النيابة ترفض طلباً بشطب الاتهام عن (طه) في قضية تجاوزات المدينة الرياضية

الخرطوم: محمد موسى

اعترضت نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية، على طلب بشطب الاتهام عن النائب الأسبق للرئيس المعزول علي عثمان محمد طه، في قضية تجاوزات وفساد أراضي المدينة الرياضية .

ويواجة (طه) والقيادي الاسلامي يوسف عبدالفتاح الشهير بـ(رامبو) وآخرون من مسئولي ووزراء الحكومة البائدة الاتهام على ذمة قضية تجاوزات في اراضي المدينة الرياضية.

جريمة مستمرة ولا تقادم

وطالب ممثل الاتهام وكيل أعلى نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية أسامة عبده الحارث، المحكمة رفضت طلب الدفاع بشطب الدعوى الجنائية ضد (طه) لسقوطها بالتقادم، والسير في إجراءات المحاكمة – وبرر الاتهام اعتراضه بأن الجريمة التي يواجه الاتهام على ذمتها (طه) وآخرون، من الجرائم المستمرة ولا تسقط بالتقادم، مثلها  كجرائم الحرب، والجرائم ضد الانسانية وجرائم انتهاكات حقوق الإنسان، وجرائم الفساد المالي وجميع الجرائم التي تنطوي على إساءة السلطة منذ يونيو 1989م.

جريمة مخفية

وشدد الاتهام في رده أمام المحكمة المنعقدة أمام قاضي الاستئناف طارق مقلد، بمكتبه بمحكمة الاستئناف، على ان الجريمة موضوع المحاكمة انطوت على إساءة السلطة وبالتالي لا مجال للحديث عن تقادمها- لاعتبارها تدخل ضمن النص الدستوري الذي نص على تعطيل (التقادم) صراحة بحد قوله، اضافة الى ان الجرائم موضوع الدعوى هي ذات الطبيعة المستمرة، كما أن أمر هذه الجريمة كان مخفيًا وكان مرتكبها في موقع السلطة لذلك لا تنقضي الدعوى في مواجهته، إلا من تاريخ انتهاء خدمته وزوال الصفة بحد تعبيره.

قوانين لتنظيم العدالة

وأشار الاتهام عن الحق العام في رده على طلب الدفاع إلى أن المبدأ العام في القوانين الإجرائية هي خضوعها لمرجعيتها للماضي وهذا الامر مستفاد منه أن القوانين الإجرائية الغرض منها تنظيم سير العدالة من أجل الوصول للحقيقة مما يقود إلى مصلحة الاتهام والدفاع على السواء بتأمين أحسن السبل وأيسرها لتحقيق العدالة الجنائية، لأن التعديل مفروض فيه أن يؤدي الى تطبيق القانون تطبيقا أدعى للعدل والإنصاف ولذلك ليس للمتهم ان يدعي بأن له حقا مكتسباً في التمسك في الإجراءات المقررة لمصلحته في القانون المعاصر لوقوع الجريمة- وإنما حقه فقط ينحصر في إثبات براءته، وشدد الاتهام على ان قانون الإجراءات الجنائية لسنة 2020م حسم الجريمة المستمرة بالعبارة الجديدة التي وردت في نص المادة (38) التي نصت على فيما عدا الجرائم الموجهة ضد الدولة، والجرائم الواقعة على المال والفساد والجرائم ذات الطبيعة المستمرة وأي جريمة حالت دون اكتشافها أو العلم بها او التقاضي بشأنها قوة قاهرة أو سلطة حاكمة.

يذكر أن هيئات دفاع المتهمين وفي جلسة سابقة قد تقدموا بطلب أمام المحكمة ملتمسين فيه شطب الدعوى ضد المتهمين جميعًا بمن فيهم النائب الأسبق للرئيس المعزول علي عثمان محمد طه، وذلك لسقوطها بالتقادم أي لمرور(25) عامًا عليها بحد قولهم .

من جهتها حددت المحكمة جلسة في التاسع والعشرين من الشهر الجاري تنعقد بمعهد تدريب العلوم القضائية بضاحية أركويت لتعقيب محامي الدفاع عن (طه) على رد الاتهام ومن ثم الفصل في الطلب والسير في إجراءات المحاكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!