بعد الفاشر.. هذه المواقع (…) في مرمى قوات الدعم السريع

لم يكن تحرير الفاشر من قبضة الجيش والحركات المسلحة بشمال دارفور، مجرد انتصار عسكري لقوات الدعم السريع، بل مرحلة عسكرية جديدة وتحول حاسم في ميزان الحرب في السودان بحسب خبراء عسكريين.
بعد عام ونصف من الحصار الخانق؛ تمكنت قوات الدعم السريع من تحرير الفرقة السادسة بالفاشر محققة بذلك انتصار كاسح في مسيرة الحرب في السودان ما يمثل اختراق عسكري استراتيجي.. فما التالي في مرمى قوات الدعم السريع بعد إنهاء أسطورة الفاشر؟.
وتساءل خبراء عن فاعلية الجيش السوداني بعد تحرير الفاشر وإمكانية صموده أمام ضربات قوات الدعم السريع التي فتحت طرق استراتيجية لمواقع حاسمة في حرب السودان.
مدن في مرمى النيران
وتوقع الخبراء أن يتراجع الجيش المنهك أمام الضربات المتتالية للدعم السريع ما يفتح المجال أمامها لدخول مناطق جديدة، متوقعين هجوم وشيك على مدن الأبيض بشمال كردفان والدبة بالولاية الشمالية وولاية النيل الأبيض، وأم درمان التي تتواجد قوات الدعم السريع غربها مباشرة بنحو 30 كيلو متر.
وأعتبروا سقوط الفاشر التي تمثل نقطة ارتكاز استراتيجية في الحرب، انهزاماً كبيراً للجيش والمليشيات المساندة له، مشيرين إلى الميزات الايجابية على الصعيدين العسكري والسياسي لصالح قوات الدعم السريع.
وبدأ القلق يساور الأبيض التي يرجح أنها في مرمى التصعيد القادم حيث طرق الدعم السريع أطراف المدينة وفرض حصاراً غير معلن على الأبيض الاستراتيجية بشمال كردفان من ثلاث محاور مهمة، وضيق الخناق بتحرير مدينة بارا الأكثر أهمية في اختراق “الأبيض”.
وأفادت أنباء أن كبار ضباط الجيش بـ “الأبيض” أجلوا أسرهم إلى خارج الأبيض، ونقل إدارات تتبع للجيش إلى مدينة كوستي بالنيل الأبيض، وقالت إن إدارة الاستخبارات بالجيش في الأبيض نقلت أعمالها إلى كوستي في خطوة تشير إلى تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.
وأرسلت قوات الدعم السريع، تحذيرات إلى المدنيين بالأبيض بالابتعاد عن المقرات والمواقع العسكرية التابعة للجيش والقوات المساندة لها بعد أن سيطرت مطلع الأسبوع الجاري على مدينتي بارا وأم دم حاج أحمد، الواقعتين شمال كردفان، ما عزز المخاوف من امتداد العمليات العسكرية إلى الأبيض، خاصة بعد دخول القوات إلى مدينة بارا الواقعة شمال شرق المدينة.
وبحسب خبراء عسكريون، توقعوا أن قوات الدعم السريع ستفرض طوقاً محكماً على “الأبيض” قبل اجتياح المدينة في اليوميين المقبلين.




