استمرار التصعيد بين لجنة المعلمين.. ووزارة المالية .. العام الدراسي على المحك  

 

الخرطوم: نجدة بشارة

أثار قرار لجنة المعلمين السودانيين مواصلة الإضراب الشامل والإغلاق لمدة ثلاثة أسابيع، ابتداءً من الأحد ٨ يناير  ٢٠٢٣م وحتى ٢٨ يناير ٢٠٢٣م، الجدل وسط أولياء الأمور بين متفهم لمطالب المعلمين، وبين متخوِّف من مصير العام الدراسي الجاري، فيما  تصاعدت التساؤلات بشأن مصير امتحانات الفترة الأولى التي يفترض أن تصادف 18 يناير الجاري.

وفي السياق كشفت اللجنة في بيان لها أن اللجنة العليا للإضراب عقدت اجتماعاً مهماً يوم الخميس، لمناقشة قضية الإضراب، مع وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، والذي جاءت مخرجاته مخيبة للآمال.

وأعلنت اللجنة عن تسيير موكب (الرفض) لوزارة المالية خلال الأيام القادمة، بجانب رفض الامتحانات  الموحدة. ومواصلة الطواف على المدارس خلال الأسبوع القادم.

إغلاق جزئي أم شامل

وكانت لجنة إضراب المعلمين قد أعلنت عن استجابة واسعة للإغلاق الشامل في الخرطوم والولايات بنسبة تصل إلى 100 في المائة، وما دونها وذلك للمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور ومطالب أخرى .

لكن بالمقابل استمرت بعض المدارس الحكومية وجميع المدارس الخاصة في الدراسة منذ إعلان الإضراب قبل أكثر من أسبوع، الشيء الذي يشير إلى اتنقسام العملية التعليمية في السودان بين مدارس منتظمة وأخرى متوقفة لذات المراحل الدراسية، ورأى مراقبون إنه في حال تأخرت الحكومة في الاستجابة للمطالب فإن العملية التربوية برمتها سوف تتأثر بصورة كبيرة لاسيما على التحصيل الأكاديمي للطلاب .

مصير الامتحانات

وفقاً لجدول التصعيد الصادر عن لجنة المعلمين السودانيين، والذي تحصلت (الصيحة) على نسخة منه، سوف يستمر الإغلاق الشامل من 8 يناير وحتى 26 يناير الجاري، تتخلله أيام عادية، ووفقاً للجدول يبدأ التصعيد للأسبوع الثاني من يوم 8 وحتى يوم 12 يناير، والأسبوع الثالث من يوم 15 حتى 19 يناير، والأسبوع الرابع من 22 حتى 26

ويشمل الإغلاق كل ولايات السودان مع مقاطعة أعمال امتحانات الفترة وجميع الدورات التدريبية والكورسات.

وقال رئيس لجنة المعلمين سامي الباقر  لــ(الصيحة)، إن المقاطعة أو الإغلاق الشامل سوف يشمل مقاطعة امتحانات الفترة الأولى وجميع الأنشطة المدرسية .

وأكد أن الإضراب والإغلاق سوف يشمل كل ولايات السودان، وسوف يستمر الجدول إلى حين النظر في قضايا المعلمين التي وصفها بالمشروعة. وبسؤاله عن وجود بعض المدارس التي تعمل بجانب المغلقة ومدى تأثيرها على الإغلاق، أوضح  الباقر أنه ستكون هنالك اتصالات وتواصل مع المدارس التي لم تستجب إلى حين إعلان الاستجابة.

تأثير وتأثر

من جانبه شرح الخبير التربوي والأكاديمي بروف النعيم في حديثه لــ(الصيحة) وجهة نظره بشأن استمرار التصعيد من قبل لجنة المعلمين وتعنت وزارة المالية في الاستجابة لمطالبهم، قال: إن استمرار الإغلاق سوف يكون له تأثير كبير على الطلاب وأولياء الأمور لجهة أن التعليم في السودان أصبح  متدهوراً  ومتراجعاً منذ الإغلاقات بسبب فيروس “كورونا”، وتتريس الشوارع بسبب الاحتجاجات. ويرى النعيم أن مطالب لجنة المعلمين مطالب مشروعة في ظل الغلاء الذي تعاني منه البلاد من ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وأضاف: ينبغي على الحكومة أن تسارع لتدارك الأزمة ومعالجة قضية زيادات الرواتب  قبل اتساع رقعتها ومحاولة تلبية متطلبات المعلمين في حدود وإمكانيات ميزانية الدولة .

وقال إن قطاع التعليم لا يقل أهمية عن قطاع الكهرباء والقطاعات الحيوية التي سبق ولبت الدولة مطالبهم .

أما بخصوص استمرار الدراسة في بعض المدارس لاسيما الخاصة (التعليم الخاص) قال إنه ليس هنالك أي قانون يمنع المدارس الخاصة من الاستمرار في تدريس طلابها لحين اكتمال المناهج، بينما سوف يقع الضرر على المدارس الحكومية.. وزاد: لا يوجد إعلان حتى اللحظة يوقف المدارس الخاصة عن ممارسة نشاطها التعليمي .

لجنة المعلمين ما هي؟

لجنة المعلمين بالسودان،هي عبارة عن جسم مهني ثوري، تكوَّن منذ أكثر من عقدين من الزمان، عملت اللجنة منذ تأسيسها على الدفاع عن حقوق المعلمين ومناهضة الاستقطاعات، ثم تطور هذا الجسم المهني مع الوقت وأصبح له كيان وعضوية محددة وتحوَّلت إلى جزء من فيدرالية المجتمع المدني إبان الحراك الثوري بين عامي 2012- 2013.

بدأت لجنة المعلمين عملها بمناهضة الاستقطاعات من المرتبات، وفي نفس الوقت كان من مهامها التعبير عن كل حقوق المعلمين المادية والمهنية، ثم تطورت المهام وأصبحت اللجنة معنية بكل قضايا التعليم العامة والمتعلقة بـمجانية وإلزامية وديموقراطية التعليم، واستطاعت اللجنة تنفيذ الكثير من مهامها على أرض الواقع، كما قامت بعمل العديد من الندوات والوقفات الاحتجاجية ودعت إلى العديد من الإضرابات والتي كان آخرها الإضراب الحالي الذي بدأ في الأيام الأخيرة من ديسمبر الماضي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى