كلام في الفن .. كلام في الفن

 

أسامة بيكلو:

الأستاذ أسامة بيكلو في لحظات الخلاف العميقة بينه ومحمد الأمين .. خرج للصحف وقال (أنا تلميذ في مدرسة محمد الأمين) .. لم يتطرّق الرجل لأسباب الخلاف ولم يحك أي تفاصيل .. رغم اجتهادنا في معرفة تفاصيل ذلك الخلاف .. وشخصياً سعيت سعياً حثيثاً لمعرفته .. وسألت أسامة بيكلو عن تفاصيل الخلاف .. ولكنه رفض رفضاً باتاً وتمسّك بالصمت .. وقال لي إنها (سحابة صيف وبتعدي) وإن الذي بينه ومحمد الأمين (عُشرة عمر وملح وملاح) .. هكذا تحدث أسامة بيكلو بأدبه المعهود والمعروف .. ولم أندهش لذلك لأنه (مملوء) حتى أذنيه بالعلم والأدب والموسيقى.

عاطف خيري:

مثل عاطف خيري لحظة ظهوره حالة شعرية بالغة التعقيد .. ووصفت بأنها أقرب للجنون واستطاع سريعاً أن يكرس لصوته الشعري كشاب مختلف له قدرات مدهشة على لفت الانتباه بلغته التي يستخدمها .. ورغم حداثة تجربته ولكنه أصبح مدرسة شعرية في كتابة الشعر الحداثي الذي يغرق في الفلسفة ولكن بلغة الناس اليومية.. ولكن عاطف كان يشكلها ويتناولها في قوالب بديعة .. وعاطف رغم ما أحدثه في جسد الكتابة من تجديد ولكنه انزوى بعيداً وترك الساحة لأمثال أمجد حمزة حتى (يبرطعون) كيفما يشاءون.

عثمان حسين:

اهتم  الموسيقار الراحل عثمان حسين منذ نعومة اظافره بالغناء والموسيقى وكان شديد الإعجاب بالموسيقار محمد عبد الوهاب ويتابع بشغف اغنيات ام كلثوم من الراديو ويستمع أيضاً الى فناني ذلك الوقت خليل فرح .. سرور .. كرومة .. ودفعته ميوله الفنية الى امتلاك عود وصار عازفا ماهرا يعزف للفنان القدير عبد الحميد يوسف.

البلابل:

البلابل لا ينتهي كل شيء حولهن..الحوار .. الغناء والكلام.. كل التفاصيل تظل متقدة على ذات نسق الحضور الجميل الذي يزداد ألقاً كل يوم.. وكل أغنية أو كلمة نطقن بها تظل عالقة في الذهن ولا يطالها النسيان.. هاجرن لسنين طوال ولكن المستمع السوداني مازال وفياً وماسكاً على العهد الغنائي لم يتنكّر لهن وترك أبواب القلوب مفتوحة رغم الرحلة الطويلة التي امتدت لسنين عددا.

عمر الدوش:

أجمع الوجدان السوداني على أن الشاعر عمر الطيب الدوش هو الرائد الحقيقي لحركة إحياء الشعر الغنائي الحديث، وله يرجع الفضل في نشأة حركة شعرية تخلصت من الأشكال الشعرية الرثة التي حالت دون انطلاقه إلى آفاق رحبة في قضاياه ومضامينه وأشكاله. كان الدوش  ينطلق في تجربته الشعرية من أرضية درامية وخلفية سياسية عميقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى