شكوك حول وجود حياة سابقة على “المريخ القديم”

كشفت مركبة فضائية تابعة لوكالة ناسا أن كوكب المريخ القديم، كان مشابهًا بشكل “لا يصدق” لكوكب الأرض.

وباستخدام تقنية ChemCam الموجودة على مركبة “كيوريوسيتي” التابعة لناسا، توصلت فرق البحث من مختبر علوم الفضاء التابع لمختبر “لوس ألاموس” الوطني في نيو مكسيكو، إلى اكتشاف غريب في صخور قاع بحيرة في حفرة “غيل” على الكوكب الأحمر.

ومن المحتمل أن تكون هذه الحفرة جزءًا من بحيرة جافة، يقدرعمرها بحوالي 3.5 إلى 3.8 مليار سنة.

ووجد علماء ناسا نسبة مرتفعة من عنصر المنغنيز الكيميائي، الذي يعتبر من المواد الكيميائية الحيوية لجسم الإنسان، والذي يبقيه على قيد الحياة، ويتواجد عادة في المياه الضحلة على شواطئ بحيرات على كوكب الأرض.

وبحسب ناسا، تم تطوير تقنية ChemCam المستخدمة في هذه الدراسة من قبل لوس ألاموس ووكالة الفضاء الفرنسية CNES، مشيرين إلى أنها تعمل باستخدام الليزر لتكوين البلازما على عينات الصخور، ثم تقوم بتجميع الضوء، لتحديد التركيب العنصري بداخلها.

وقالت نينا لانزا، الباحثة الرئيسة في تقنية ChemCam، في بيان: “بيئة بحيرة غيل، كما كشفت عنها هذه الصخور القديمة، تمنحنا نافذة على بيئة صالحة للسكن تبدو مشابهة بشكل مدهش لأماكن على الأرض اليوم. إنه لأمر رائع أن تجد مثل هذه الميزات المميزة على المريخ القديم“.

وأضافت: “وجود هذا العنصر على المريخ يشير إلى أنه تشكل في نهر أو دلتا أو بالقرب من شواطئ بحيرة قديمة، كما يضيف إلى الأدلة التي تؤكد على أن المريخ يمكن أن يكون كوكبا صالحا للحياة“.

من جانبه قال باتريك جاسدا، من مجموعة لوس ألاموس: “من الصعب أن يتشكل أكسيد المنغنيز على سطح المريخ؛ لذلك لم نتوقع العثور عليه بهذه التركيزات العالية في رواسب الشاطئ“.

وتابع: “على الأرض، تحدث هذه الأنواع من الرواسب طوال الوقت بسبب ارتفاع نسبة الأكسجين في الغلاف الجوي لدينا والتي تنتجها حياة التمثيل الضوئي، والميكروبات التي تساعد على تحفيز تفاعلات أكسدة المنغنيز“.

 

وأنهى حديثه قائلا: “حتى الآن ليس لدينا أي دليل عن آلية إنتاج الأكسجين في الغلاف الجوي القديم للمريخ؛ لذا فإن كيفية تشكل أكسيد المنغنيز وتركيزه هنا أمر محير حقًّا. وتشير هذه النتائج إلى عمليات أكبر تحدث في المريخ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى