كلام في الفن

 

محمد أحمد عوض:

قد لا يدرك الكثيرون بأن ميزة الفنان الراحل محمد أحمد عوض انه اعتمد على إنتاجه الخاص ولم يقلّد أو يتكسّب من أغنيات الآخرين الأحياء منهم والأموات، وهو صاحب اكبر إنتاج غنائي في مسيرة الأغنية الشعبية مسجل بالإذاعة ولكن الإذاعة كعادتها -لا تبث له إلا القليل جداً منها.. أما في أغنية عشان ألقاك ففيها تطوير في الأغنية الشعبية من حيث كلماتها ولحنها وأدائها.

أحمد شاويش:

لا أجد حرجاً كبيراً لو قلت أن الفنان أحمد شاويش هو فنان الأذكياء ولكنه غير ذلك تماماً.. فهو لم يستفيد من الأرضية والتربة الخصبة التي وجدها ليجعل تجربته تنتشر بالكشل المثالي فمارس الانكفاء على الذات وحبس الصوت الجميل في ردهات الإذاعة ولكن ليس عبر أثيرها!!

أحمد الصادق:

هو فنان لا تعوزه المقدرات المختلفة والمتجاوزة.. فهو أيضاً صاحب ذائقة لحنية جيدة ويجيد اختيار الألحان التي تناسب المدي الصوتي ..وهي كذلك ألحان لها مقدرة أن تمشي بين الناس بسرعة .. وأحمد الصادق فنان صاحب صوت طروب به قدرات تعبيرية وأدائية تحتاج لمن يكتشفها ويقدمها للناس بطريقة علمية تبعد عنه شبح التكرارية.

حميد الحاضر:

سوف يظل حميد حاضراً في مقدمة الذهن.. لأن أمثاله لا يعرفون الغياب .. وكل حرف كتبه كفيل بأن يجعله باقياً وللأبد.. لأننا شعب يحتفي بالمبدع الحقيقي.. لذلك سيبقى حميد.. ذلك الشاعر الجميل الذي كتب أروع وأجمل الأشعار التي انحازت لإنسان السودان.. وهذه السودانيوية هي من جعلت حميد شاعراً من الطين والجداول.

الطيب عبد الله:

الصدق والواقعية كانا سبباً في أن تكون كل أغنيات الفنان الطيب عبدالله جزء من الحياة اليومية السودانية،وحزاينية الطيب عبد الله أكثر ما تتضح في أغنيته الكبيرة “السنين” ويتجلي في “يا غالية يا نبع الحنان” ويمتد الى “فتاتي “، ولكن غياب الطيب عبد الله الطويل عن أرض الوطن جعل غنائيته في حدود ضيقة ولا تجد مثل ذلك الانتشار القديم.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى