الجيش هرب.. السماء تُمطر “الدمازين” بـ “لهب المسيرات”

لليوم الثاني على التوالي، هاجمت طائرات مسيرة قواعد عسكرية للجيش في مدينة الدمازين بإقليم الفونج الجديد وسط حصار يتصاعد على “الدمازين” الحاسمة في العمليات العسكرية بالإقليم.

وقال مواطنون لـ (الصيحة)، إن المسيرات دوت فوق سماء المدينة واستهدفت مواقع عسكرية تتبع للجيش داخل المدينة، مؤكدين سماع دوي انفجارات قوية وسيارات قتالية على متنها عسكريون يهربون من مواقعهم ويحدثون اذدحاماً كثيفاً في شوارع المدينة.

وأكدت مصادر أن ما يجري في إقليم النيل الأزرق “الفونج الجديد” ليس مجرد تقدم تكتيكي، وإنما تطور يحمل دلالات إستراتيجية على مسار الحرب، فقد أعلنت قوات (تأسيس) إحكام سيطرتها على مناطق وحاميات “مدل أبيقو” و”بيلي بونق” و”كمبردا” القريبة من الدمازين، و”دوكام” و”كرن كرن” و”خور الحسن”.

وأوضحت أن هذه المناطق تقع على بُعد 30 كيلومتراً من الدمازين، مع إعلان التقدم باتجاه الدمازين التي تعرَّضت خلال الـ48 ساعة الماضية لهجوم عنيف بالطائرات المسيّرة داخل أحياء متفرقة، وفي ثكنات عسكرية ومقار لقوات الجيش وكتائب البرّاء ومليشيات الحركات المسلحة.

وأشارت إلى أن هذه التطورات من الناحية السياسية والعسكرية تتمثل في الضغط على الدمازين ليس لأنها مجرد عاصمة إدارية لإقليم النيل الأزرق، وإنما لأنها مركز الثقل العسكري والسياسي لجيش الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أن انتقال المعارك من المناطق الحدودية باتجاه المركز، لم يعد مجرد احتواء، وإنما تحوّلت إلى جبهة تهديد مباشر لمركز القرار السياسي والعسكري في الإقليم.

وبيّنت أن أهمية السيطرة على المناطق الحدودية، مثل مدينة الكرمك التي تقع على محور إستراتيجي بالقرب من الحدود الإثيوبية وتبعد نحو 136 كيلومتراً عن الدمازين، تجعل السيطرة على محيطها ذات أهمية عسكرية وإستراتيجية كبيرة.

وأكدت المصادر أن أهمية تلك المعارك تأتي بعد سلسلة من السيطرة على مناطق حيوية وإستراتيجية كثيرة، مثل: الكرمك، وقاعدتي سركم وبكوري الإستراتيجيتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى