ياسر زين العابدين المحامي يكتب :  (حنان) حُب الوطن ليس الخراب!!!

4يناير2022م 

سألني طفلي ذو الست سنوات (بابا)

شفت الزول الفجّروا دماغو…

وحديث راج على الملأ لم نحفل به…

نحن لا نقف عند التفاصيل ولا تهمنا

العناوين الصغيرة…

لا ندلف ما وراء السطور ولا الكلمات

لكأنها عابرة….

(حنان) تقولين ماذا…

كرري ذات الكلام وكلامك هو هل…

مجرد هذيان لمغيب عقل مريض

بسقط الكلام…

أم تعنين ما بلسانك.. قالت…

لكسب الشارع لا بد من الدم…

ومن الموت الزؤام لتأجيج المشاعر…

ليولد الكره… ويلهب الحماس… وتضرم النار…

ما يقودنا لمواجهة مفتوحة برغم

عدم تكافؤ فرصها…

النتيجة المزيد من الموتى ولا وجيع…

حنان تمثلهم بالنقطة والشولة…

تمضي نحو الفوضى الخلاقة…

يتاجرون بقضايانا بغية أجندة لئيمة…

ولا يتقدمون قيد أنملة عندما يشتد الضرام…

ويطردون اذا تسللوا وسط الثوار

بهتاف حفظه الأطفال عن ظهر قلب…

فلن يزيدوهم إلا خبالا وتثبيطا…

بفهم أنهم أُس البلاء…

فلا أثر لهم عندما تحمر الحدق…

يتحرفون لواذا عن أرض المواجهة…

يقبعون خلف شاشات التلفاز والجوال

يعبثون بالريموت والكيبورد…

يثيرون الحماس ويدقون الطبول…

يبكون قبل القتل بدمع مزيف وبعده بدمع التماسيح…

ما يضيرهم لو سقط (بيبو) أو (ستو)..

ولو سقطنا زرافات ووحدانا…

ولو سالت الدماء بحراً بشارع القصر…

لا ينقصهم مثقال ذرة من مشاعر…

القصد تفتيت الوطن والموت غيلةً…

ليضطرب الشارع وتعم الفوضى…

ونُعاني المحرقة وتضيع ملامح وطن بين ركام الخراب…

فقط تهمّهم جيفة السُّلطة…

ومُحاصصة تشتم منها رائحة الدماء…

لا يعنيهم القتل إنما صدى نقله…

وتداعياته بالأرجاء واثاره…

يرسمون الفجيعة بلؤم تافه…

بدق الإسفين وتحطيم الثقة لتغيب الحلول…

بتسليم المعاول للهدم وللقضم بنهم…

بدس المحافير لتتعفّن جثث الموتى بالطرقات…

التنفيذ يمضي بهدوء ولا يفهم أحد…

لم ولن ينجح أحد… الوطن خاسرٌ…

الخُطة تمضي لغاياتها اللئيمة…

يسقط الشباب بالطريق قنصاً…

رائحة الدم تندس في خلايا العقل

وبالأنوف…

وحنان تضحك حد الثمالة…

فمن صوّب فوهة سلاحه لن يتوقّف

لأنه لم يفهم الموال…

لكن لن يرغم الشعب على الركوع

والخنوع…

ولو قتلوهم لحاربت المقابر…

يا كبرياء جرح الوطن النزيف…

الملايين تزحف نحو فجر الخلاص…

والأزمة رسموها بالدم القاني لأجل الحريق…

مَن قتل انطلت عليه الخديعة…

يوماً ما ستهل شمس العدالة…

مهما استمر الكذب ستبين وجوه

قترة… حقيرة…

ومهما حجبوا الضوء فأوان بزوغه آتٍ لا محالة…

فدولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة…

حنان لقد أزف أوان القصاص منك ومنهم ومن اللئام…

هل تسمعين الأقدام تدق الأرض…

هل تسمعين صخب الهتاف…

صخب الملايين يشق أسماع الوجود…

وسَتعُود أنغام الصَّباح حتماً تعود..

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!