نقرشة.. نقرشة

 

 

هاجر كباشي:

صحيح أن الوسط الغنائي السوداني يعاني شحاً بائناً من حيث الأصوات النسائية.. وهناك اتهام عريض بأن الوسط الغنائي فشل في إنجاب فنانة بقامة وقدرات الفنانة المعتزلة حنان النيل .. ولكن في زحمة تلك الاتهامات يجب علينا أن لا ننسى فنانة مهولة بقدرات المبدعة (هاجر كباشي) فهي تمتلك قدرات غير عادية ولها صوت نادر لا يتوافر عند بنات جيلها.

الحلنقي:

العدد المهول من القصائد الغنائية التي كتبها الحلنقي يؤكد على انه شاعر بحساب القيمة الفعلية للشعر.. وقصائده المنتشرة في كل الحناجر تنافي نظرية (العدد) التي تنتفي منها الجودة أحياناً.. ولعل خلود الحلنقي كشاعر يكمن في الممازجة ما بين نظرية (الكم والكيف).. ولعله يمثل حالة نادرة من الإجماع عند شعب لا يعرف أهله الإجماع والاتفاق على شخصية محددة.

عماد أحمد الطيب:

الكثيرون يقفون ضد فكرة التوريث.. باعتبار أن (الفن لا يورث).. ولكن هذه القاعدة الظالمة أحياناً يمكن تكسيرها في حالة عماد أحمد الطيب.. فهو بتقديري تشرب الفن وورثه من والده الفنان الراحل (أحمد الطيب).. وعماد أصبح وريثاً وامتداداً لجمالية غناء والده وإن اختلفت المشارب والطرق.

سميرة دنيا:

زمن طويل وسميرة دنيا هي ذاتها لم تتغير ولم تتبدل.. بينما نجحت الأجيال التي أتت بعدها وتركت أثراً لدى المتلقي السوداني.. وهي مازالت بعيدة عن الوجدان السوداني.. والمؤسف أن سميرة دنيا رغم أنها قبل زمن طويل ولكنها ظلت واقفة في ذات المكان والمكانة ولا يعرف المستمع لها ولا أي أغنية واحدة يمكن أن نقول عبرها بأنها فنانة ذات تأثير.

صلاح مصطفى:

يظل الفنان الكبير صلاح مصطفى واحداً من الفنانين الذين وضعوا بصمة واضحة على خارطة الغناء في هذا الوطن.. فهو كصوت يمتلك مقدرات غير عادية ومعدومة تماماً.. حيث يتحرك في كل المقامات بحرفية ومهنية عالية.. ولعل أعظم ما في صلاح مصطفى موهبته التلحينية التي تصل مرحلة العبقرية، والناظر لقائمته الغنائية يلحظ دقة وجودة ألحانه التي تتميّز بالانسيابية والتلقائية.. ولكن رغم ذلك ظل صلاح مصطفى بعيداً عن دائرة الضوء ولا يجد الشكل اللائق من الاعتبار لفنان قدم الكثير ولكنه توقّف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى