معتصم محمد الحسن يكتب : مؤامرة إبعادي عن التلفزيون

(هكذا ذهب… لا يصدأ)

وبعد أن تم التحري مع من لهم صلة بقضية النشر الكاذب والذي تحدث عن تسريبي لأخبار التلفزيون ومنهم المحرر الذي كتب الخبر وبعد أن أنكر الجميع دورهم وزاغ المنافقون وانسحبوا.

وقتئذٍ أصبح المحرر وحيداً يواجه الاتهام وفق المادة (159) بعد أن تم تضليله من آخرين كما أفاد في استجوابه وكما كتبنا سابقاً.

فأصبح المحرر في ورطة كبيرة وأصبحت كل خيوط اللعبة في يدي.

فسعى الرجل ومحاميه إلى الصلح بعد أن منحهما القاضي فرصة الجلوس معي مذكراً بأن ذلك أفضل وأسلم لهما.

وتم الجلوس وكان الصلح بعد تدخل أصدقاء وأطراف عديدة وفق شروط لم يكن أبداً التعويض المالي من ضمنها رغم أنه حق قانوني ورفضت ذلك تماماً رغم إصرار الصحيفة على التعويض، (فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّه).

وبعد فترة ليست بالطويلة، رحل ذات المحرر عن الدنيا

فأخذني الحزن مأخذاً بعيداً حد الألم على رحيله

فقد كان صحفياً اجتماعياً وفنياً شاطراً جمعتني به علاقة المجتمع الإعلامي ولم أر منه طوال معرفتي به إلا حسن الخلق والالتزام.

وحمدت الله كثيرًا وشكرته أننا تصافينا قبل فترة قصيرة من فراقه الدنيا.

بعد أن مشى الاعتذار والعفو والصفح بيننا وتعانقنا

واكتفيت من الصحيفة بدفع أتعاب المحامي والاعتذار عبر النشر الصحفي بالصفحة الأخيرة.

ومزقت شيك التعويض المالي.

أسألكم أن تدعوا له وهو بين يدي الله تعالى بالرحمة والمغفرة.

وكان قد كتب قبل فراقه الدنيا بالصفحة الأخيرة للصحيفة التي أوردت ذلك الخبر الكاذب معتذراً تحت عنوان

هكذا ذهب… لا يصدأ

(ليس شيء هكذا أكثر روعة من عودتنا إلى الحق فهو أحق بالاتباع مما عداه هكذا قضت شرعة الحياة وسننها.

هكذا قضت بأن يكدر الإخوان ويصفون يختلف الشقيق وشقيقه الابن وأبيه ووالدته وبنيه.

هكذا بنا الحياة تمضي وها هنا نظلم بعضنا بعضاً بقصد ذات أوان ودونما قصد كما نبي الله سليمان ظلمنا نمل الأرض حين دكت مساكنها خيولنا حوافرها داستها في قسوة وهي لا تعلم

هكذا شرعة الحياة وسنة المجتمع ما جمع سنها ولسانها فم إلا نبض هذا وذاك أو جار ذاك على هذا.

وهكذا جمع الإخوة يتواددون حيناً ويتنافرون لطارئ بعض حين، وعندما يعودون يكونون أكثر قوة وأخوة حين يعرف الحق أهله ويعود من أخطأ معتذراً فليس بإنسان من لا يخطئ وليس بملاك من لا يخطئ وكذا ليس بشيطان من لا يخطئ

من لا يخطئ فقط هو الله سبحانه وتعالى.

فمن هذا المنبر المقروء وعلى هذه الصفحة المميزة (الأخيرة) نعتذر اعتذارًا أسيفًا لا ضعفاً ولا وهناً لكن إكبارًا للحق ولأهله نعتذر  إلى الأخ الصديق الصدوق المذيع اللامع معتصم محمد الحسن لما أصابه مما كتبناه في العدد (921) بأن الأستاذ معتصم يعد مصدرًا للصحافيين بتسريب أخبار ومستندات التلفزيون.

ولما تبين لنا الحق أبلج والذي تمثل في براءة معتصم مما كتبناه ولما تبينت لنا معالم الكيد الذي دبره بعض ممن هان أمرهم من أعداء النجاح وهم كثر أولئك الحاسدين لكل من أنعم الله عليه بنعمة ما ولما انكشفت لنا أبعاد المؤامرة القذرة التي قصد بعض ممن وثقنا فيهم دفع الصحيفة إلى بركتها الآسنة مما ترتب عليه إلحاق ظلم كبير بالصديق معتصم.

ولما كان الأمر كذلك صار لزاماً على الصحيفة التزمت على نفسها شق طريق مشرف للصحافة  وللصحفي، لذا يشرفنا جدًا أن نعتذر إلى الصديق الصدوق معتصم محمد الحسن، والشكر أجزله لكل من ساهم في حل هذا الامتحان، وشكرنا موصول إلى الأستاذ أحمد أدم / المحامي.

الأستاذ الطيب العباسي/ المحامي.

ونشكر فضيلة/ مولانا محمد سر الختم (قاضي محكمة الخرطوم شمال).

انتهى اعتذار الصحيفة..

نهاية الإرسال

* اللهم أغفر لزميلنا الصحفي وارحمه واعف عنه وأكرم منزله اللهم أبدله دارًا خيراً من داره وأهلاً خيرًا من أهله وذرية خيرا من ذريته وزوجاً خيراً من زوجه، اللهم أنقله من ضيق اللحود إلى جنات الخلود

* (إِنَّكَ مَیِّت وَإِنَّهُم مَّیِّتُونَ)

* لاحول ولا قوة إلا بالله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى