حملات لإزالة مخالفات كمائن الطوب وصحة المواطن

الخرطوم: سارة إبراهيم

أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية ولاية الخرطوم دكتور بشرى حامد احمد استعداد سلطات المحليات وجهاز حماية الأراضي  للبدء في حملات إزالة ” كمائن الطوب”  وذلك بعد توزيع الإنذارات للجهات المخالفة، وقال إن صحة المواطن والبيئة ” خط أحمر” لا يمكن أبدًا المجاملة فيه، داعيًا المواطنين بالتعاون مع هذه الحملة .

وكشف د. بشرى في تصريحات صحفية عن توجية مجلس حكومة ولاية الخرطوم بإزالة التعديات والتشوهات “لكمائن الطوب” داخل القطاع الحضري، وقال إن هنالك قرارا وقانوناً رادعاً يمنع منعاً باتاً العمل”بالكمائن” في ولاية الخرطوم ويعتبر هذا النشاط تعدياً على القانون، موكدًا توجيه  السلطات المختصة في المحليات وجهاز حمايه الأراضي بالتعامل مع هذه التعديات بجدية وحسم، مناشدًا المواطنين بعدم التعامل مع هذا النشاط ولجان المقاومة ولجان التغيير والخدمات بالمساعدة في إيقاف مثل هذا النشاط سواء بالتبليغ أو التعاون مع السلطات المختلفة في المحليات وجهاز حماية الأراضي،  وكشف عن تحديد موقع بديل للكمائن منذ أعوام وذلك باستحداث “تكنولوجيا” خاصة بإنتاج نظيف وآمن للطوب بواسطة معهد بحوث البناء والطرق والمركز القومي للبحوث إلا أن أصحاب الكمائن آثروا دائمًا استخدام النمط التقليدي الضار بالبيئة وصحة المواطن، معلنًا بأن كمائن الطوب تمثل تعديا صارخاً على مصادر المياه وتعمل على تجريف التربة الزراعية، كما تعمل على تلوث الهواء بالأبخرة والغازات الضارة بالبيئة وحياة الإنسان مما تسبب أمراض الجهاز التنفسي وأخطر ما فيها سرطان الرئة.

 

وأكد انتشار مكثف وغير مسبوق لكمائن الطوب داخل النطاق الحضري وعلى ضفاف النيل مما يمثل تعديا سافراً وصارخاً على الأراضي الرطبة، مشيراً الى توقيع السودان على اتفاقية خاصة بالأراضي الرطبة اتفاقية “رامسار” وهي تمثل التزاماً  بالمحافظة على الأراضي الرطبة وتطويرها، موكدًا أن ضفاف النيل والأراضي الرطبة المختلفة تعتبر واحدة من الموارد البيئية المهمة التي تمثل استدامة الإنتاج الزراعي الأنظف والمحافظة على التنوع الحيوي وذلك باستدامة النظام الحيوي ومكافحة التلوث، كما تمر بها مياه النيل والتي تستخدم في اشياء كثيرة أهمها مياه الشرب ومياه ري المزروعات والأغذئية النباتية والحيوانية، وأن أي تعدٍّ عليها يعتبر تلوثاً للبيئة وتسمماً لحياة الإنسان وتنقل من خلال السلسلة الغذائية العديد من الأمراض، منوهاً ان ما يتم تحقيقه من إيرادات وأموال لصالح هذه الفئة من أصحاب الكمائن لا يمثل واحدا في المليون من تكلفة هذا الخلل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى