السودان.. خلافات ورؤى متباينة

السودان.. خلافات ورؤى متباينة

تقرير- عوضية سليمان

خلافات عدة وآراء متباينة حول مسيرة العملية التفاوضية بين فرقاء الحل السياسي والتي قد تطيح بمساعي الحل بعد توزيعهم ما بين القاهرة والخرطوم في ظل تصريحات متضاربة متسارعة تعيق جو التفاوض والتشاور المنتظر الأمر الذي دفع إلى أن عدم الاتفاق في الرأي والذي بحسب مراقبين  لا يقود إلى مصلحة الوطن بعد الصراع الدائر ما بين مؤيد للانتقال ورافض له.

تنازل أحزاب

وفي السياق يرى المحلِّل السياسي الطريفي  كرمنو، لـ(الصيحة) أن الوضع السياسي في السودان أصبح شائكاً جداً وأن الفترة الانتقالية في فترة سر الختم الخليفة، كانت سنة واحدة، وفي فترة سوار الذهب كانت سنة واحدة، ولكن في هذا التوقيت الفترة الانتقالية جات بعد 30 سنة، من حكم البشير، وفي تلك الفترة كانت هنالك مشاكل كثيرة وحتى الانتخابات كانت تتم بالرشاوى وباتفاق ولا يوجد حزب يتنازل لرئاسة الجمهورية، لذلك هذه الأفعال خلقت هذا الخلاف الموجود في السودان. وقال: إن الذين شاركوا في ورشة القاهرة أكثر من 70  شخصاً، وهذا عدد كبير جداً، والكل لديه رأي مختلف ومنهم مجموعة كانت في عهد البشير متقلدين مناصب كبيرة مثل: مبارك الفاضل والسيسي، لذلك التنازل صعب عليهما، وهذا ما يعقِّد المشكلة، لذلك الاتفاق الكامل لا يستثنى أحداً، لذلك أرى أنه من الأفضل أن يكون هنالك حزبين فقط، وأوضح أن وضع السودان لا يحتمل مع المشكلات المشابهة في دول الجوار تشاد وأثيوبيا وهذا يوضح مدى تطور الوضع في السودان. وقال: إن الاتحاد الأفريقي عازل السودان ومع ذلك لديه وفد للتفاوض، وأضاف قائلاً:  إن الديموقراطية الموجودة في السودان قد لا تصلح في الدول الأخرى، لذلك في رأيي أن الأحزاب السياسية تخرج من التسوية وتجهز لانتخابات ويكون هنالك عدد معيَّن من خبراء لحكم الفترة الانتقالية وليس هنالك مصالحة. وقال: إن لمصر مصالح حيوية ومتوقع في أي وقت من الأوقات أن تتخذ ترتيبات قد تكون مربكة أو متناقضة وأن القاهرة تدعم مشاركة العسكريين مع المدنيين في السلطة الانتقالية.

أطماع

وأضاف مصدر تحدث لـ (الصيحة) فضَّل حجب اسمه، قال: إن مشكلة وفد القاهرة ذهب للفسحة وسوف يعود دون فائدة أو حل لأي قضية، لأن الوفد ضم أشخاص متشاكسون وكانوا يعملون في النظام البائد، وأضاف: الاتفاق يمكن أن يتم بالداخل، وتساءل لماذا السفر إلى القاهرة إذن؟ وقال: إن الفترة الانتقالية سوف تتمدد إلى سنوات عديدة دون الوصول إلى أي اتفاق، وأشار إلى صعوبة الحل مع تمدد الصراع والخلاف.

انقسام واضح  

قال المحلِّل السياسي الضيف عيسى عليو، لـ(الصيحة): إن الاتفاق الإطاري يحظى بموافقة البعض ومعارضة آخرين، وحول ورشة القاهرة، قال: إن المصريين يعتقدون أن لديهم حق في حل أزمة السودان وفق رؤيتهم، وأضاف بقوله: الآن هنالك اتفاق إطاري وورشة القاهرة والاثنين ما يؤكد على عدم اتفاق السودانيين.

خلافات مصنوعة

من جهته قال المحلِّل السياسي أحمد حضرة، لـ(الصيحة) بأنه لاتوجد خلافات بالمعنى الحقيقي إنما خلافات مصنوعة، وأن العسكر هم من صنعوا مجموعة التوافق الديموقراطي هم -أيضاً- من سمحوا لها بالذهاب إلى القاهرة، وأضاف: هم -أيضاً- من يقومون بكل التحرُّكات  وليس لديهم رغبة حقيقية في تسليم السلطة، مؤكداً بعدم وجود خلافات وعلَّق قائلاً: إذا طلبت من الكتلة الديموقراطية أن تتحدث عن خلافها مع وثيقة الحرية والتغيير لعجزت عن تبيان خلاف جوهري، لأن هنالك من يصنع الخلاف ويستخدم كل الأدوات لأنه لايريد استقرار البلد والشعب السوداني هو من يدفع الثمن.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى