سراج الدين مصطفى يكتب: على طريقة الرسم بالكلمات!!

نقر الأصابع

سراج الدين مصطفى

على طريقة الرسم بالكلمات!!

ندى القلعة والبحث عن الضجة

من الممكن جداً للفنان أن يعود للأضواء عبر أغنيات جديدة ذات مفاهيم مختلفة، أغنيات يتلقفها الجمهور مباشرة دون تعقيد، كما فعل الفنان بلال موسى الذي غاب عن الساحة الفنية لفترات طويلة جداً ولكن أغنية واحدة أعادته لصدارة المشهد وأصبحت أغنيته (تعالو شوفو) في فترة وجيزة هي المتسيدة والمسيطرة على المشهد الفني والغنائي، كان يمكن للفنانة ندى القلعة أن تمارس ذات طريقة بلال موسى، ولكنها فضلت أن تتصدر المشهد عبر بث مقاطع فيديو من أمام القيادة وكأنها لم تسمع بالمقولة الشهيرة (ممنوع الاقتراب والتصوير) كسرت ندى  تلك القاعدة بتلك المقاطع المصورة وهي مهدد مباشر للأمن القومي.

العقيد مالك ساتي:

أتابع عن كثب المجهودات التي يقوم بها سعادة العقيد دكتور (مالك ساتي) في تطوير جريدة الشرطة، وذلك لمزيد من الانفتاح على المجتمع وكسر بعض العوائق والمفاهيم، الرجل يخطط لأفكار بعيدة لمستها فيه حين لقائي به لأول مرة، جلست إليه واستمعت إليه، فوجدته يحمل فكراً متقدماً وناضجاً لقيادة التغيير في جريدة الشرطة وضرورة انفتاحها على المجتمع والاقتراب أكثر، وذلك عين ما نريده أن تتغير بعض الآراء عن الشرطة التي ابتعدت عن الشعب في فترة المخلوع عمر البشير الذي أرادها كقوات أمنيه لحمايته، لذلك نثمن وندعم التوجهات التي يقودها سعادة العميد مالك ومزيداً من التوفيق نتمناه لكم في هذه المساعي النبيلة.

 

حنان النيل:

وتظل حنان النيل بيننا رغم غيابها واعتزالها.. فهي أسست لمدرسة غنائية جادة نافست بها كل الأصوات الرجالية وتجاوزت مربع الصوت النسائي وشكل تفكيره البسيط في الغناء.. وحنان النيل رغم ما كانت تعانيه من نعمة فقدان البصر ولكن لها قدرات بصيرة تفوق مستوى عمرها وإدراكها.. والنظر لمجمل ما تغنت به قبل اعتزالها يؤكد أنها كانت ذات بصيرة نافذة تفوقت بها على كل المبصرين.

الشاعر قاسم أبوزيد:

ثمة تراكيب ومكونات إبداعية لقاسم ـبو زيد فهو غير أنه شاعر فهو كاتب درامي رفيع المستوى والخيال، وكذلك هو مخرج له رؤية تتوغل في جذور الأشياء وتغوص فيها، وتلك المكونات خلقت له فضاء إبداعياً واسعاً وخيوطاً كثيرة استطاع بها أن ينسج تجربته ويتقن تقويتها وتماسكها ثم القدرة على تطويرها حتى تواكب الحياة ودورانها المتسارع..

وتعدّد الأدوات الإبداعية لدى قاسم ساهم في أن يجعله حاضراً لا يعرف الغياب، لأنه يجدد أفكاره الكتابية ومفردته الشعرية ذات الأجنحة التي تحلق في فضاءات بعيدة وممتدة.

أغنيات محمد وردي:

أغنيات وردي  مازالت تنافس نفسـها، أو أنه ينافس نفسـه بنفسـه رغم رحيله المر، فالرجل كان  فناناً يحترم فنه ويقدسـه ويحترم جمهوره ويسعى قـدر جهده للإجادة والتجديد والتحديث .. والرجل نقطة تحول بغير شـك في مجرى الأغنية السـودانية منذ ظهوره وحتى رحيله.. كان فناناً شديد الذكاء الإبداعي ورغم كثافة إنتاجه الغنائي، لكنه اتسم بالجودة والإتقان الكامل للعمل الفني .. ولمن يسأل عن سر خلوده ومحبة الشعب السوداني له فليتوقف في بعض أغانيه المحتشدة بالجمال والروعة، إنه فرعون بحق وحقيقة.

محمد الأمين:

بالحديث عن خريجي كلية الموسيقى، لابد أن أقول إنهم أسهموا إسهاماً فاعلاً لا يمكن نكرانه في تجربة محمد الأمين ووضع بصمتهم عليها، ولعل المقدمة الموسيقية لأغنية (خمسة سنين) هي نتاج (ورشة عفوية) صاغوا من خلالها تلك المقدمة الموسيقية للأغنية، ولعلها منحتها بعداً جمالياً كان متسقاً مع لحن الأغنية الأساسي، وبحسب ظني أن ذلك الحدث كان في مدينة ود مدني التي قدمت فيها الأغنية مكتملة قبل أن يضيف لها محمد الأمين المقطع الأخير من القصيدة الذي تم تلحينه مؤخراً والذي حلق بالأغنية في فضاءات جمالية جديدة.

كورال كلية الموسيقى والدراما:

كل المطروح حالياً من أغاني الكورال هو إعادة توزيع لبعض الأغاني القديمة، والتجديد هنا انحصر في شكل (التوزيع الموسيقي) لبعض الأغنيات القديمة والمعروفة، ولكن على مستوى الرصيد من الأغاني الجديدة المحصلة تبدو صفرية ولا تتماشى مع ضخامة الاسم، لأن هناك هزالاً في المنتوج، تلك الوضعية تبدو شائهة وتعتلي ملامحها البثور والنتوءات.. وتحتاج لتكتيك جديدة يضخ الحياة في أوردة الكورال.

صندوق دعم المبدعين:

بحسب منشور وزارة الثقافة الذي صدر مؤخراً تتبع المسئولية الإدارية للصندوق إلى السيد وزير الثقافة فيصل محمد صالح، وذلك يعني ضمناً أن تعريف المبدع هو من يعمل في المجال الثقافي فقط ولا يطال بقية المبدعين في المجالات الأخرى، وهذا أيضاً تضييق لفكرة الصندوق بحصره المبدعين في مجال حياتي واحد هو الثقافة بكل ضروبها وتنوعاتها وأفرعها، والصحيح في هذه الحالة أن يتبع صندوق رعاية المبدعين لوزارة مجلس الوزراء.. حتى تأخذ الفكرة شموليتها وعموميتها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى