كلام جرايد.. كلام جرايد

 

إيمان لندن:

الاهتمام بالشكل دون الموضوع هو الملمح الأبرز لتجربة إيمان لندن ـ إذا كانت لها تجربة بالمعني المتعارف عليه ـ فلا يعقل أن نقول إن لمحمد الأمين (تجربة) ولمحمد وردي (تجربة) ثم نضعها في ذات المكانة، ونقول بأنها صاحبة (تجربة)، وهي أقرب (للمخربة) إن لم تكن كذلك فعلاً لا قولاً.. وإيمان لندن واحدة من النماذج الغنائية التي ظهرت فجأة وبدون مقدمات، وأعلنت عن نفسها من خلال غناء يمكن أن نقول بأنه بلا قيمة فنية واضحة.. وهي تجربة تعتمد على الشكل دون المضمون.

أحمد شاويش:

لا أجد حرجاً كبيراً لو قلت إن الفنان أحمد شاويش فنان الأذكياء، ولكنه غير ذلك تماماً.. فهو لم يستفد من الأرضية والتربة الخصبة التي وجدها ليجعل تجربته تنتشر بالشكل المثالي، فمارس الانكفاء على الذات وحبس الصوت الجميل في ردهات الإذاعة، ولكن ليس عبر أثيرها.. فهو يحتاج جداً لأن ينفض غبار الكسل حتى لا تضيع تجربته كلياً.

الذكرى المنسية:

قدّم النور الجيلاني العديد من الأغاني التي سكنت وجداننا، ولكن أغنية (الذكرى المنسية)، ظلت أغنية ذات قيمة إنسانية خاصة، لأنها تؤرخ لموقف حياتي كان في منتهى الألم.. الأستاذ جمال عبد الرحيم الشاعر المرهف وصاحب أغنية العصفور للنور الجيلاني عاد للتعامل مجدداً مع النور عبر أغنية الذكرى المنسية التي قام بتسليمها له في العام 1981 بمدينة ربك.

حميد الحاضر:

سوف يظل حميد حاضراً في مقدمة الذهن.. لأن أمثاله لا يعرفون الغياب.. وكل حرف كتبه كفيل بأن يجعله باقياً وللأبد.. لأننا شعب يحتفي بالمبدع الحقيقي.. لذلك سيبقى حميد.. ذلك الشاعر الجميل الذي كتب أروع وأجمل الأشعار التي انحازت لإنسان السودان.. وهذه “السودانوية” هي التي جعلت حميد شاعراً من الطين والجداول.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا المحتوى لا يمكن نسخه !!