مُنى أبو زيد تكتب.. مصيبة زمان..!

“الأرقام المثالية نادرة مثل الرجال المثاليين”.. رينيه ديكارت..!
ما الذي يحدث عادةً إذا ما اصطدم شخصٌ يلفه النعاس بأي مصيبة زمان كان قد وضعها في مكان ما، ثم نسي أمرها تماماً، قبل أن تعترض طريقه في أواخر ليلة مظلمة؟. غالباً ستقول المرأة كلاماً من نوع “يا لي من حمقاء، كيف نسيت أنني قد وضعت هذه المصيبة هنا”. أما الرجل فسوف يقول- في الغالب – شيئاً على غرار “من الأحمق الذي وضع هذا المصيبة هنا”. فالرجل غالباً ما ينسى نفسه عند مواجهة المصائب..!
هل تأخذني على محمل الجد إذا ما قلت لك إنّ تلك الصورة الرمزية – حكاية الرجل والمرأة والظلام ومصيبة الزمان التي أوجدتْ بفعل فاعل مصاب بداء النسيان – هي خلاصة علل ومزالق وإشكالات ومهالك العلاقات الرجالية النسائية، منذ بدء الخليقة وحتى زوالها بمشيئة الله..؟!

أمّنا حواء عانت شأنها شأن أبينا آدم من حسد إبليس وغوايته، ولعلَّهما حينما كثرت غواية الشيطان كانا يتناقشان في أمر الثمرة المحرمة، كما يفعل أي رئيس ونائبة في أي شراكة ديمقراطية، لكن معظم أبناء آدم ظلوا يقولون إنّ حواء أخرجت أباهم من الجنة..!
مع أن الأمر مَحسومٌ في كتاب الله “ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما”، “وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى”. وعن هذا قال المتبني “أبوكم آدم سن المعاصي، وعلّمكم مفارقة الجنان”. يعني سيدنا آدم هو المسؤول الأول بشهادة القرآن، وهو المسؤول الأول باعتباره قائد الركب وولي الأمر..!

امرأة العزيز فتنها جمال سيدنا يوسف، فاحتالت وغلَّقت الأبواب “لولا أن رأى برهان ربه”، وحينما ذاع صيت فعلتها، كادت ليوسف كي تبعد عنها الشبهات، فلما رأى العزيز قميص يوسف قد من دبر قال إنه من كيدكن “إن كيدكن عظيم”. كلمة وردت في كتاب الله على لسان زوج مخدوع، قال بها لحظة تبيان الحقيقة، ولم يقل ربنا أبداً إن نساء سورة يوسف هن قدوة لنساء العالمين، لكن كلمة العزيز تلك ذهبت مثلاً على لسان كل رجل يصطدم بأية مصيبة زمان تعترض طريقه إلى امرأة..!
السيدة خديجة كانت أرمل ذات مال وجمال وحسب، رأت في محمد بن عبد الله القوي الأمين نعم الزوج، فأحبها حباً جماً، وأنجبت له كل أبنائه وبناته ما عدا إبراهيم، على الرغم من أنها كانت تكبره سناً، لكن بني آدم لا يذكرون حكايتها إلا من باب التدليل على انتفاء العيب والحرام..!

أما حكاية السيدة عائشة فهي المفضلة عند كل رجل كان يشيخ بصحبة أم العيال – مكرهاً لا بطل – قبل أن تعترض طريقه “مصيبة زمان”..!
وأخيراً – عزيزي القاريء – كل ما جاء في هذا المقال هو من باب المزاح مُطلقاً – والمُداعبة الخشنة لقرائي من الرجال تحديداً – والاستعانة على تبديد أيام وساعات القلق الوطني والترقب الشعبي بانتظار مآلات المُخاشنات الرسمية والمُماحكات السياسية إيّاها..!

 

 

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا

انضم لقروب الصيحة على واتساب اضغط هنا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!