كلام في الفن

 

على السقيد:

هو فنان بلا شك تتسم غنائيته بالجدية والمغايره.. يتميز بصوت على درجة عالية من التطريب والسلامة الأدائية وعلي السقيد منذ بدايات ظهوره الباكرة اختط لنفسه طريقاً جديداً وغير مطروق استطاع به أن يؤسس لتجربته الغنائية ويجعلها تتسق مع رؤيته للحياة.. وكلية الموسيقى كانت لها تأثيراتها في تجربته وكيفية تشكيلها وصقلها, ولكن رغم كل ذلك لا يجد التقدير الذي يوازي جزءاً من موهبته.

حمزة سليمان:

بعد رحيل مصطفى سيد أحمد أصبحت الساحة الفنية تحتاج لشكل غنائي محتشد بالمغايرة في كل تكويناته وتركيباته.. ولعل الفنان الشاب حمزة سليمان يمثل الآن هذا الحلم على أرض الواقع، فهو استفاد من مصطفى سيد أحمد في صياغة الشخصية الفنية، ولكنه لم يصبح نسخة مثله تماماً، لأن حمزة يطرق الآن شكلاً مستحيلاً من الغناء الذي يتطاول فوق جدار العادية، لأنه يتكئ على غنائية شديدة المنطقية فيها الكثير من القدرة على تغيير الجو العام.

النور الجيلاني:

النور الجيلاني أو “طرزان” كما يحلو للبعض أن يسميه.. فنان وضع بصمته وشخصيته ولا يشابه أحداً مطلقاً.. فهو مثله مثل المدارس الغنائية التي شكلت خارطة الغناء في السودان لا يقل عنهم في شيء مطلقاً.. فهو صاحب مدرسة في الأداء والتعبير من خلال حضوره المسرحي وقدرته على التواصل الحميم مع المستمعين.. فهو فنان استعراضي من الدرجة الأولى.. وتظل قيمته الأكبر كملحن على طريقته تحتشد ألحانه بالانسيابية.

إبراهيم عوض:

إبراهيم عوض.. الفنان الذري كما أطلق عليه المرحوم رحمي سليمان.. فنان نحت بصوته البديع نقوشاً ما زالت ترن في ذاكرة السودانيين.. وتربع على أعلى قمم الحب.. ذلك لأنه انتهج نهجاً جديداً في شكل الغناء الذي يؤديه.. ولعله الفنان الأول الذي كان جريئاً في طرحه الغنائي.. فهو أول من واجه الحبيب وصرح بخيانته في أغنية “يا خاين”.. حيث كان الغناء قبله يتسكع في أضابير الخوف وعدم القدرة على التصريح.. ذلك كان إبراهيم عوض الفنان الذي قدم عطاء جزيلاً ومتدفقاً وسيبقى مدى الأيام تاريخاً وسيماً ومضيئاً.

جلال حمدون:

من أكثر الشعراء المظاليم هو الشاعر جلال حمدون، فهو ظل يكتب منذ أزمان طويلة بالكثير من العاطفة الجياشة وهو شاعر يقارب الحلنقي من حيث شدة الرومانسية والحنين الدافق، ولعل جلال حمدون هو ملك المفردة البسيطة التي تصور الحب في أجمل ما يكون.. ولكن ما يعيبه أنه شاعر غير متطور ولا طموح لديه فهو ما زال يكتب بنفس لغته القديمة ويحوم بفكره في أضيق حيز ومفردته هي ذاتها تجدها تتكرر في كل القصائد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى