كلام في الفن .. كلام في الفن

 

 

محمد أحمد عوض:

البصمة الغنائية التي تركها محمد أحمد عوض لم يستطع أحد الاقتراب منها وكل الذين جاءوا بعده أكدوا على عظم وجمال الغناء الذي أنتجه محمد أحمد عوض .. فهو كان من أصحاب الأصوات القوية التي تمتلك القدرة عللا التطريب دونما مصاحبة أي آلة سواء كانت شعبية أو موسيقية.. لذلك أنظر بإشفاق شديد على الذين يحاولون ترديد أغنياته دون امتلاك القدرات اللازمة لأدائها.

الهادي حامد:

الهادي حامد ود الجبل أراد لغنائيته أن تكون مختلفة فأجبرنا معه أن نبتعد عن العادية والتقليدية.. وأغنياته كلها تحكي عن عبقريته وكل أغنياته تكرس وتعمق وتحفر في الوجدان وتأليفاته الموسيقية ذات طعم مغاير وفضاء من الابداع والإدهاش.. وأغنياته التي رسخت كالأوتاد جعلت منه جبلاً شاهق القمة.. لذلك من البديهي أن يكون اسمه “الهادي الجبل “وإن قالوا ذلك تيمناً وتبركاً بجبل أولياء.

حنان النيل:

وتظل حنان النيل بيننا رغم غيابها واعتزالها.. فهي أسّست لمدرسة غنائية جادة نافست بها كل الأصوات الرجالية وتجاوزت مربع الصوت النسائي وشكل تفكيره البسيط في الغناء.. وحنان النيل رغم ما كانت تعانيه من نعمة فقدان البصر ولكن لها قدرات بصيرة تفوق مستوى عمرها وإدراكها.. والنظر لمجمل ما تغنت به قبل اعتزالها يؤكد بأنها كانت ذات بصيرة نافذة تفوقت بها على كل المبصرين.

بتقول مشتاق:

هي ليست أغنية فحسب، بل هي حالة شُعورية مُتكاملة فيها الصدق الجارف والعتاب الحميم الذي يسكن بين كل فاصلة ومفردة في هذه القصيدة.. وشاعرها محمد سوركتي دلق فيها كل عطر كلماته وصدقه.. ولأن شر حبيل (هبش) الجميع بلحنه البديع حتى أصبحت الأغنية واحدة من المنحوتات الوجدانية.

عملاق حقيقي:

كان ولا زال الموسيقار الراحل محمد وردي من الفنانين المجددين في عالم الموسيقى والغناء في السودان، فقد كان ظهوره عبارة عن نقطة تحول مهمة في إعادة تشكيل خارطة الفنون عموماً. وجاء بطريقة غنائية جديدة فيها الكثير من التحديث والتجريب.. وردي فنان غير قابل للنسخ أو التكرار.. وسيظل باقياً في وجدان الشعب السوداني طويلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى