أرقام موازنة 2021.. انتظار الإجازة النهائية

الخرطوم :جمعة عبدالله

تترقب البلاد عرض وإجازة موازنة 2021م، لتصبح قانوناً سارياً طوال العام الجاري، عقب إجازتها من مجلس الوزراء، وفي الأثناء تواصل تشكيك وانتقادات الأوساط الاقتصادية لأرقام الموازنة.
وأجاز مجلس الوزراء، موازنة العام 2021، حيث أعلنت وزارة المالية أنها كفلت للتعليم أن يتقدم لأول مرة، بنود صرف كل القطاعات الأخرى، وفي مقدمتها قطاع الأمن والدفاع، الذي ظل يستأثر سنوياً على مدى عقود، بالحصة الأكبر من موارد الدولة، ومع أن الموازنة حافظت على دعم الدولة للقمح والدواء وغاز الطبخ، وحافظت على السعر الرسمي لصرف الدولار عند “55” جنيهاً، وسعر الدولار الجمركي “15” جنيهاً، الذي يؤثر على أسعار السلع المستوردة في الأسواق، إلا أنها تضمنت الخروج عن دعم المحروقات، وزادت الضرائب ورسوم المعاملات الحكومية، بنسب تراوحت بين 100% إلى 40%.
وشملت قائمة فئات الضريبة التي طالتها الزيادات، ضريبة الأعمال للشركات بنسبة 100% من 15% – 30%، كما رفعت ضريبة المصانع والمنتجات الصناعية بنسبة 50%، من 10% – 15%، وتم فرض ضرائب جديدة على شركات الإنتاج الزراعي والحيواني، ورفع ضريبة القيمة المضافة لقطاع الاتصالات من 35% – 40%.
وأكدت موازنة الحكومة الاتحادية للعام 2021م، أن منصرفات وزارة الدفاع (89.818) مليار جنيه بدلاً من (33) مليار جنيه في العام السابق، بزيادة (173%)، ومنصرفات الدعم السريع بلغت (37) ملياراً بدلاً من (14.5) مليار في العام السابق، بزيادة (155%)، ووزارة الداخلية ارتفعت منصرفاتها بنسبة (202%) من (17) مليار جنيه إلى (53.035) مليار جنيه، وجهاز الأمن من (9) مليارات جنيه إلى (22.100) مليار جنيه من العام السابق، أي بنسبة (145%)، بإجمالي (211.055) مليار جنيه.
وارتفعت منصرفات مجلس السيادة من (2.5) مليار جنيه إلى (5.7) مليار جنيه، بنسبة (126%) من موازنة العام السابق، ومجلس الوزراء من (298) مليون جنيه إلى (2.6) مليار جنيه، وقد بلغت منصرفات الهيئة القضائية من (3.7) مليار جنيه إلى (10.7) مليار جنيه، بمعدل (192%) من العام السابق، ووزارة الخارجية من (182) مليون جنيه إلى (328) مليون جنبه بزيادة (80%)، وإجمالي القطاع السيادي (33.838) مليار جنيه.
وبلغ إجمالي مصروفات واقتناء الأصول غير المالية لقطاع التعليم من موازنة العام 2020 (9%) فقط، وبلغت هذا العام (16.265) مليار جنيه بدلاً من (14.969) مليار جنيه، وتعتبر أقل نسبة زيادة مقارنة بالقطاعات الأخرى، والصحة أصبحت (42.384) مليار جنيه بدلاً من (21) مليون جنيه، بزيادة (105%) من العام السابق، والقطاعات الأخرى (الزراعي بلغ (11.319) مليار جنيه، والطاقة والتعدين (17.272) مليار جنيه، وقطاع النقل والبنية التحتية (3.064) مليار جنيه، بزيادة تقدر بنسبة 59% من العام السابق، قطاع الصناعة والتجارة (1.557) مليار جنيه، وإجمالي قطاع الاقتصاد والمال بلغ (8.963) مليار جنيه، والثقافة والإعلام والاتصال (1.615) مليار جنيه، والقطاع الإداري والاجتماعي بلغ (5.957) مليار جنيه.
وتتوقع موازنة العام 2021 أن تحقق الإيرادات للموازنة الاتحادية (938) مليار جنيه، والولائية (37.6) مليار جنيه، ومساهمة الصناديق الولائية (61.5) مليار جنيه، إجمالي إيرادات الموازنة بلغ (998) مليار جنيه، أي حوالي 16% من الناتج المحلي الإجمالي. والمصروفات الجارية بلغت (889.8) مليار جنيه، حوالي 14.9% من الناتج المحلي الإجمالي (1064.5) مليار جنيه، العجز الكلي بلغ (99.9) مليار جنيه، حوالي 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغت المصروفات الرأسمالية (التنمية) والقومية (209.7) مليار جنيه، تمثل 4% من الناتج المحلي الإجمالي. والاستدانة من النظام المصرفي لسد العجز (52) مليار جنيه، أقل من الحد المسموح به (15%) من إجمالي الإيرادات، وتستهدف هذه الموازنة معدل تضخم 95%.
وبحسب تقديرات تكلفة التمويل بالموازنة، حوالي 12.0 مليار جنيه بنسبة زيادة قدرها (20%) من العام السابق (القروض الخارجية وشهامة وصكوك)، وتعويضات العاملين قُدرت بحوالي (252) مليار جنيه، تمثل نسبة 28% من إجمالي المصروفات، بزيادة 92%، وذلك بسبب التعديل في الأجور والمرتبات، وتم تقدير شراء السلع والخدمات بحوالي (101) مليار جنيه، بنسبة 11% من إجمالي المصروفات، بزيادة 191%. وتأتي الزيادة نتيجة لارتفاع المستوى العام للأسعار، والإعانات قدرت بحوالي (207) مليار جنيه، بنسبة نقصان قدرها 19%، وذلك نتيجة لخفض دعم المحروقات.
—————
تكاليف المعيشة.. زيادات مستمرة
الخرطوم: جمعة
تضاعفت معاناة المواطنين من محدودي الدخل والشرائح الضعيفة بسبب عجزهم عن توفير متطلبات المعيشة، بسبب الزيادات المستمرة في الأسعار، ويقول مواطنون إن هذه المتطلبات باتت أثقل من أن يحملها كاهلهم المثقل أصلاً بالتزامات متعددة تشمل السكن والغذاء والمواصلات والتعليم والعلاج، كمتطلبات أساسية، فيما استغنى الكثيرون عن الكماليات لأن الحصول عليها أصبح “بعيد المنال”، وتضاعفت المسؤولية أمام المواطنين بعد تخلي الدولة عن كفالة حق التعليم والعلاج وقصور مساهمتها فيهما، كما تأثر المواطنون سلباً بتحول بعض الخدمات لشركات تتحصل أموالاً نظير تقديم خدمات ورفع أسعارها مثل المياه والكهرباء.
وأثرت الظروف الاقتصادية المتردية التي تمر بها البلاد منذ سنوات، على قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الحياتية وتوفير المتطلبات خاصة في مواسم الأعياد والمناسبات، وزاد الأمر سوءاً تراجع قيمة العملة الوطنية وتصاعد التضخم واستمرار أزمة السيولة في بلد تصنف نسبة عالية من مواطنيه بأنهم تحت خط الفقر حيث تعتبر معدلات الفقر في السودان عالية.
ويعاني آلاف العمال وصغار الموظفين من ذات هذه المشكلة حيث لا يكفي راتبهم المتدني لمقابلة غلاء الأسعار المتصاعد يومياً مع ثبات الأجر الذي هو أصلاً لا يتناسب مع متطلبات المعيشة، كما تتقاصر الجهود الحكومية عن تخفيف أعباء المعيشة عن هذه الشرائح على الرغم من إقرار الموازنة الحالية رفع الدعم الاجتماعي إلى ألف جنيه لمليون أسرة فقيرة، وهو لا يمكن تلمسه بوضوح حيث يشكك كثير من المختصين في تنفيذ الحكومة للدعم الاجتماعي بحسب ما جاء في موازنة 2019م، كما أن كثيراً من المواطنين يقولون إنهم يسمعون فقط بالدعم الاجتماعي ولم يصلهم.
ويصف يوسف الماحي وهو موظف بإحدى الشركات الخاصة، الواقع بأنه بات “أصعب مما كان”، وقال إن ما يوفره الراتب لا يتجاوز 20% من الحاجة الفعلية، موضحاً أن سد هذا العجز يكون بالتنازل عن العديد من المتطلبات إجبارياً والاكتفاء بالمستلزمات الغذائية فقط، وتوفير بعض متطلبات المدارس على دفعات، موضحاً أن الغذاء يتصدر ترتيب الأولويات حيث لا مجال لمحدودي الدخل والموظفين للتفكير في اقتناء كماليات لا تسعفهم إمكاناتهم لشرائها.
وتباينت أسعار السلع الاستهلاكية، رغم وفرتها النسبية، يباع جوال السكر الكبير بـ “7” آلاف جنيه، كما ارتفعت أسعار الزيوت والنشويات والمواد الغذائية والحبوب بنسب متفاوتة، وشهدت أسعار الخضروات استقراراً على أسعار مرتفعة وبلغ سعر كيلو الطماطم 150 جنيها، ونفس الأمر لمواد البناء حيث تراوح طن الاسمنت بين “26 – 28” ألف جنيه، والسيخ “165 – 170” ألف جنيه، كما ارتفعت تكاليف المعيشة بارتفاع أجرة السكن وتكلفة النقل والمواصلات.
وحذرت خبيرة الاقتصاد، د. إيناس إبراهيم من خطورة تجاهل الوضع الاقتصادي الحالي، وقالت لـ “الصيحة”، إن الحكومة مطالبة أكثر من أي وقت مضى، بإجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية حقيقية تشكل أرضية لإصلاح الوضع المعيشي للمواطن وتجنب انفلات الأوضاع في حال استمرار الأزمة هكذا دون حلول جذرية، وقالت إن البيئة الاقتصادية الحالية لا تساعد على تحقيق أدنى طموحات المواطنين، ودعت لأن تشمل الإصلاحات المقترحة، التركيز على المشروعات الإنتاجية خاصة الزراعة وما يتصل بها من الصناعات التحويلية ورفع حجم الصادرات وتذليل العقبات الحكومية أمام المنتجين والتي قالت إنها تتمثل في تعدد الرسوم والجبايات لحد أخرج الكثيرين من دائرة الإنتاج لصعوبة العمل في ظل أوضاع غير محفزة على الإنتاج وكثيرًا ما يتكبدون الخسائر.
وتتمثل إحدى أهم مشكلات البلاد في التزايد السنوي لمعدل الاستهلاك مع تناقص الإنتاج أو بقائه على معدل ثابت لعدة سنوات، وهو ما يتجلى بالفعل في قطاع المشتقات النفطية، حيث أثر نقص الوقود المنتج في مصافي التكرير في مشكلات، أما مشكلة نقص الأوراق المالية فكانت عرضاً لمشكلات أخرى مثل ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية وتراجع قيمة العملة الوطنية بسبب المضاربات فسعى البنك المركزي لمعالجتها عبر التحكم في ما توفر من “كاش” بالبنوك.
———
أسعار العملات تعاود الارتفاع بالموازي
الخرطوم: الصيحة
كشفت متابعات “الصيحة” عن عودة أسعار صرف العملات الأجنبية بالسوق الموازي للارتفاع عقب انخفاض طفيف خلال زيارة وزير الخزانة الأمريكية، ووصول مسؤولي أكبر بنك أمريكي للبلاد الأسبوع المنصرم، فبعد الانخفاض الكبير الذي لحق بأسعار العملات الاجنبية، عاودت الأسعار الارتفاع مرة أخرى في تداولات أمس السبت بالسوق الموازية.
وكشف متعاملون في سوق العملات لـ “الصيحة”، أن سعر شراء الدولار الأمريكي ارتفع مجدداً الى 263 جنيها مقارنة بـ 260 جنيهاً أمس الأول، فيما سجل سعر البيع 265 جنيهاً، وأوضحوا أن سعر شراء اليورو بلغ 320 جنيهاً بينما سعر البيع 322 جنيهاً، واستقر سعر شراء الريال السعودي عند 69 جنيهاً والبيع 70 جنيهاً، في وقت استقر فيه سعر بيع الجنيه المصري16.500 جنيه، والبيع 17 جنيهاً، وبلغ سعر شراء الدرهم الاماراتي 70 جنيهاً فيما سجل البيع 71 جنيهاً.
وعزا تجار عملة تأرجح الأسعار لضبابية الموقف الاقتصادي حتى الآن، مشيرين إلى تزايد الطلب، بسبب عدم اليقين في استقرار وشيك لسعر الصرف.
——-
الموانئ تبدأ تركيب أول قطع غيار مستوردة بعد الحظر
الخرطوم: الصيحة
بدأت هيئة الموانئ البحرية السودانية في تركيب عشر آليات مناولة جديدة استجلبتها منتصف نوفمبر من العام الماضي في عملية هي الأولى من نوعها بعد رفع الحظر، وبدأ التركيب بمعاونة خبير، وتبلغ كلفة الآليات التي بدأ تركيبها (4) ملايين يورو.
وقال المدير العام لهيئة الموانئ البحرية الكابتن أونور آدم سلطان، إن الآليات تقوم بمهام الكرينات إلا أنها متخصصة فقط في الحاويات، وهي قابلة للضبط بحسب الحاجة لمناولة جميع الحاويات سواء كانت (20) أو (40) قدماً، متوقعاً أن تسهم هذه الآيات في رفع الكفاءة الإنتاجية للميناء الجنوبي، وأبان أن هذه الآليات جزء من خطة متكاملة لتطوير وتحديث الموانئ.
وأوضح فقيري عبد الله نائب المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، أن يناير الجاري سيشهد وصول المزيد من الآليات أغلبها من الساحبات والطق ماستر لمعالجة التكدس بالميناء الجنوبي، وأكد أن الموانئ عازمة على إخراج الميناء من واقعه الحالي إلى واقع أفضل، مشيراً إلى عمل كبير يجري في صمت رغم الاستهداف.
———-
وزير الصناعة يتوقع ارتفاع حجم التبادل التجاري مع جوبا إلى أكثر من 3 مليارات دولار
الخرطوم: الصيحة
توقع مدني عباس مدني وزير الصناعة والتجارة، ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الخرطوم وجوبا خلال عام واحد إلى أكثر من 3 مليارات دولار، وقال مدني إن زيارة الوفد إلى جوبا بقيادة النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي للمشاركة في افتتاح معرض المنتجات السودانية الذي يمثل بداية لتطور العلاقات بين السودان وجنوب السودان في المجال التجاري، معلناً عن توقيع مذكر ة تفاهم في الجوانب التجارية قريباً، ودعا مدني إلى أهمية الاستفادة من الميزات التفضيلية التي تتمتع الدولتان بها لمصلحة شعبي البلدين الشقيقين، وأشار إلى توفر فرص كبرى للاستثمار والتكامل التجاري، متوقعاً ارتفاع التبادل بينهما خلال عام واحد إلى أكثر من 3 مليارات دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى