قوات النور القبة تتمسك باستقلاليتها عن الجيش

تصاعدت الأزمة في معسكر سلطة بورتسودان، عقب رفض قوات النور القبة مقترحات تقضي بدمج قواته ضمن تشكيلات القوات البرية التابعة للجيش، وتمسكه بالاحتفاظ بقوة مستقلة تعمل إلى جانب القوات المسلحة تحت هيكل خاص بها.

وبحسب المصادر، فإن القبة أبلغ قيادات عسكرية رفيعة برفضه الكامل لأي ترتيبات تؤدي إلى تفكيك قواته أو إدماجها المباشر داخل المؤسسة العسكرية التقليدية، مطالباً بالاعتراف بها كقوة مساندة مستقلة، على غرار قوات درع السودان بقيادة أبو عاقلة كيكل، ولواء البراء بن مالك، إضافة إلى القوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة.

وأفادت المصادر أن موقف القبة تسبب في توتر متصاعد بينه ورئيس هيئة الأركان ياسر العطا، الذي يدفع – وفقاً للمصادر – باتجاه إعادة تنظيم القوات المساندة وإخضاعها لقيادة وهيكلة موحدة تحت سلطة الجيش، في إطار مساعي لإحكام السيطرة على عشرات التشكيلات القتالية المتعددة المنتشرة في عدد من الجبهات.

وأكدت المصادر أن الاجتماعات التي جرت خلال الأيام الماضية شهدت نقاشات حادة بشأن مستقبل القوات غير النظامية المشاركة في القتال إلى جانب الجيش، خاصة مع تنامي المخاوف من تعدد مراكز القوة العسكرية وصعوبة إدارتها ميدانياً وسياسياً خلال المرحلة المقبلة.

ويرى مراقبون أن الخلاف يعكس تعقيدات المشهد العسكري داخل معسكر بورتسودان، في ظل تنامي نفوذ التشكيلات المسلحة الحليفة التي أصبحت تمتلك حضوراً ميدانياً مؤثراً، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بينها وبين الجيش، وإمكانية دمجها مستقبلاً.

كما أشار متابعون إلى أن تمسك بعض القيادات بتكوين قوات مستقلة قد يؤدي إلى تعقيد ترتيبات ما بعد الحرب، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية ضمن أي تسوية سياسية محتملة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تحولات ميدانية وسياسية متسارعة، وسط استمرار الحرب واتساع دائرة التحالفات العسكرية المتغيرة بين الأطراف المتصارعة والقوى المسلحة المتحالفة معها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى