ناقش أكثر من 21 كتاباً بالضعين.. منتدى لمتنا كتاب.. معنى التجديد في المحتوى الثقافي

لفت انتباهي في الفيس بوك على صفحة الصديق (ديدي بندة) نشره المتواصل لأخبار المنتدى الثقافي (لمتنا كتاب) وصراحة استوقفتني الفكرة.. فهي تبدو مختلفة وفيها إصرار على الابتكار والتجديد في محتوى المنتديات الثقافية والتي عادة ما تتطرق لمواضيع ليست قيمة وليست لها مرتكزات واشتراطات البقاء حتى يستفيد منها الإنسان..

ولتسليط الضوء على الفكرة تواصلت مع الصديق ديدي بنده والذي بدوره جمعنا بالأستاذ حسن علي محمود للتعريف بالمنتدى ومعرفة تفاصيله.

حوار: سراج الدين مصطفى

أولاً نتحدث عن مدينة الضعين.. تركيبتها السكانية؟

مدينة الضعين، هى حاضرة ولاية شرق دارفور، وعدد سكانها يتجاوز الثلاثمائة ألف نسمة، وموقعها الجغرافي مميز حيث أنها تقع في ملتقى الطرق التي تربط ولايات دارفور في الغرب، وولايات كردفان في الوسط، وتبعد حوالى ٨٣١ كيلومتر من العاصمة الخرطوم.. وولاية شرق دارفور، هي ولاية حدودية مع دولة جنوب السودان، تسود فيها حرفتا الزراعة وتربية الماشية،  وهذا ما جعلها مركزا تجارياً للماشية والمحاصيل الزراعية، إضافة إلى أن بها حقولاً للبترول.

ـ كيف هي الضعين ما بعد الثورة؟

هناك تحولات ملحوظة حصلت بعد الثورة، منها على سبيل المثال: النشاط الثقافي للجمعيات والمجموعات الثقافية، والنشاط السياسي للأحزاب، ونشاط الأجسام المطلبية ومنظمات المجتمع المدني وغيرها، على العكس مما كان فى السابق، حيث كان هناك فراغ كبير وانحسار للعمل العام.

ـ مدى تناغم النسيج الاجتماعي؟

الولاية عموماً عانت لفترات طويلة من الحروب الأهلية في الفترات السابقة، ولكن مؤخراً سادت أجواء إيجابية للتعايش السلمي وقبول الآخر.. وهناك تعافٍ وانسجام مجتمعي يوحي بمستقبل مفرح للمجتمع في الولاية.

ـ هي سانحة لنتحدث عن المبدعين الذين قدمتهم المدينة؟

كثيرون، ولكن نذكر منهم على سبيل المثال، الكاتب إبراهيم إسحاق إبراهيم، والدكتور الوليد مادبو وآخرون.. في مجال الفن هنالك العديد من الفنانين نذكر منهم على سبيل المثال عمر شندي واعتماد إبراهيم والطيب سيقا والأستاذ يوسف طرب وخضر سفاسف وغيرهم من الفنانين، ومن السياسيين الكثير الذين كانوا وزراء وقادة في الأنظمة السابقة.

ـ هل الحكومة هناك تهتم وتدعم النشاط الثقافي؟

لا يحظى دعم النشاط الثقافى بذلك الاهتمام المطلوب من قبل الحكومة، ولكن معظم الأنشطة الثقافية تقوم بها الأجسام الثقافية بمجهودها الخاص ودعمها الخاص.

ونتمنى فى الفترات القادمة أن تولى الحكومة اهتماماً كبيراً بالأنشطة والأعمال الثقافية، لما لها من أهمية قصوى وضرورة ملحة، في المساهمة في الانتقال بالمجتمع إلى مصاف إنساني يليق به ويستحقه.

ـ ما هي النشاطات الثقافية الموجودة أصلاً حتى يتم دعمها؟

الكثير من الأنشطة الثقافية، المسرح والغناء والمنتديات الفكرية والثقافية، والفرق الشعبية، ومجموعات القراءة والنقاش وغيرها.. فهناك عدد كبير من الأجسام الثقافية النشطة في كل المجالات التي ذكرت، ومجموعة لمتنا كتاب واحدة منها، وكذلك منتدى قناديل الثقافي، وجمعية الفكر الثقافية، ومجموعة شباب للتغيير، ومجموعة إيدينا للبلد، وشباب من أجل البلد، فرقة آفاق للآداب والفنون وفرقة استبرق وأم الديار وغيرها.

ـ حدثنا قليلاً عن فكرة (لمتنا كتاب)؟

مجموعة لمتنا كتاب، هي فكرة ولدت في زمن صعب جداً، حيث كانت الأوضاع في الضعين تسيطر عليها القبضة الأمنية للأجهزة الأمنية، فكانت الفكرة  كمتنفس للنشطاء في المدينة. وذلك تحديدًا كان في بدايات العام 2017، كأول بداية عملية للمجموعة. وكانت الفكرة تقوم على أن يتم اختيار كتاب لمناقشته، وكذلك يتم اختيار مقدم للكتاب ومعقب، ويحدد زمن وتاريخ المناقشة.. وهذه الفكرة جاءت من الأستاذة دار السلام عاطف، والأستاذ تجاني بنده، لهما التقدير والاحترام والمحبة، والآن المجموعة أصبحت رائدة في العمل الثقافي في ولاية شرق دارفور واحتفلت مؤخرًا باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.

ـ كيف يتم اختيار الكتاب؟

في ختام كل جلسة نقاش، يتم اختيار الكتاب الذي يناقش في الجلسة القادمة، فيقوم الحضور بترشيح عدد من الكتب، ويفتح باب التثنية عليها ومن ثم يجري التصويت على الكتب التي حازت على التثنية، والكتاب الحائز على أكبر نسبة تصويت، تتم مناقشته في الجلسة القادمة.. وكذلك يتم اختيار مقدم الكتاب والمعقب، ويحدد زمن وتاريخ المناقشة في ذات الجلسة.

ـ كيف يدار النقاش في المنتدى ومن هم أعضاؤه؟

يفتتح جلسة النقاش ضابط المنصة، ويقدم مقدم الكتاب، والذى بدوره  يعرف بعنوان الكتاب والكاتب، ويستعرض الكتاب في شكل ملخص ومن ثم تمنح الفرصة للمعقب على الكتاب، ليغطي ما فات على مقدم الكتاب، ومن ثم تفتح فرص للمداخلات لإثراء النقاش، وتكون هناك ردود على المداخلات، وفي ختام أي جلسة يتم اختيار كتاب لمناقشته في الجلسة القادمة، وهكذا أعضاء المنتدى هم الشباب الفاعلون والمهتمون بالشأن الثقافي إضافة لطلاب جامعة الضعين.

ـ لماذا لا يناقش الكتاب وصاحب الكتاب.. إذا توفر صاحب الكتاب؟

بكل تأكيد إذا توفر صاحب الكتاب فمن الأفضل أن يناقش الكتاب بنفسه، ولكن للأسف حتى الآن لم تسنح لنا الفرصة، ربما لعوامل كثيرة، وأن معظم الكتاب متواجدون فى الخرطوم أو خارج البلاد،  فمن الصعوبة بمكان حضور كاتب للضعين لغرض المناقشة فقط، حتى بعد المدينة عن العاصمة الخرطوم، قد يكون عاملاً مهماً في الحيلولة دون ذلك.. ولكن في الفترات القادمة نتمنى أن يحصل ذلك.

ـ كم عدد الكتب التي تمت مناقشتها؟

تقريبا 21 كتابا، أو أكثر.. وفي هذه اللحظة لا أملك إحصائية بعدد الكتب التي تمت مناقشتها ولكنها كثيرة ومتنوعة.

ـ هل تمت مناقشة كتاب صدر محلياً في الضعين؟

لا لم يناقش كتاباً صدر محلياً.. وأتمنى أن يتوفر كتاب لأحد أبناء المدينة حتى تتم مناقشته في المنتدى.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى