان مقاومة للمد الثوري السابق منتشرة في الأحياء والمدن، أبرز  تلك اللجان هم  العاطفيون، وهم اصحاب تهور ولديهم عمى سياسي، وهؤلاء الذين حدثت لهم خيبة أمل لأنهم ضحوا بأرواحهم ولديهم شهداء، وبذلوا الغالي والنفيس، ولم يجدوا منتوجاً إيجابياً من العمل السياسي، بجانب ذلك، هناك نوع ثانٍ وهي لجان مقاومة مسيسة تدافع عن أذرع لأحزاب وأغلبها ينتمي لليسار متخفين ومتماهين مع المجتمع خوفاً من اكتشاف انتمائهم السياسي وخيانتهم لأمانة الشعب، أما النوع الثالث فهو يتشكل ويتغير ويقوم بتنفيذ أجندة خاصة بالتخريب والتهريج والمراهقة السياسية ويصفهم بالإرهاب وترويع المواطنين.

هبوط ناعم

أما النوع الرابع كما يقول عثمان هم لجان المقاومة الموضوعية من عقلاء الشباب تحولوا تقائياً من لجان المقاومة إلى لجان الخدمات لسد فراغ الخدمات والفراغ الذي حدث من سقوط النظام السابق، والآن يقومون بعمليات النظام والحراسة والنفايات وبعضهم عمل لجاناً للتعاون.

والنوع الأخير مهم جداً وهم لجان المقاومة التي احتلت مكان اللجان الشعبية لديها غرضان سلبي وإيجابي، الأول، اللجان الشعبية كانت تقوم بمهام مهمة جدًا وخطيرة في أمن المجتمع والسلام الاجتماعي والأمن بالأحياء، هذه مهمة جداً الآن هم احتلوا مراكز اللجان الشعبية ودور الرعاية وتحفيظ القرآن والأندية واحتلوا تلك المواقع عنوة وغيروا وظيفتها إلى اللهو واللعب والغناء الهابط، وبالتالي بعدما فشلوا في تحقيق إنجازات سياسية حصل هبوط ناعم، يريدون أن يعوضوا خسارتهم فقاموا بصناعة ذلك المردود اصطناعاً عبارة عن تصنع لنصر باحتلال الدور بطريقة غير قانونية.

تشريح الأزمة

ولأن المشكلة والتأثيرات القانونية والأمنية لعمل لجان المقاومة كثيرة، فإن عثمان يشرح عملها في ثلاثة أنواع، الأولى هنالك أطفال بالتعريف القانوني لم يبلغوا الثامنة عشرة عاماً، يتحركون ويتحملون مسؤولية مجازفات وخروقات في الأمن والسلام الاجتماعي، وبالتالي مساءلتهم قانونياً لا تجوز، لذلك يجب أن ينتبه الناس وخاصة أولياء أمور الأطفال لأنهم مسؤولون قانوناً عن تصرفات الأطفال رغم أنهم في الأصل غير أطفال إنهم بالغون وراشدون وخريجون، ولكن في القانون تعريفهم أطفال، وبالتالي مجموعة كبيرة منهم يتصرفون تصرفات غير مسؤولة وغير قانونية، يعلمون أنهم غير مسؤولين قانونياً بصورة مباشرة كأشخاص مكلفين يمكن أن يتسببوا في كثير من الكوارث للأسر.

 طرق مبتذلة

النوع الآخر كما قال عثمان، هم الراشدون والثوريون نوياهم ثورية موجبة يريدون الحرية والتغيير والعدالة والسلام، بيد أن تجربتهم بسيطة يحاولون ممارسة الديمقراطية بطريقة مبتذلة وابتدائية طفولية وعشوائية بالتالي يحتاجون للإرشاد والإعلام وتستضيفهم وتناقشهم حتى يطرحوا أفكارهم التي قد تكون بناءة.

 النوع الثالث المسيسون، مخالب الأنظمة السياسية والأيدلوجية المخربة والأحزاب المتخفية، وهؤلاء يمثلون خطورة لأنهم ينفذون مشروعات وبرامج في غاية الخطورة تمس السلام الاجتماعي في التربية والسلوك ويتعمدون المساس بالمؤسسات الاجتماعية وغيرها وتؤدي إلى صراع اجتماعي ونزعة عنف ويستخدمون العنف اللفظي واللغوي غير القانوني كما يستخدمون غلبة الكثرة مع استخدام العصي لتهديد الآخر.

فرض رؤيتهم

وقال لي أحد المراقبين ـ فضل حجب اسمه لـ(الصيحة) ـ إن الأحداث التي طرفها ما يسمى بلجان المقاومة حدثت فى كسلا وفي شمال كردفان والجزيرة، وإن الجامع بينها أن شباب الثورة يريدون فرض رؤيتهم بأيديهم رغم أن هنالك حكومة تشكلت منذ مدة، ويفترض بعد أن تم التغيير أن يترك المجال للحكومة لتمارس عملها وتقوم به بعيداً عن أي عراقيل توضع أمامها، وإلا فلا معنى اختيار الوزراء وتفويضهم لإدارة الأمور، ثم عرقلة مسارهم والحيلولة دونهم وممارسة أعمالهم.

إرباك العمل

وانتقد المحلل السياسي د. أبوبكر آدم لـ(الصيحة) سلوك لجان المقاومة،  وقال: كأنهم فوق القانون، ورأى أن الطريقة التي درجت عليها ما تسمى نفسها بلجان المقاومة في الأحياء وسعيها لفرض التغيير بيدها طريقة غير سليمة، وستدخل البلد في مشاكل كبيرة، ورأى أنها بتصرفها تعرقل دولاب الدولة والخدمات عندما يتم إرباك العمل في المستشفيات.

حراسة الثورة

ويرى عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي كمال كرار، أن  لجان المقاومة في الأحياء البعض شهد استقطاباً من بعض الأحزاب السياسية، بيد أنه قال إن لجان المقاومة هي حارسة الثورة، وهي المنصة التي انطلقت منها ثورة ديسمبر، ووجودها الآن ضروري فرضته الظروف الموضوعية الراهنة..

وأضاف: نحن ضد استقطاب هذه اللجان بأي شكل.. ووجودها مستمد من شرعيتها الثورية، فهي إذاً لجان نضالية وليست خدمية أو خلافه، وقياداتها هم من كانوا منخرطين في الثورة منذ البداية. وعليه لن يستطيع أي كائن تجييرها لمصالح خاصة أو حزبية. وبرلمان هذه اللجان هم مواطنو الأحياء الذين يميزون بين المناضلين والأدعياء، فلا خوف إذاً على اللجان.

اعتماد لجان

وكان والي الجزيرة المكلف، اللواء أحمد حنان أحمد صبير وجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء، وأعلن خلال لقائه وفد لجان المقاومة باعتماد لجان تسيير للخدمات بالأحياء عبر الانتخاب أو الإجماع. وقال إن اللجان المنتخبة أو المجمع عليها ستكون سنداً لحكومة الولاية في التشريع والمراقبة والمتابعة، مجدداّ ترحيبه بكل كيان أو جهة تهدف لخدمة الولاية والنهوض بها.

الفوضى والغوغائية

يبدو أن الدولة العلمانية كما يرى الكاتب الصحفي ود نمر في زاويته تريد أن تحكم البلاد عن طريق الفوضوية والغوغائية والعصابات التي انتشرت في الأحياء تحت مسميات (لجان الأحياء) أو (لجان المقاومة)، ولا ندري مقاومة ماذا بعد أن زال النظام ودانت الأمور في البلاد لأهل اليسار. وقال: هؤلاء المتفلتون يقومون بإغلاق المؤسسات الحكومية وطرد المسئولين والموظفين الحكوميين من مكاتبهم في واحدة من أسوأ صور الفوضى والغوغائية التي تشهدها البلاد منذ استقلالها.

يحدث كل ذلك على مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية مجتمعة. وراى في خلاصة الأمر، أن استمرار هذا المسلك المشين هو نذير بانفلات أمني وشيك، تقابله ردة فعل أقوى من الجموع الصابرة والصامتة التي لن يسعها إلا أن تتصدى لهذه الممارسات بكل عنف وشراسة، وحينها لات ساعة مندم بعد أن بدأت نذر الاحتراب الأهلي واضحة للعيان في سماء السودان مهددة بالقضاء على أخضره ويابسه.

الإحلال والإبدال

وكان  الكاتب الصحفي رئيس تحرير السوداني ضياء الدين بلال قد تناول في زاويته (العين الثالثة) قضية لجان المقاومة وقال خلالها إنه  ليس من المستبعد أن تكون هنالك جهات تستغل اسم لجان المقاومة في تنفيذ أجندة لا علاقة لها بالثورة، وأشار في نفس المقال إلى التسجيلات الصوتية التي تحدثت عن ضرورة تكوين مجموعات شبابية لمناهضة تجاوزات تلك اللجان تحت لافتات النصرة والكرامة.

 وتابع في نفس المقال أن قوى الحرية والتغيير تشغل نفسها بالإحلال والإبدال في المناصب، ولا تريد أن تخسر لجان المقاومة، بل هي حريصة على الحفاظ عليهم لخوض معارك تراها قادمة.

 وبالتالي يختتم زاويته بالقول إن ترك لجان المقاومة  دون حصر وتنظيم وتثقيف أخلاقي ومنحها صلاحيات مطلقة سياسياً قد يدفع بها إلى طرق مظلمة ووعرة غير مأمونة العواقب، وقال: الأخطر من ذلك أن تستغل بعض الجهات هذه الواجهات الثورية للقيام بأعمال إجرامية أو انتقامية أو كيدية ضد قوى التغيير نفسها.

عمل إيجابي

هناك دور إيجابي يمكن أن تقوم به لجان المقاومة مثلما أعلن وزير التجارة والصناعة مدني عباس مدني عن موافقته المبدئية لإسناد عمل التعاونيات في الأحياء للجان المقاومة. وأكد مدني لدى لقائه، لجنة مقاومة أم درمان وتجاراً من منطقة سوق ليبيا أمس، قبوله المبدئي بمقترح لجان المقاومة إنشاء تعاونيات بالأحياء السكنية في مناطق البلاد المختلفة. وقال ممثل لجان مقاومة أم درمان بحسب (الصيحة)، إنهم تقدموا بمقترح لوزير التجارة لتنشيط عمل التعاونيات في الأحياء السكنية، على أن يؤول الإشراف والإدارة للجان المقاومة.

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!