والي كسلا المكلف اللواء الركن محمود بابكر محمد همد:

لدينا تواصل مع قوى التغيير ونؤمن مواكبها

التهريب أخذ أكبر من حجمه وغير موجود في الواقع

نكافح الاتجار بالبشر والدعم الدولي خجول جداً

حوار :انتصار تقلاوي- مهند عبادي

أكد والي كسلا المكلف اللواء الركن محمود بابكر محمد همد، استقرار الأوضاع الأمنية بولايته، فضلاً عن تعزيز التعايش السلمي بين كافة المكونات الاجتماعية ورتق النسيج الاجتماعي، وقطع الوالي في حوار معه اهتمامه بمشروعات التنمية والخدمات، بجانب معيشة الناس، وأكد أن العمل في مشروعات التنمية مستمر، بالإضافة إلى الخدمات الضرورية المختلفة، وأقر الوالي بوجود شح في البنزين مع توفر في الجازولين، مطالباً بضرورة منح حصة الولاية من الوقود كاملة من المركز .

#في البدء كيف يبدو الوضع الأمني في كسلا؟

كسلا من الولايات المهمة بالنسبة للمركز من أجل أن تكون آمنة ومستقرة، سيما وأن لدينا جوار وتحديات داخلية، بجانب التراكمات السابقة وانعكاسها على الوضع الحالي، هذه كلها تحديات للتوافق بين تلك الآراء بغية الاستقرار الشامل.

#ما هو موقف القاش والتحسب للفيضان؟

عندنا واجب تجاه مجرى نهر القاش، ومتحسبين للفيضان، وهناك ترتيب مركزي بشأن ذلك، كما بدأنا العمل في تنفيذ طريق طوله 15 كيلو متراً، كذلك عمل الردميات في منطقة نهر عطبرة.. أيضاً تأثرنا بالسيول والأمطار تأثراً مباشراً في  ريفي كسلا وريف أروما.

 #التهريب يمثل تحدياً كبيراً لولاية كسلا؟

لدينا قوات مشتركة في الحدود تقوم بالتصدي والمكافحة لعمليات التهريب والمخدرات، وهذه واحدة من الأشياء الأساسية حققنا فيها عملاً كبيراً، وأي ضبطية بعد استلامها تذهب لمراكز البيع المخفض في شكل خدمات للمواطنين، بفضل إنسان كسلا، الولاية تشهد استقراراً في كل المجالات.

#ما هي الأسباب الحقيقية للتهريب؟

من أسباب التهريب ندرة السلع، فعندما تجد أن كل الناس راغبين في هذه السلعة  فهي قابلة لأن تهرب، ونؤكد أن مواطن كسلا حريص جداً على سلعتي الوقود والدقيق، ولن نفرط فيها، هناك دقيق مدعوم زنة 50 كيلو، و25  كيلو تجاري، غير أن قضية التهريب تأخذ أكبر من حجمها في الميديا، لكن غير موجودة على أرض الواقع، سيما أن الولاية تعتبر معبراً لبضائع  تأتي من خارج الولاية وليست هي من تقوم بعملية التهريب .. ونتمنى أن يتفهم الجميع ذلك، وننبه على أن فصل الخريف أيضاً يمنع مرور آليات التهريب عبر الحدود، ولكن فتح الحدود مع إريتريا سيكون قاصمة الظهر لكل المهربين.

#الاتجار بالبشر ظاهرة ظلت تؤرق الدولة والمجتمع ماذا عن الظاهرة في الولاية؟

الاتجار بالبشر في الماضي كان موجوداً لكن بشكل بسيط ومحدود، وعملنا بشدة في إطار مكافحته، حيث نفذنا عدة عمليات لضرب أوكار مجموعات الاتجار بالبشر، حدت من الظاهرة لكنها قد تنشط، غير أن الجهات الأوربية وقفت على جهد الولاية، لكن دعمهم خجول جداً، لا يرتقي لمستوى ولاية تكافح الاتجار بالبشر، ونؤكد أن مجال المكافحة يحتاج إلى جهد إقليمي ودولي، ولا بد من إيجاد مشاريع حقيقية تمنع مثل هذا العمل .

#هل معسكرات اللاجئين تشكل تهديداً أمنياً؟

معسكرات اللاجئين فيها شيء من الضبط، سيما أن كثيراً من المنظمات عاملة في هذا المجال.

#ماذا عن علاقة الولاية مع دول الجوار؟

نتمتع بعلاقات طيبة وجيدة مع دول الجوار، إثيوبيا وإريتريا، ونتوقع حدود هادئة ومستقرة وليست فيها مشاكل.

 #أزمتا الدقيق والوقود تلقي بظلالها على الوضع بالولاية؟

هذا تحدٍ كبير بالنسبة لنا .. والوقود بكسلا لدينا في أكثر من استخدام واحد، وذلك في المجال الزراعي، بالإضافة إلى الخدمات، كما ليس لدينا مشكلة في الجازولين، بل شح في البنزين لوجود عدد كبير من السيارات تستخدم  البنزين، في وقت سابق تم تقنين عدد كبير منها، وأصبحت جزءاً من منظومة السيارات في الولاية، ما أدى إلى زيادة الاستهلاك، فيما يتعلق بالدقيق حصة الولاية سابقاً كانت 4 آلاف جوال يومياً وتقلصت إلى 2200، الأمر الذي جعلنا نلجأ إلى أحد البدائل التي تم التوافق عليها في الولاية، وذلك بتوفير الدقيق التجاري لبعض المخابز لتطرح  قطعة الخبز بجنيهين، والمدعوم بجنيه واحد منعاً للتكدس أو حدوث أية أزمة، ونشير إلى أن الدقيق المدعوم تم التركيز عليه في المدارس بكل مستوياتها.

#هل توجد رقابة وآلية لضبط توزيع الوقود؟

نعم هنالك رقابة مشددة من قِبل الجهات المختصة،  فضلاً عن ذلك فإن جامعتي كسلا والشرق الأهلية تعكفان الآن على دراسة تتعلق بضبط الوقود والصرف على الطلمبات عبر الحوسبة.

#هنالك إشكالات صحية وبيئية في الولاية؟

الصحة مجالاتها واسعة جداً.. لذلك تحتاج إلى الاهتمام والدعم من قِبل الحكومة، العام الماضي كانت هناك الكثير من الإشكالات الصحية، سيما بعد فيضان القاش، ولكن الوضع الآن تحت السيطرة، لأن هنالك جهوداً مكثفة من الحكومة والمنظمات بشأن إصحاح البيئة، فضلاً عن مكافحة نواقل الباعوض (والرش الرزازي والضبابي)،  وأيضاً هناك عمل في مجال البنى التحتية لبعض (الخيران) التي تصب في نهر القاش والجسور والواقية كانت ضعيفة.

#هنالك ضعف واضح في تغطية التأمين الصحي؟

جهد كبير جداً مبذول في التأمين الصحي، حيث تمت تغطية كل الشرائح المستهدفة بالولاية، سيما في ظل الوضع الاقتصادي وتكلفة العلاج الباهظة.

#ما مدى تأثر العملية التعليمية بمجريات الأحداث؟

كسلا تعتبر من أكثر الولايات استقراراً من حيث التعليم، ومدارس كسلا لم تغلق أبوابها سوى 12 يوماً فقط، ويعود ذلك لوعي المواطنين،  وقد لا نحتاج إلى العمل في عطلة السبت، ولكن سنراجع المركز لأننا ضمن منظومة الحكومة .

#ماهو موقف مشروعات التنمية والخدمات؟

منذ أن كلفنا (المانشيت الرئيسي) هو الأمن والخدمات، ما عدا ذلك يكون عملاً إضافياً واجتهادات، ومن ثم تهيئة الناس لجو معافى من خلاله يتم تنفيذ كل البرامج، بجانب أننا نسعى لتحقيق رضاء كل مكونات المجتمع على مختلف مشاربهم.

 #ماذا عن التنسيق والتعاون بين مكونات ومؤسسات الولاية؟

كل مؤسساتنا تشهد تعاملاً قد لا نتفق تماماً مع كل شيء؛ لأننا لدينا توجه لا نتعداه، في بعض الأمور نتفق معهم، من بداية الحراك الأخير انحازت القوات المسلحة للثورة، ليس لدينا جانب سياسي وجميع من يعمل معنا تنفيذيون، ونحن محتاجين لعمل خدمات ونشارك مشاركة فعالة في الخدمات، غير أن البلد مقبلة على خير كبير يتطلب تضافر الجهود والعمل المشترك، ولا نحتاج إلى إقصاء أحد، لا بد أن تأخذ الجميع معك، والعدالة تقتضي ذلك، وأن نكون بالقرب من المواطن.. ولكن (في ناس بركبوا الموجة ساي).

# ونؤكد أن لدينا تواصلاً وتعاوناً مستمراً مع كل المكونات، ولدينا تواصل مع الحرية والتغيير، والمواكب التي يسيرونها نقوم بتأمينها وكذلك الحال في المدن الأخرى بالولاية، هناك كيانات وإدارة أهلية ومنظمات، كان لديها هاجساً في التواصل معنا خلال المرحلة السابقة، ولكن كانت التطمينات من جانبنا في أن تجد كل العناية والرعاية 

#دوركم في التعايش ورتق النسيج الاجتماعي؟

التعايش السلمي بين مكونات الشرق، واقع من خلال الاستقرار الذي تشهده الولاية، لدينا مبادرة رأب الصدع من الشباب أُطلق عليها (المبادرة الشبابية لرتق النسيج الاجتماعي بين البني عامر والنوبة)، وكان فيها عمل كبير في  إنهاء الصراع بين قبيلتي البني عامر والنوبة في بورتسودان؛ لأن الشباب هم وقود الصراع، وهم الذين يقودون إلى إنهاء الصراع، ولكن مرات كثيرة السياسة تهزم هذا العمل.

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى