اعتقال الصحفي قرشي عوض

اعتلقت سلطة الأمر الواقع ببورتسودان، الصحفي قرشي عوض بمدينة بربر في ولاية نهر النيل، في خطوة تكشف عن استمرار استهداف الحريات الصحفية.

ونددت شبكة الصحفيين السودانيين، باعتقال الزميل قرشي عوض، وأعتبرت اعتقاله تكميم للأفواه ومحاربة للوعي والتنوير، مؤكدة أن عوض لم يرتكب أي جرم يستوجب العقاب والملاحقة.

وقالت إنه بدلاً من أن تلتفت السلطات القائمة إلى معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الطاحنة الناتجة عن الحرب والدمار، اختارت الهروب إلى الأمام عبر تغليظ القبضة الأمنية؛ في ممارسات قمعية تعيد إلى الأذهان حقبة نظام البشير المباد.

وأضافت أن هذه الانتهاكات المتكررة تمثل مؤشراً قاطعاً ودليلاً دامغاً على أن جوهر الممارسات لم يتغير منذ سقوط نظام الإخوان المسلمين؛ بل إن العقيدة الأمنية الحالية تعيد إنتاج ذات أساليب “الكيزان” في القمع، والعجز، والفشل الإداري والسياسي، معتمدة على ذات الأدوات القديمة لإسكات الأصوات الحرة.

وحذرت الشبكة من مغبة استمرار الاعتقالات التعسفية التي لا تزيد المشهد إلا احتقاناً. وتؤكد أن قمع الأقلام الشريفة لن يحجب حقيقة الواقع المأساوي الذي يعيشه المواطن السوداني، بل سيعمق العزلة الداخلية والخارجية للسلطة القائمة.

وطالبت شبكة الصحفيين السودانيين بالإطلاق الفوري وغير المشروط لسراح الزميل قرشي عوض، وجميع المعتقلين السياسيين والناشطين الذين تتزايد أعدادهم يوماً بعد آخر في زنازين النظام.

وأكدت الشبكة أنه لا سَبيل أمام جماهير الشعب السوداني في الداخل والخارج لمواجهة هذا الصلف والظلم إلا بالتمسك بخيار التنظيم، ومواصلة النضال السلمي، والاستمرار في طريق الثورة حتى تحقيق الخلاص الكامل ودولة المواطنة والحرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى