في قضية الخلية الإرهابية.. تطورات جديدة في محاكمة وزير المعادن في العهد البائد و(26) من منسوبي الأمن الشعبي

 

إيقاف جلسات المحاكمة لعدم مواءمة قاعتها للاشتراطات الصحية

المحكمة تلغي ضمانة جميع المتهمين وتأمر بإيداعهم الحبس

القاضي يمهل ضامن متهم فرصة أخيرة لإحضاره أمام المحكمة

المحكمة ترفض السماح لأحد المتهمين بالسفر للخارج لتلقي العلاج

الاتهام والدفاع: قاعة المحكمة لا تسع الحضور

الخرطوم: محمد موسى

أوقفت المحكمة أمس محاكمة وزير المعادن الأسبق كمال عبد اللطيف و(26) من منسوبي الأمن الشعبي، وذلك لحين توفر قاعة تتوفر فيها الاشتراطات الصحية لجائحة كورونا.

ويواجة الاتهام على ذمة القضية وزير المعادن الأسبق في العهد البائد كمال عبد اللطيف و(26) آخرون من منسوبي الأمن الشعبي بتقويض النظام الدستوري بالبلاد ومعارضة السلطة بالعنف ومخالفة قانون القوات المسلحة وإدارة المنظمات الإرهابية وقانون الأسلحة والذخائر، إبان القبض عليهم بمنطقة الطائف بالخرطوم وبحيازتهم أزياء عسكرية وأسلحة ومتفجرات وحزام ناسف وعدد كبير من معدات الاتصالات والحواسيب.

عدم مواكبة القاعة..

وبرر قاضي محكمة الإرهاب أنس عبد القادر فضل المولى، تأجيل جلسة الأمس المحددة لسماع المتحري وإيقاف إجراءات المحاكمة، وذلك نسبة لعدم مواكبة قاعة المحكمة للاشتراطات الصحية والاحترازية لجائحة كورونا، بجانب أن القاعة ايضاً لا تتسع للمتهمين وطرفي القضية من هيئتي (الاتهام والدفاع) الى جانب الحضور من ذوي المتهمين والإعلاميين.

وشدد قاضي المحكمة المنعقدة بالقاعة الكبرى بمجمع محاكم الخرطوم شمال، بأنه ليس من اختصاصاته تحديد مقر انعقاد جلسات المحاكمة، إلا أنه أكد في ذات الوقت بأن مسئولية صحة المتهمين وهيئتي (الإتهام والدفاع) إضافة الى الحضور تقع على عاتقها، منوهاً الى أن قاعة المحاكمة لا تتوفر فيها الاشتراطات الصحية اللازمة، الأمر الذي بموجبه ترى بأنه لا مناص من رفع جلسات المحاكمة مع سعيها مع الجهات المختصة للبحث عن مقر تتوفر فيه الاشتراطات الصحية للمتهمين وجميع أطراف القضية والحضور، وأكدت المحكمة بأنها ستتابع مع هيئتي الاتهام والدفاع موعد انعقاد الجلسة القادمة عقب توصلها لمقر تتوفر فيه الشروط الصحية والاحترازية من جائحة كورونا .

ضرر ومسئولية للمحكمة..

وقررت المحكمة إيقاف جلسة المحاكمة وتأجيلها الى أخرى، بناء على الطلب الذي تقدمت به هيئتا (الاتهام والدفاع) في القضية، والتمسوا فيه من المحكمة رفع جلساتها لحين توفر مقر لمحاكمة المتهمين تتوفر فيه الإشتراطات الصحية لجائحة كورونا، وقال طرفا القضية في طلبهما للمحكمة بأنه والثابت للمحكمة بأنها سبق وأن أفادت في جلسة سابقة بأن قاعة المحكمة التي تنعقد جلسة الأمس بداخلها لا تتوفر فيها الاشتراطات الصحية لجائحة كورونا، كما أن المحكمة لا تتسع للحضور من المتهمين وطرفي القضية (اتهام ودفاع) والحضور من ذوي المتهمين والإعلاميين، مشددين بأنهم ظلوا يرتدون الكمامات الصحية طوال ساعة كاملة قبل بدء جلسة المحاكمة، الأمر الذي اعتبروه غير صحي ويلحق بهم أضرارا صحية،  وطالبت هيئتا الاتهام والدفاع في القضية من المحكمة نقل الوضع بقاعة المحاكمة للجهات المختصة ، لا سيما وأن مسئولية سلامة المتواجدين بداخل المحاكمة من المتهمين وهيئتي الاتهام والدفاع والحضور تقع على عاتقة المحكمة، وشدد طرفا القضية في طلبهما بأن الثابت في قاعة المحاكمة عدم وجود مساحة بين الحضور خاصة المتهمين، كما أن من بينهم من يرتدي الكمامات الصحية وآخرون لا يرتدونها.

وختم طرفا القضية طلبهما للمحكمة بقدرة الجهاز القضائي بولاية الخرطوم على توفير قاعة بحجم الدعوى الجنائية تتوفر فيها الاشتراطات الصحية.

طلب بالسماح لمتهم بالسفر للعلاج

من جانبه تقدم المحامي بابكر الصائم بابكر، ممثلاً للدفاع عن المتهمين السادس والعشرين والسابع والعشرين، بطلب للمحكمة التمس فيه السماح لأحد المتهمين الذين يمثلهم بالسفر للخارج بغرض العلاج، مع مواصلة محاكمته غيابياً وتمثيله بواسطة محامي الدفاع عنه لحين تماثله للشفاء، واستند الصائم في طلبه للمحكمة لنص الماده (134) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م، وقدم المحامي مستندات طبية للمحكمة تبين مرض موكله المتهم الماثل امام المحكمة بقفص الاتهام ملتمسا من المحكمة السماح له بالغياب عن جلسات المحاكمة والسفر لخارج البلاد للعلاج .

اعتراض ومستندات ..

من جهته اعترض ممثل الاتهام عن الحق العام وكيل أعلى النيابة د. الطاهر عبد الرحمن محمد، على طلب الدفاع المتعلق بالسماح للمتهم بالسفر للخارج بغرض تلقي العلاج والتمس من المحكمة رفضه، وبرر الاتهام اعتراضه على الطلب بأن المستندات التي قدمها محامي الدفاع عن المتهم لا تحتوي إفادة القمسيون الطبي باعتباره الجهة الرسمية المختصة في تقيم حالات المرضى وحاجتهم للسفر للخارج لتلقي العلاج من عدمه، كما نبه الاتهام الى أن المستندات التي تقدم بها الدفاع لم يتم توثيقها بوزارة الخارجية، وشدد الاتهام في اعتراضه على أن القضية التي يواجه الاتهام على ذمتها المتهم من القضايا الخطيرة التي تصل عقوبتها للإعدام .

المحكمة تحسم الجدل..

من جهتها حسمت المحكمة الجدال القانوني بين طرفي الدعوى الجنائية (الاتهام والدفاع) وقررت رفض طلب السماح للمتهم بالسفر للخارج بغرض العلاج ومحاكمته غيابياً، وبرر قاضي المحكمة رفضه الطلب بأن التقرير الطبي المقدم حول حالة المتهم الصحية لا يحتوي إفادة القمسيون الطبي باعتباره الجهة المختصة بالسماح للمرضى السفر للخارج بغرض تلقي العلاج .

إمهال ضامن فرصة..

في ذات الوقت أمهلت المحكمة ضامن المتهم الـ(17) فرصة أخيرة لإحضار المتهم أمامها، عقب تغيبه عن المثول أمام المحكمة للمرة الثانية على التوالي، وكشف ضامن المتهم للمحكمة عن سفره لجمهورية مصر العربية لتلقي العلاج، منوهاً الى أن المتهم لم يفده بموعد عودته للبلاد.

إلغاء ضمانة..

في ذات السياق قررت المحكمة إلغاء ضمانات جميع المتهمين المفرج عنهم بالضمانة وأمرت بإعاة القبض عليهم وإيداعهم بالسجن لحين الفصل في إجراءات القضية في مواجهتهم، وبررت المحكمة إلغاء ضمانة جميع المتهمين الى أن الدعوى الجنائية من القضايا التي لا يجوز فيها الإفراج بالضمانة لا سيما وأن عقوبتها تصل للإعدام .

وأحضرت السلطات الأمنية أمس وسط إجراءات أمنية مشددة جميع المتهمين أمام المحكمة وأودعتهم قفص الاتهام باستثناء المتهم السابع عشر الذي تغيب عن المثول امام المحكمة لتواجده خارج البلاد لتلقي العلاج، كما مثل أمام المحكمة المتحري عميد شرطة محمد عبدالحكيم محمد عثمان.

الاتهام والدفاع..

الجدير بالذكر أن الاتهام في عن الحق العام في الدعوى الجنائية مثله عدد من وكلاء النيابة وهم (د.الطاهر عبدالرحمن محمد / ماهر سعيد / محمد الصافي / وأحمد عمر عوض التني)، كما مثل الدفاع عن المتهمين عدد من المحامين أبرزهم (هاشم أبوبكر الجعلي/عماد جلجال/وصلاح الدين محجوب/ بجانب عثمان الكتيابي/ وعبدالله الجيلاني/ إضافة إلى بابكر الصائم بابكر).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى