وسط أجواء احتفالية وحُضُور إقليمي ودولي كَثيف

المجلس العسكري والحُرية والتّغيير يُوقِّعان على الاتّفاق النهائي لوثائق الفترة الانتقالية

تلاحُم المُواطنين مع قوات الدعم السريع والخرطوم تَوشّحت بعَلَم السودان

خَرجت ولايات السودان أمس (السبت)، في مَواكب فرح هادرة جَابت الطُرقات والشوارع الرئيسية احتفاءً بتوقيع المجلس العسكري الانتقالي وقِوى الحرية والتغيير على الاتّفاق الانتقالي المؤسس للفترة الانتقالية، بوصفه حَدثاً تَاريخياً طَالَ انتظاره بعيد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير .

وتَوَشّحت العاصمة الخرطوم مَقر عرس السودان بأعلام السودان، وخرج المُواطنون ذرافات ووحداناً في فرحة شعبية عارمة لم يشهدها السودان في تاريخه الحَديث منذ الاستقلال، مُرَدِّدين مَقطوعات وأناشيد تُمَجِّد ثورة ديسمبر مُتغنين بتضحيات الثُّوّار ونضالاتهم، مُستشرقين مُستقبلاً أفضل تسود فيه قيم الحرية والسلام والعدل .

وكانت قاعة الصداقة الخرطوم قد ضجّت بالحضور الكثيف لضيوف البلاد من الرؤساء وكبار المسؤولين، واحتشدت كاميرات ومعدات أدوات التلفزة لوسائل الإعلام وضيوف البلاد والبعثات الدبلوماسية الرسمية بحضور إقليمي ودولي مائز .

ووقّع من جانب المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، فيما وقّع من قبل قِوى الحُرية والتّغيير أحمد ربيع سيد أحمد .

واكتملت مراسم التوقيع بمشاركة الرئيس التشادي إدريس ديبي، ورئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ورئيس أفريقيا الوسطى، ورئيس الوزراء المصري، ورئيس البرلمان العربي، ومُمثل الترويكا، بجانب رئيس مُفوضية الاتّحاد الأفريقي موسى فكي، ومُمثل الاتّحاد الأوروبي، ومُمثلي السّفارات والبعثات الدبلوماسية المُعتمدة بالبلاد، بجانب قيادات سياسية وأهلية وجمع غفير احتضنتهم القاعة الرئاسية في قاعة الصداقة بالخرطوم.

إجماع على أنّ ما تمّ الاتفاق عليه كان ثمرة جهد كبير قام به نائب رئيس المجلس العَسكري الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو في احتواء نقاط الخلاف وتقريب وجهات النظر بين الأطراف .

مرة أخرى يثبت نائب رئيس المجلس العسكري، وعياً بمُتطلبات المرحلة، ونظرة عميقة للمستقبل بمواقفه الوطنية المشهودة من لدن انحيازه الواضح إلى الثورة وشعاراتها المرفوعة .

مُراقبون أشاروا الى دور الرجل فى إنجاح الثورة، وفيما قال الكاتب والمحلل السياسي د. عبده مختار انه لولا انحياز (دقلو) للثورة لوقعت ضحايا كثيرة، ونبه الخبير الاستراتيجي الفريق ركن محمد بشير سليمان الى أن انحياز (دقلو) للثورة منذ بدايتها أضفى ظلالاً إيجابية داخلية وخارجية على الثورة.

ويمثل التوقيع على الاتفاق النهائي لوثائق الفترة الانتقالية البداية الفعلية لتكوين الحكومة المدنية، عبر اختيار مُمثلي مجلس السيادة واختيار رئيس مجلس الوزراء الذي تم ترشيحه د. عبد الله حمدوك، الذي بدوره سيقوم باختيار الوزراء، بعد التشاوُر مع قِوى إعلان الحرية والتغيير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!