“صمود” تبحث مع هافيستو في القاهرة إنهاء حرب السودان ومساراً سياسياً موثوقاً

أجرت قيادات في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، السبت، محادثات في القاهرة مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، تركزت على بحث سبل وقف الحرب والدفع نحو عملية سياسية ذات مصداقية.
وقال التحالف، في بيان، إن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لإنهاء الحرب، حيث قدم هافيستو إحاطة حول نتائج زيارة الآلية الخماسية إلى الخرطوم، قبل أن يناقش الطرفان فرص الدفع باتجاه مسار سياسي يحظى بالقبول والمصداقية.
وأعرب التحالف عن تقديره لجهود الآلية الخماسية لإنهاء الحرب، مؤكداً استعداده لمواصلة الانخراط الإيجابي، مع تجديد تحفظاته على بعض جوانب أدائها وطريقة إدارة مشاوراتها مع القوى السودانية.
وتعمل الآلية الخماسية، التي تضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، على تكثيف الاتصالات مع الأطراف السودانية في إطار مساعيها لدعم وقف الحرب وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية.
وشدد التحالف على ضرورة أن يظل دور الآلية الخماسية في إطار تيسير العملية السياسية، دون فرض تصورات أو خيارات بشأن مستقبلها، مؤكداً أن تحديد شكل المسار السياسي ينبغي أن يتم بالتشاور والتوافق مع القوى المدنية السودانية.
وأوضح أن ذلك من شأنه ضمان ملكية السودانيين للعملية السياسية، إلى جانب وضع معايير واضحة ومتفق عليها للمشاركة.
وأكد التحالف تأييده لحوار وطني شامل وحقيقي، قائلاً إن الحوار الذي يجري بالتزامن مع استمرار الحرب والانقسام، وفي ظل بيئة سياسية يفرضها أحد طرفي النزاع، لا يمكن أن يعبر عن عملية وطنية جامعة.
ودعا التحالف إلى إطلاق عملية متكاملة ترتكز على 3 مسارات متزامنة تشمل المسار الإنساني، ووقف إطلاق النار، والمسار السياسي، معتبراً أن ترابط هذه المسارات يمثل مدخلاً لمعالجة جذور الأزمة وتهيئة الطريق أمام سلام مستدام وتحول مدني ديمقراطي.
وقاطع الائتلاف الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك المشاورات التمهيدية التي ابتدرتها سلطة بورتسودان لإدارة حوار سوداني داخلي يضمن التوصل إلى تسوية سياسية.
وبحسب البيان، جدد المبعوث الأممي التأكيد على عدم وجود حل عسكري للأزمة السودانية، داعياً إلى وقف الأعمال العدائية بما يتيح حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضح هافيستو أن الآلية الخماسية ستواصل مشاوراتها مع “صمود” وبقية الأطراف السودانية، سعياً إلى التوصل إلى توافق حول تصميم العملية السياسية.




