الأطفال ولعب الميسر(القمار) بسوق الدمازين  مخاطر مجتمعية 

 

عرض: فريد الأمين

عند ما تتحول الطفولة بكل ماتحمله من براءة  وصدق في القول والعمل ..ومحبة لكل بيت ..الي مجرمين واوركار لتعليم الاخرين الاجرام والعنف  بأساليب خطيرة نتجت عن تجربتهم المريره مع الشارع بعد ان لفظتهم الحياة خارج حضن الاسرة ، .ظلت المنظمات ووسائل الإعلام تتحدث كثير عن المخاطر التي تهدد سلامة الاطفال  وتنبهه عنها  الا انها اصبحت ظاهرة طبيعية في كافة ولايات السودان  ،  ولكن للطفل بولاية النيل الأزرق وضع خاص نتيجة للحروب التي تعيشها الولاية ونزوح المواطنين من مناطق النزاعات والوصول لمدنية الدمازين حاضرة الولاية للبحث عن الأمان ليجدون انفسهم في حالة تشرد يتوسدون الارض ويلتحفون السماء وفي حالة صراع دائم للبقاء على قيد الحياة .

لعب القمار

ومارايناها بأعيننا جعلنا في حالة صدمة..اطفال لم يتجاوزو سن الحلم  يمارسون لعبة القمار  وان عدد الاوراق النقدية التي ترمي اقلها فئة مائة جنية وكل ذلك علي سمع وبصر المواطنين .ان انتشار هذه الظاهرة ووسط السوق  الكبير بالدمازين يجعلنا نتسال اين الجيهات الامنية اين دور المواطن ..ولتبيان حقيقة هولاء الاطفال  ومعرفة مواقعهم وارتباطهم كمجموعات لكل موقعة وحاشيته الذين يتبادلون لعب القمار يوميا ، ويكون  تواجدهم” زقاق” سوق الدواحن من صيدلية الشهيد  حتى بيوت الشرطةوالموقع الثاني جوار اسكواز ، موقع دكاكين الحلاقين والاكترونيات الموقع الثالث حديقة الشهداء، المحلات التجارية  الغربية في الجزء الجنوبي للحديقة بالاضافة لموقع  استاد الدمازين محلات  تحارية   تحت التشييد والموقع الخامس. الي يتمركزون فيه هؤلاء الاطفال .المحلات التجارية التي تتبع  لهئية الاذاعة والتلفزيون ومحلات  بيع الحديد ونادي الربيع الي جانب سوق (العياشة)و ميدان المولد والسوق المركزي للخضر والفاكهة  تعتبر تلك مواقع تجمع المشردين الذين يمارسون   لعب الميسر(القمار)  عدد قليل منهم تجاوزو سن الثامن عشر والبقية دون هذه السن ..ومثل هذا السلوك ينبئ بوضع خطير علي المجتمع فسوف تتطور اساليبهم للحصول على الاموال بطرق غير شرعية  وتنامي ظاهرة السرقات و النهب المسلح  وانفلات الامن  ..وقد يصل بهم الامر الي تجارة وترويج كل انواع المخدرات ..و ناشد  المواطنون الاجهزة الشرطية والامنية بان تحد من هذه الظاهرة واشارو الي ان  الوضع اصبح خطير لابد من التحرك  تجاه تلك القضية .

صراعات داخلية

وارجعت الباحثه الاجتماعية وفاء سر الختم اختصائي النفسي بمركز الصدمة النفسية بمستشفي الدمازين.. ان المشاكل الاسرية.. مخالصراعات الداخلية وحالات الطلاق اضافة الوضع الاقتصادي ساهم بشكل كبير في انتشار  هذه الظاهرة .. وعدم وجود الرقابة المنزلية.. وان ممارسة لعب القمار له توابع اخري .. تعلم الطفل السرق وادمان  المخدرات(السلسيون وشم البنزين) اضافة الي العنف اتجاه الاخرين ..لانهاء مثل هذه الظاهرة الاسر له دور كبير في انهائها ..والرقابة القانونية …وعلي الجيهات المختصة بالاطفال توفير  ملاعب   لكافةالانشطة.وتفعيل  النشاطات الثقافية بالاحياء والقري ..ولابد من تصميم مناهج دراسية تعالج الاثار السالبة التي يعاني منها المجتمع باكمله.

مسح شامل

وكشف مدير الادارة العامة للرعاية الاجتماعية عمر محمد الياس ان الوزارة لا تتجاهل الاطفال في وضعية الشارع  وقامت بعملية مسح شامل  في العام 2020  وبلغ عدد الاطفال المشردين بمدينتي  الدمازين والرصيرص (570) طفل وقدمت الادارة عدد من المقترحات  للمنظمات لتاهيل دار الإيواء .واشار الي عدد من  الإشكاليات صاحبت تلك الدور والتي تم تخصيصها لجهات اخري  ليس لها  علاقة بالرعاية بالاضافة امشكلة التمويل المالي  مبينا ان الادارة ليس لها مصادر مالية .مؤكدا وجود دعم  من قبل   منظمة اليونسيف سوف يتم  تنفيذ مشروع ايوء الاطفال بالشارع عبر لجان إجتماعية  وتقديم الدعم النفسي لهم وتسهيل وتوفيق اوضاعهم بايجاد فرص عمل وعودة من يرغب الي مقاعد الدراسة ورفع التقارير عن وضع اسرة الطفل الي الجهات العليا لتوفير مايلزم لاستقرارها واستقرار الطفل .

وقال عمر الياس للصيحة ان هناك تباعد كبير بين وزارة الرعاية ومجلس الطفولة ولا يوجد اي تنسيق فيما بينهم الامر الذي احدث شرخا في تقديم خدمات افضل للطفل ، وصل الأمر بمجلس رعاية الطفولة ان ينفذ المشاريع عبر جهات  تنسيقية اخري بل تجاوز الامر الي ابعد من ذلك ان  تستخدم موظفي الرعاية الاجتماعية لتنفيذ مشاريع مجلس رعاية الطفولة دون علم مسولي الوزارة .

#

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى